: آخر تحديث

رجلان يرسخان الاتحاد

3
3
3
مواضيع ذات صلة

 محمد الحمادي

 صحفي وكاتب ومتحدث وإعلامي، يتولى حالياً رئاسة تحرير صحيفة الرؤية ومنصاتها الرقمية، وهو المدير التنفيذي للتحرير والنشر السابق في شركة أبوظبي للإعلام ورئيس التحرير السابق لجريدة الاتحاد. يحظى بعضوية العديد من المنظمات والجمعيات، حيث أنه رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية بدبي وعضو مجلس الاستشاريين في قناة سكاي نيوز عربية (أبوظبي). حصل على العديد من الجوائز، منها: جائزة شخصية العام الاتحادية من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ووسام وزير الداخلية لخدمة المجتمع، وجائزة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للعمل الإنساني. صدرت له 4 كتب هي: زمن المحنة (2008)، وديمقراطية الإمارات (2009)، وخريف الإخوان (2016)، والمقاطعة (2018). 

هذا الاتحاد الذي نحتفل اليوم بعامه الـ48 لم يكن ليرى النور لولا جهد وتفاني الآباء المؤسسين، رحمهم الله، كما أنه لم يكن ليستمر ويصبح على ما نراه ونعيشه اليوم لولا إصرار وعمل وإخلاص من جاء بعدهم، فدولة الإمارات اليوم بخير وقوة وتطور ونماء، لأن هناك رجالاً قبلوا تحمل الأمانة وساروا على نهج زايد وإخوانه دون تردد، فإذا كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، هو روح الاتحاد الخالدة، فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو قلب الإمارات النابض بالحب والرعاية لكل المواطنين، ومعه رجلان تحملا المسؤولية بكل اقتدار ولم يقصرا يوماً في حق الوطن والمواطن - بل قصرا في حق نفسيهما كثيراً - إنهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فهما عينا القائد وذراعاه، يسهران على كل تفاصيل الوطن وينفذان كل مشاريع الإمارات، وهما جناحا الوطن الذي يحلق عالياً وبعيداً عن كل حاقد وحاسد ومتربص.

فالشيخ محمد بن راشد القائد الملهم الذي قدم لنا دبي الحديثة (دانة الدنيا) واهتم بالشأن الداخلي للدولة من خلال ترؤسه لمجلس الوزراء، فنجح في أن يحقق الطفرات المتتالية في العمل الحكومي الاتحادي، ونجح في أن يحقق أحلام المواطنين من شباب وشياب، ونساء ورجال، وكبار وصغار، فصار المواطن الإماراتي يفخر بقيادته ويعتز بإنجازات الوطن وهو يحقق المراكز الأولى والمتقدمة في المؤشرات العالمية المختلفة، ويتجه نحو المستقبل دون أن يختلف كثيراً عن دول العالم المتقدم في مختلف المجالات، حتى وصلنا إلى الفضاء، الذي كان طموح زايد وحققه أبناؤه بكل اقتدار.

أما الشيخ محمد بن زايد فبفضل رؤيته الثاقبة للواقع واستشرافه للمستقبل استطاع أن يجذب اهتمام العالم واحترام قادته لدولة الإمارات، فأصبح اسم الإمارات محل تقدير بين دول العالم، وأصبحت أبوظبي العاصمة العربية التي لا تتوقف عن استقبال زعماء العالم وكبار المسؤولين في السياسة الخارجية والأمن والاقتصاد وغيرها، الذين يأتون للالتقاء بالشيخ محمد وتبادل وجهات النظر معه حول أهم قضايا المنطقة والعالم، وهذا ليس بالغريب بعد أن أصبح العالم يرى في الإمارات الحليف الموثوق فيه، والقيادة التي يمكن الاعتماد عليها، كما أن سموه نجح في بناء جيش إماراتي قوي، عقيدة الجندي فيه هي الدفاع عن المستضعفين، والوقوف إلى جانب المظلوم، ونشر السلام والطمأنينة بين المدنيين.

هكذا صنع من جاء بعد جيل المؤسسين، فقد يكون البناء والنجاح صعباً، لكن الأصعب دائماً هو مواصلة النجاح والاستمرار في البناء، وهذا ما نجحت فيه قيادتنا الحالية، وهذا ما حققه الشيخان محمد بن راشد ومحمد بن زايد، ومعهما إخوانهما حكام الإمارات، فكان واجباً علينا في هذا اليوم أن نقول لهما شكراً، لأنهما كانا خير حافظين لإرث زايد وخير عضيدين لرئيس الدولة، وكانا خير من حمل راية الإمارات في الداخل والخارج.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد