: آخر تحديث

كيف نفهم أوضاع المنطقة؟

3
4
5
مواضيع ذات صلة

  عبدالله الجسمي  

  

الهجوم التخريبي الذي استهدف شركة أرامكو السعودية في الأسبوع الماضي يعد مؤشراً خطيراً للأوضاع في المنطقة ومستقبلها، ويحتاج إلى إعادة نظر شاملة للأوضاع الداخلية والسياسة الخارجية لدول الخليج العربية، ويمثل نقلة نوعية في ممارسات إيران وميليشياتها ضد دولنا وتحد واضح للقوى العالمية، ويعكس جرأة غير مسبوقة تخفي وراءها حقيقة التطور العسكري الذي وصلت إليه إيران، واستعدادها لاستخدام القوة وتهديد جيرانها في ظل حضور حلفائهم القوي في المنطقة.

ولعل من الخطأ أن ينظر للحدث في سياق محدود وهو التواجد الأمريكي الحالي في المنطقة للضغط من أجل الوصول إلى إتفاق نووي جديد، فهذه الممارسات تمثل شواهد لاستراتيجية مقبلة قد يكون لها عواقب سلبية جداً على منطقة الخليج العربي.

كما يعني ذلك أيضا محاولة تحكم إيران بشكل كبير في المنطقة، التي تعد من أكثر مناطق العالم حيوية، وابتزاز دول الخليج العربية، والتدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على زعزعة استقرارها لتحقيق حلمها المنشود في تصدير الثورة.

والتحكم في المنطقة يتبعه السيطرة على اتخاذ القرار بمنطقة الشرق الأوسط، وهذا مانراه يجري بالفعل إلى حد كبير مؤخراً، علاوة على الهيمنة على المصدر الرئيس للطاقة العالمية، واستخدامه للتأثير على بعض السياسات الاقتصادية والدولية.

هذه الأوضاع تستدعي وقوف دول الخليج العربية وقفة جادة، لمراجعة شاملة عميقة ومدروسة لإعادة صياغة دقيقة لسياساتها وتحالفاتها الدولية في ظل التغيرات الجارية في العالم، والعمل على كيفية مواجهتها وبشكل جماعي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد