: آخر تحديث

لماذا محمد بن زايد؟

19
19
16
مواضيع ذات صلة

رائد برقاوي

تحمل الإمارات الآن على أكتافها مسؤولية إبقاء فكرة العروبة متوهجة ومشرقة للأجيال المقبلة، مشروع الإمارات العروبي نموذجي ومنفتح على الآخرين، استطاع الخروج إلى آفاق العالم الرحب، يتفاعل معه عبر الأخذ والعطاء والاستفادة من مختلف التجارب، مع الحفاظ على خصوصية الذات واستثمار عوامل قوتها.
مشروع الإمارات العروبي مضيء ويحمل الكثير من الجاذبية التي تتأسس على مفاصل عدة، منها إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وإيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بأن مستقبل العرب في وحدتهم وقدرتهم على التعامل مع أدوات العصر، وفي مشاركتهم الخلاقة في ما يدور حولهم من أفكار ومنجزات، وفي تأسيس بلدان مدنية حديثة تقوم على قبول مختلف الأطروحات والرؤى والمعتقدات، بلدان يسكنها التسامح ويسودها العدل، ولا تعرف الإقصاء أو التعصب الديني أو المذهبي أو الانغلاق الفكري.

وإذا دققنا أكثر يبرز إيمان محمد بن زايد وفعله اللذان تجليا في أفكاره وقراراته ورؤيته للمنطقة ومستقبلها، وبرزا في أحاديثه وسلوكياته وفي عمله الدؤوب من أجل ترسيخ التسامح سلوكاً وحياة يومية في الإمارات التي تحتضن أكثر من 200 جنسية.
إيمان محمد بن زايد وإخوانه حكام الإمارات، جعل الوطن قبلة للبشر كلهم على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم، فلم تعد الإمارات دولة نامية وصاعدة وأرضاً للفرص وحسب، بل باتت دولة حديثة «ذكية» بكل ما تختزنه الكلمة من دلالات عالمية وثقافية وفكرية وحضارية، دولة تحتفي بالتنوير، وتحمل راية الإسلام السمح المعتدل، دولة تطبق ما حلم به رواد النهضة العربية يوماً ما، وجاءت قوى التشدد لتغدر بأحلامهم وتحاول الرجوع بالعرب إلى ظلام القرون الوسطى.
آمن محمد بن زايد بالحلم وطوره ونجح في ترجمته على الأرض، ودعمه في مختلف الأقطار العربية، ووقف إلى جوار بلدان كادت أن تقع في شراك الظلاميين، ونجت مصر التي عشقها زايد وأورث ذلك العشق ل«بوخالد» من براثن «الإخوان»، فيما كشفت صلابته وجهوده في حماية تلك الأفكار وتحصينها الكثير لمواجهة مشروع الظلاميين القبيح الذي لا مكان له أو حياة في الراهن أو المستقبل، وبدأ ذلك المشروع يتداعى في أكثر من مكان، بعد أن سعى إلى اختطاف ديننا الحنيف للوصول إلى غاياته المشؤومة.
من هنا تكره قوى الظلاميين محمد بن زايد، وهي في العمق تكره عروبته وإسلاميته وعالميته، تكره قلبه المحب للحياة وللبشر، ودعمه للفنون والآداب وانفتاحه على الآخر المختلف، تكره يده الممدودة دائماً بالترحاب، ومجلسه المفتوح للجميع، تكره رحابة صدره في التعامل مع شعبه وعشقه لأمته وإيمانه بالتقدم وأن يكون العرب رقماً صعباً في العالم الحديث.

عاش العرب في العقود الماضية لحظة مفصلية ومصيرية، وقفوا أمام مشروعين كان عليهم أن يختاروا بينهما بقوة ووضوح، مشروع محمد بن زايد، ومشروع الظلاميين المرتبط بقوى إقليمية تسعى للسيطرة على مقدرات الأمة، كما كان الأمر قبل قرون عدة، وأظهرت الأحداث ونضج وعي الشعوب عمق وبعد نظر «بوخالد»، وتداعي المشروع الثاني.

نحن هنا في الإمارات أبناء مشروع محمد بن زايد، تعلمنا في مدرسته وآمنا بأفكاره، ومنذ البداية كنا على قناعة أن الحياة، مشروع محمد بن زايد، لا بد أن تنتصر، رغم أنف المتطرفين والمتشددين، هكذا يقول التاريخ، فلا مفر من التقدم، ولا يمكن العودة إلى الوراء، ففي ذلك نهاية للعرب، وموت لهذه الأمة الكريمة.

نحن هنا في الإمارات نحب محمد بن زايد، القائد صاحب المواقف القوية والواضحة والحاسمة الذي لا هم له إلا وطنه وأمته، ونعشق يده الممدودة التي وصلت إلى جهات الأرض كلها، نحب فيه الحاكم العادل المتواضع صاحب الوجه السمح والابتسامة المشرقة الذي يستمع إلى الجميع وكأنهم أهله، ونؤمن بأفكاره المستنيرة، ونقف مع «بوخالد» على قلب رجل واحد في وجه كل الظلاميين الذين يكرهونه ولا يريدون أي خير للإمارات أو للأمة العربية.

  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد