: آخر تحديث

أهلا وسهلا بصانعي المستقبل

7
7
6
مواضيع ذات صلة

 

في زمن التحدي والانطلاق الذي تعيشه بلادنا في عصرها الحالي، وبمناسبة قمة العشرين ثمة حقيقة ترتكز على منجزات، فإن تكون السعودية ضمن دول العشرين الكبرى، فإن هذا يعني أننا ضمن عدد محدود من الدول التي تقود صناعة حضارة القرن الذي نعيشه ونصنع مستقبل الغد الذي نتمناه.
وهذا أكبر دليل دامغ لكل المستثمرين على أن السعودية من أفضل مراتع الاستثمار في العالم.
ولست هنا مدافعا عن المملكة ضد من ينطلق من الوحل وتغيظه هذه المكانة المرموقة، وأستحضر المثل الصيني الجميل الذي يقول: “إن الوحل لا يستطيع تلطيخ الياقوتة وإن أخفاها”.
بل إنني في مقالي هذا أزهو فخرا بوطني وأقدم شكرا لا محدودا لقيادته وروحها المقدامة، وفي الوقت نفسه لدي ثلاث رسائل إلى ضيوفنا الأفاضل أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة ضيوف الوطن الكبير.
الأولى: مهما تغير الزمن فلن تتغير قيمنا الجميلة ومن ضمنها، الترحيب بالضيف.
فأهلا وسهلا بكم ومرحبا ألف و”ارحبووووووو”، حللتم أهلا ووطئتم سهلا، وأجزم أن كل مواطن ومقيم في وطني يشاركني هذا الشعور.
الثانية: دعوني، أعرف بنفسي، مع نبذة عن جانب مهم عن وطني الغالي، وجزء مهم من تكوينه.
أنا رجل أعمال سعودي أعيش في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية، ونمارس أعمالنا وحياتنا في بيئة من الأمن والرخاء والحرية، التي تقف عند حقوق الآخرين وتحت نظام دولة نشأتها فريدة من نوعها بين دول العالم، فنحن نفخر بأن هذه الدولة التي شارك رجالها في ملحمة التوحيد التي قادها موحد البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود (رحمه الله)، ولي الشرف أن والدي (رحمه الله) واحد منهم، وهي ملحمة توحيد، وبلغتكم ثورة كبرى ضد التناحر وضد الجهل وضد الكراهية وضد اقتتال الإخوة والجيران بعضهم بعضا ضد الطبقية والتطرف الديني، ولأننا ننبذ العنف حتى في التسميات، لذلك سميناها ملحمة (توحيد الوطن) من البحر الأحمر إلى الخليج العربي ومن أطراف الشمال إلى أطراف الجنوب من جزيرة العرب.
وعليه، فهي دولة شاركنا جميعا في تأسيسها ورضينا بقائدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود (رحمه الله) ومن بعده أبناؤه وأحفاده في قيادتها. فهذا الكيان العظيم بنيناه مجتمعين، وأجمعنا على هذه القيادة، وهذا هو خيارنا واختيارنا.
اليوم، نحن نعيش نهضة تنموية وإصلاحية وتنويرية غير مسبوقة في كل المجالات نحارب فيها الفساد والظلم والعنصرية البغيضة وبرؤية وطنية بقيادة تتمثل في حاكم حكيم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ومهندس الرؤية ومخطط الطموحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (حفظهما الله).
وتحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ديننا هو الإسلام ويعني السلام. ونتطلع أن نعيش ونتعايش مع العالم قاطبة بأمن وتعاون واحترام. ولا يمثلنا من خالف تعاليم ديننا الحنيف.
الثالثة: إذا كان لي من تعليق فلن يكون اقتصاديا وإن كنت مهتما بالاقتصاد لأنني مؤمن بأن هناك من هو أقدر مني في تقديم الملاحظات الاقتصادية، بل كل ما نتمناه منكم في مؤتمركم المبارك (قمة العشرين) هو إعطاء البعد الإنساني مزيدا من الاهتمام، فالإنسان هو صانع الحضارة وأنتم اليوم قادة هذه الحضارة وسيؤرخ التاريخ هذا الاجتماع المهم الذي يأتي والعالم على أعتاب حقبة اقتصادية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وسرعة الحركة، والاتصال، وانتقال المعلومة، ومناهج ومسارات اقتصادية جديدة ومبتكرة، وفي خضم كل هذا المعترك، نحن نعيش في قرية صغيرة كما يردد ويقال، وأنتم قادة هذه القرية التي نتمنى أن تشيع فيها روح الإخاء، والانتماء الأوحد والعدل، والسلام، والرخاء، والحرية، من خلال تفعيل الأنظمة وإيجاد الحلول التي تجسد هذا الأمل الذي تتمناه شعوب هذا الكون.
وعليه يجب ألا ننسى أن هناك إنسانا يجب ألا ينسى، فلا أعتقد أنه من العدل أن نتمتع بكل هذا التطور الذي يعم هذا الكون وأنتم قادته وبيننا من لا يستطيع أن يجد لقمة غذائه اليومي، أو لا يستطيع أن يأخذ حقه من التعليم، خاصة الأطفال ممن لا عائل لهم من جراء الكوارث الطبيعية والفساد المالي والإداري.
هناك مجتمعات لأسباب عدة تتخلف عن الركب، ويهمنا الإنسان فيها بصرف النظر عن لونه وجنسه ودينه، يجب النهوض بها والأخذ بيدها والعدل فيها.
مع إدراكي التام بأن البعد الإنساني لن يغيب عن قمة العشرين وإنما من باب “وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين”، أتمنى، من كل قلبي، أن يعنى هذا الجانب الإنساني بالابتكار مع الاهتمام، من قادة قمة العشرين، حتى يؤرخ المؤرخون نقطة مضيئة بحق الإنسان، في تاريخ حضارة يصنع مستقبلها على أرض المملكة مهبط الوحي ومنطلق الحضارات الإنسانية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد