: آخر تحديث
أكثر مما نراه في أي فيلم سينمائي

ممثل أميركي زار أوكرانيا: رأيت مشاهد مؤلمة وصادمة

20
22
14
مواضيع ذات صلة

وصف الممثل الأمريكي بن ستيلر المشاهد التي رآها في أوكرانيا التي تمزقها الحرب بأنها "مؤلمة" و "صادمة" وعلى نطاق أكبر مما نراه في أي فيلم سينمائي.

والتقى ستيلر بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة كييف، بصفته سفيراً للنوايا الحسنة لوكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وأبلغ نجم هوليوود الرئيس زيلينسكي بأنه يعتبره بطله وأشاد بعمله السابق في التمثيل.

وقال لبي بي سي: "هذه هي أول مرة أزور فيها منطقة تشهد صراعاً".

وأضاف: "لكن الأمر غريب، لأنك عندما تسير بالسيارة داخل البلاد، وبخاصة غربي البلاد، فإنك لا تشعر بوجود الصراع، اللهم إلا من حظر التجوال أثناء الليل عندما يسود الهدوء التام ويصبح الوضع مخيفاً بعض الشيء".

ومضى قائلاً: "في لفيف، يبدو الناس وكأنهم يعودون لممارسة حياتهم كالمعتاد، محاولين ذلك قدر الإمكان".

وقال: "ثم عندما تقترب أكثر فأكثر من كييف، وتدخل شرق البلاد، تبدأ برؤية الحواجز على الطرقات والدمار، وهو أمر صادم حقاً عندما لا تكون قد شاهدت شيئاً كهذا عن قرب".

وفي المقابلة التي أجراها مع برنامج بي بي سي الصباحي الثلاثاء، أضاف ستيلر، المعروف بأفلام مثل "هناك شيء ما عن ماري" و "كرة المرواغة"، قائلاً: "أنا ممثل، وبالتالي فإن أول شيء يخطر ببالي هو: آه، الوضع يشبه الفيلم السينمائي. لكن حجمه حتى أكبر من الأفلام وهو حقيقي، وبالتالي فإن الأمر مؤلم".

في هذه الأثناء، يتواصل القتال العنيف في شرقي أوكرانيا، حيث تتعرض مواقع رئيسية لقصف عنيف من جانب القوات الروسية.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) قد حذر هذا الأسبوع من أنه يتعين على الغرب أن يستعد لمواصلة دعم أوكرانيا في حرب تستمر لسنوات.

وكان ستيلر سفيراً للمفوضية السامية في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ العام 2016.

وقال إن الناس في كييف يحاولون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي قدر الإمكان، حيث يخرجون لتناول الطعام في المطاعم، على سبيل المثال. لكن الحقيقة، كما قال، هي أنهم يعرفون أن الحرب قد تعود إليهم.

نازحون أوكرانيون في مدينة زابوروجيا.
Getty Images
ستيلر قال إن الناس اضطروا للفرار من منازلهم بحثاً عن الأمان

"لا أحد يريد الفرار من منزله"

ومضى قائلاً: "الأمر الذي يزعجني هو أن هؤلاء هم أشخاص مثلك ومثلي علقوا في وضع خارج نطاق سيطرتهم".

وأضاف: "ولا أحد يريد أن يفر من منزله، ولا أحد يريد أن يضطر للخروج إلى العالم والبدء من جديد، أو حتى يحاول فقط أن يجد طريقة للبقاء على قيد الحياة".

وقال ستيلر: "هؤلاء الناس كل ما يفعلونه هو أنهم يعيشون حياتهم: أمهات وآباء وعائلات وأصدقاء".

وقال الممثل والمخرج السينمائي إنه سمع من أمهات، اضطررن، عندما بدأ القصف والهجوم الصاروخي في بداية الحرب، إلى الفرار من منازلهن مع الصغار من عائلاتهن.

وقال ستيلر: "إحدى الأمهات لديها توأمان، اضطرت لحمل طفليها والهرب بحثاً عن ملجأ، وهي لا تعرف حتى إلى أين تلجأ، فنزلوا إلى القبو واضطروا للانتظار حتى توقف صوت الصواريخ واستغلوا الفرصة للعودة إلى المنزل لالتقاط ملابسهم ثم لم يعرفوا حتى إلى أين يلجأون طلباً للسلامة".

وختم حديثه قائلاً: "أنا أعني، هذا النوع من القصص، حين تحاول أن تضع نفسك في ذلك الوضع، وتفكر: ما الذي سيحدث لو أن صاروخاً مر بصوته المدوي بجانب شقتي؟".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار