: آخر تحديث
تنتشر على الإنترنت

الصراع في تيغراي: تقصي حقائق بشأن صور مضللة

8
6
8
مواضيع ذات صلة

إثيوبيون يلوحون بالعلم الوطني في أديس أبابا
Getty Images
إثيوبيون يلوحون بالعلم الوطني بالقرب من مكتب رئيس الوزراء في أديس أبابا

أفادت الأنباء أن مئات الأشخاص قتلوا خلال أسبوعين من الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي والقوات الموالية للقيادة السياسية في منطقة تيغراي الشمالية.

ومع تصاعد وتيرة الصراع، شهدنا محاولات مستمرة لنشر معلومات خاطئة أو مضللة حول الوضع والمشاركة في إعادة نشرها.

نقدم هنا تقصي حقائق بشأن مصداقية بعضها.

الصورة لا تظهر رئيس وزراء إثيوبيا في ساحة المعركة

وصفت صورة رئيس وزراء إثيوبيا بأنه
BBC
حرفت صورة الجندي بإضافة لحية له ليبدو أشبه بآبي أحمد

في الصورة، يظهر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بالزي الرسمي وهو يتحدث عبر الهاتف في منشور على فيسبوك يدعم حملة الجيش الإثيوبي في تيغراي.

هناك ثلاث صور لرئيس الوزراء ، وأعاد مستخدمون في وسائل التواصل الاجتماعي مشاركة المنشور أكثر من ألف مرة.

ونُشرت الصورة تحت اسم تاي دنديا أريدو ، المتحدث باسم الحزب الحاكم لمنطقة أوروميا ، لكنه استخدم صورة مزيفة.

جندي يتحدث عبر الهاتف
Getty Images
التقطت الصورة الأصلية في أوكرانيا

وأظهر بحثنا عن أصول الصور أن أحداها؛ وهي التي تظهره حاملا الهاتف النقال، كانت صورة عامة التقطت لاستخدامها في القصص المتعلقة بالجيش الأمريكي.

وتتبعنا أصل الصورة المنشور أعلاه، وظهرت أنها تعود لشركة "غيتي إيميجز"، شركة توزيع الصور المعروفة لوسائل الإعلام.

وقد التُقطت الصورة في أوكرانيا في عام 2017 ، ولكن تم التلاعب فيها وتعديلها لجعل الجندي يبدو وكأنه آبي أحمد، بعد إضافة اللحية إلى وجهه.

الصراع في تيغراي: دبرصيون جبرميكائيل الرجل الذي يقف في قلب الأزمة الإثيوبية

الصراع في تيغراي: لماذا تغرق إثيوبيا في دوامة الصراعات العرقية؟

اتصلنا بـ تاي دنديا أريدو، للاستفسار عن الصورة التي نشرها؛ قال لنا أنه لم يستخدمها، لكنه لم يوضح كيف وصلت الصورة إلى هذا المنشور تحديداً.

لقطات مزيفة لإسقاط طائرة إثيوبية

أعيد نشر مقطع فيديو على نطاق واسع، يظهر فيه إطلاق النار على طائرة عسكرية إثيوبية ثم تحطمها مع نص يدعي بأن الصورة أثناء هجوم على منطقة تيغراي.

لكن هذه اللقطات ليست حقيقية، وهي محاكاة للعبة فيديو قتالية، يبدو أنها أخذت من سجلات لعبة تسمى "آرما".

لقطة شاشة لفيديو بعنوان
BBC
تبدو الخلفية الزرقاء غير طبيعية، وقد أخذت الصورة من لعبة فيديو

وهناك بعض الدلائل على ذلك، مثل المظهر غير الطبيعي للخلفية الزرقاء ، وتصاعد الدخان من الطائرة قبل أن تتحطم في النهاية وتتفرق أجزاؤها في المنطقة المحيطة بها.

وتتبعنا النسخة الأصلية للعبة الفيديو القتالي وتوصلنا إلى أنها كانت معروضة على قناة يوتيوب يابانية.

وقد أزيلت من النسخة (المعدّلة)، التي نشرت على أنها في تيغراي، البداية والنهاية. وهناك تصريح باللغة اليابانية يوضح أن الفيديو خيالي وليس حقيقيا.

ويحتوي بعض مقاطع الفيديو التي أعيد نشرها ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أيضاً على صورة تظهر اندلاع النار في الجزء العلوي الأيسر من طائرة في السماء، وهي صورة حقيقية ولكنها ليست من إثيوبيا.

لقد تتبعنا أصل تلك الصورة، وتعود لتقرير في عام 2016، عن تحطم طائرة أف - 16 تابعة للقوات الجوية الأردنية نتيجة لخلل فني.

صور من أماكن أخرى

وهناك الكثير من الصور المضللة للهجمات أو تداعياتها على الإنترنت، وفي بعض الحالات تكون قد نقلت من أجزاء أخرى من العالم وتعود إلى ما قبل الصراع الحالي في إثيوبيا.

1- يبدو أن إحدى صفحات فيسبوك التي تدعم العملية العسكرية للحكومة الفيدرالية، قد استخدمت صورة ملفتة للنظر من أوزبكستان.

صورة لطائرة عسكرية كُتب عليها
BBC
بعد التدقيق في الصورة، نجد علامة القوة الجوية الأوزبكستانية عليها

وقد التقطت الصورة من الأعلى لطائرة عسكرية تُطلق الصواريخ، وأعاد مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي نشرها لتوضيح ما يجري في تيغراي.

لكن بعد التدقيق في الصورة، نجد علامة القوة الجوية الأوزبكستانية عليها " Uz Air Force A. Pecchi".

الحرفان " Uz "، اختصار لكلمة أوزبكستان، و" A. Pecchi " هو اسم المصور أنتوني بيكي. فقد شارك المصور هذه الصورة على صفحته في فيسبوك في يناير/كانون الثاني من هذا العام.

2 - نشر بعض مستخدمي الإنترنت صورة مضللة لإظهار نتائج هجوم لقوات التيغراي على مدينة "بحر دار" في منطقة أمهرة، بينما استخدمها آخرون لإظهار هجومهم على أسمرة عاصمة إريتريا المجاورة.

لقطة لصورة مصنفة على أنها
BBC
الصورة المستخدمة هي في الواقع لانفجار في مدينة تيانجين الساحلية الصينية في عام 2015

والصورة المستخدمة هي في الواقع لانفجار في مدينة تيانجين الساحلية الصينية في عام 2015 في مستودع يحتوي على مواد كيميائية خطرة.

وغطت البي بي سي تلك الأخبار، وواحدة من الصور المستخدمة في المقال هي بالضبط نفس الصورة التي نُشرت في المنشورات التي تتناول الصراع في إثيوبيا.

3 - نشر أحدهم على صفحته في فيسبوك، مقطع فيديو يدعي إنها لهجمات صاروخية نفذتها قوات تيغراي ضد العاصمة الإريترية أسمرة (والتي يزعمون أنها تساعد الحكومة الإثيوبية في النزاع - وهو ادعاء تنفيه إريتريا).

وقد وردت تقارير إخبارية عن هجوم صاروخي شنه التيغرييون على أسمرة مؤخراً، لكن هذه الصور ليست لتلك الحادثة.

Screen grab of video labelled
BBC

ووضع مستخدم في فيسبوك فيديو ظل يتكرر في بث لمدة ساعتين، كما لو أن الحدث مباشر.

لكن الفيديو، الذي أعيد نشره أكثر من ألف مرة، ليس من إريتريا بتاتاً، وقد تم أخذه من مقطع فيديو لهجوم بصواريخ إيرانية على قاعدة للجيش الأمريكي في العراق في يناير/كانون الثاني من هذا العام.

وسبق أن نشرت بي بي سي مادة خبرية عن تلك الحادثة التي جرت في العراق مصحوبة بفيديو، ويمكنك مشاهدة نفس الصور في تلك القصة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار