: آخر تحديث

شارقة الثقافة.. أبواب مفتوحة

5
5
3
مواضيع ذات صلة

 مصطفى الزرعوني  

متابعة وصيانة قواعد البناء هي أساس ديمومته أمام الزمن والمتغيرات، وهذا ما أرجع دولاً بعد حروب أبادت روح المدن في ألمانيا قبل أوروبا وفي آسيا قنبلة هيروشيما، لنراها سريعاً ترجع إلى الخارطة الدولية بقوة اقتصادية وكفاءات يضرب بها المثل.

وفي نفس الوقت رأينا دولاً تهبط تدريجياً إلى هاوية الفوضى لعدم إدراكها أهمية أساساتها، وأصبحت مبانيها ميتة وشوارعها مملوءة بالقاذورات، والسر يكمن في مدى تنمية الشباب بحرف ومهارات وفكر ملهم، يحلم بمستقل أفضل وفق مبادئ ومُثل عليا، هذا ما رأيته من قيادة صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي قال: «شبابنا هم العنصر الرئيس لحفظ المجتمع».

ويتحقق ذلك وفق فكر سموه بمرتكزات بناء الإنسان منذ طفولته، مصحوبة بالتعليم والإسكان والتوظيف، وتوفير محفزات لهم كجائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب، والتي تعتبر الجائزة الأولى على مستوى المنطقة، هذه الإنجازات نتاج سياسة طويلة تبناها سموه بتوفير مؤسسات احتضان مواهب الشباب وتدريبهم مجاناً، بدءاً من اللغة العربية، متنقلاً بين حقول الفنون التي أزهرت المسرح والسينما والموسيقى والرسم والخط العربي والإبداع التشكيلي إلى الأدب وفنونه، والأهم من ذلك بناء فكر محصّن من عبث العابثين بالمجتمعات.

 
هي شارقة الثقافة، التي تجد فيها الأبواب مفتوحة للأدباء وكسب المعارف بعيداً عن استغلال ذلك تجارياً على حساب أعمدتنا وحماة مستقبلنا، فهذه المراكز تسير وفق دراسة ومراجعات مستمرة لوضع المجتمع ومتغيراته في محاولة تعديل العادات السلبية قبل أن تتفاقم المشكلات، ويتماشى ذلك مع إنشاء المؤسسات والبرامج ووضع الميزانيات الكبيرة لحل مشكلة كان علاجها من المفترض أن يكون استباقياً، إنها تجربة، فهل يستوعبها عالمنا العربي؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد