: آخر تحديث

دُور النشر الشبابية في الكويت  

20
19
16
مواضيع ذات صلة

 عبدالله الجسمي

 واحدة من أبرز الملاحظات التي تم رصدها في معرض الكتاب الأخير، الذي أقامه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، هي: ظاهرة تزايد دور النشر الشبابية في الكويت.


فقد سبق الحديث عن التجمعات الشبابية التي تهتم بالقراءة والاطلاع، وعلى ما يبدو أن كثيراً من هذه التجمعات أصبحت له دار نشر، وهذا يعني أن له شريحة من الكتّاب تتعامل معه، والأهم بالطبع وجود القراء الذين يمثلون سوقاً فعلياً لمنشورات هذه الدور.

ومن الملاحظ في الجناح الذي يضم دور النشر الكويتية الإقبال الكبير من الشباب على اقتناء الكتب من دور النشر الشبابية الجديدة، بشكل يفوق بكثير دور النشر التقليدية، ولم يعد الأمر يقتصر على دور النشر المحلية، بل تقيم كثير من هذه الدور علاقات مع دور نشر عربية لنشر كتبها في الكويت، مقابل تسويق كتب الشباب الكويتي في دولها والمشاركة المشتركة في المعارض التي تقام في مختلف الدول العربية.

 كما أصبح لبعض دور النشر تقاليد ثقافية يتمثل أبرزها: في عقد الندوات ذات طابع فكري وثقافي، ودعوة شخصيات ثقافية وفكرية بارزة من الخارج للإسهام في هذه الندوات وإثراء الساحة الثقافية المحلية من جهة، وربط القارئ الكويتي بآراء وأفكار المثقفين العرب وما يدور في الثقافة العربية بشكل عام.

وبغض النظر عن المحتوى وأيضاً المستوى الذي تحمله بعض الإصدارات الشبابية، إلا أن ما يجري يمثل ـ بحد ذاته ـ ظاهرة إيجابية، ستكون لها آثارها على مسيرة الثقافة في الكويت، وستؤسس لمرحلة ثقافية جديدة في ضوء التفاعل مع التحولات الثقافية والفكرية، التي تجري في المنطقة والعالم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد