: آخر تحديث

وزير الدفاع الأميركي الجديد في كابول في زيارة مفاجئة

2
3
2
مواضيع ذات صلة

كابول: يزور وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان الإثنين كابول لتقييم الوضع في أفغانستان التي يريد الرئيس دونالد ترمب أن يسحب منها القوات الأميركية المتمركزة منذ 17 عاما.

وبعد محادثات مع الجنرال سكوت ميلر قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، بدأ شاناهان محادثات مع الرئيس الأفغاني أشرف غني.

وقبيل ذلك، تمكن شاناهان في قاعدة مورهيد الواقعة على سفح جبل بالقرب من كابول، من الاطلاع على المهمة الرئيسية للعسكريين الأميركيين في أفغانستان حاليا، وهي تأهيل قوات الأمن الأفغانية.

وقد حيا خصوصا حوالى ستة جنود من القوات الخاصة الأفغانية بينهم امرأتان، قدمهم له قائد القوات الخاصة باسم الله وزيري.

وتتزامن  هذه الزيارة مع فتح تحقيق من قبل بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان حول احتمال سقوط ضحايا مدنيين خلال عمليات قصف في نهاية الأسبوع في أقليم سانجين بولاية هلمند (جنوب).

ويسعى شاناهان إلى طمأنة الحكومة الأفغانية بشأن محادثات السلام المباشرة التي تجريها واشنطن مع طالبان منذ الصيف.

وقال وزير الدفاع الأميركي في الطائرة التي أقلته من واشنطن إلى كابول إنه "من المهم أن تشارك الحكومة الأفغانية في المحادثات المتعلقة بافغانستان".

وأضاف للصحافيين الذين يرافقونه أن "الولايات المتحدة استثمرت كثيرا وكثيرا جدا في الأمن (في أفغانستان) لكن الأفغان هم الذين يجب أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم".

وترفض حركة طالبان حتى اليوم التفاوض مع حكومة الرئيس أشرف غني معتبرة أنها "دمية" في أيدي الولايات المتّحدة.

وكان ترمب وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء هذا النزاع الذي قتل فيه آلاف المدنيين الأفغان و2400 جندي أميركي، أو سحب القوات الأميركية من أفغانستان في جميع الأحوال. وكرر نيته هذه في خطابه السنوي عن حال الاتحاد أمام الكونغرس الأميركي.

وفي ديسمبر قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترمب اتخذ قرار إعادة نصف 14 ألف جندي أميركي منتشرين في أفغانستان.

"فرص عديدة"

لكن شاناهان الذي كان مسؤولا في مجموعة بوينغ وأصبح الرجل الثاني في وزارة الدفاع في 2017 قبل أن يحل محل الجنرال السابق في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) جيم ماتيس، أكد أنه لم يتقرر أي خفض وشيك للقوات الأميركية في أفغانستان.

وقال شاناهان "لم أتلق أي تعليمات بخفض عديد قواتنا في افغانستان". وأضاف أن "الوجود الذي نرغب فيه في أفغانستان يجب أن يؤمن الدفاع عن أراضينا ودعم الاستقرار الإقليمي".

ويشغل شاناهان منصب وزير الدفاع بالوكالة منذ مطلع العام الجاري خلفاً لماتيس الذي استقال احتجاجاً على إعلان الرئيس دونالد ترمب عزمه على سحب القوات الأميركية من سوريا.

ومن المقرر أن يزور شاناهان أيضا قاعدة مورهيد بالقرب من كابول حيث يقوم الجنود الأميركيون بتأهيل نظرائهم الأفغان.

وأكد شاناهان دعمه لمبعوث واشنطن زلماي خليل زاد الذي يجري المفاوضات مع حركة طالبان. لكنه أوضح أنه يريد معرفة رأي الجنرال ميلر في هذه المفاوضات التي يحضرها دائما ممثل عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال شاناهان "عندما نفكر في وجودنا هناك، نجد الكثير من المخاطر، وكذلك الكثير من الفرص". وأضاف أن "جزءا من هدف زيارتي هو الجلوس مع الجنرال ميلر وفريقه (...) ليقول لي ما هو المهم برأيه وما الذي ما زال يجب تسويته".

وغادر خليل زاد الأحد واشنطن في جولة طويلة تشمل ست دول. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنّ خليل زاد الدبلوماسي الأفغاني الأصل يقود وفداً "يضم ممثلين عن عدة وكالات" حكومية أميركية في جولته التي تستمر حتى 28 فبراير الجاري.

وتشمل جولة البعوث الأميركي بلجيكا وألمانيا وتركيا وقطر وأفغانستان وباكستان، حسب الخارجية التي أكدت في بيانها أن السفير الأميركي السابق في أفغانستان "سيظل طيلة هذه الجولة على تشاور مع الحكومة الأفغانية".

وأجرى المبعوث الأميركي الشهر الفائت جولة طويلة تخلّلتها ستة أيام متواصلة من الاجتماعات مع متمرّدي حركة طالبان في قطر. وأعرب الجمعة عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصّل إلى اتفاق سلام في أفغانستان "قبل الانتخابات" المقرّرة في يوليو.

وقال إنه تم التوصل إلى "اتفاق مبدئي" بشأن نقطتين، موضحا أن المتمردين تعهدوا "بألا تتمكن أي مجموعة إرهابية" من "استخدام أفغانستان" كقاعدة لها وأن واشنطن قبلت "بإطار عمل لانسحاب أميركي قد يُدرج في اتفاق شامل".

وقال خليل زاد إن "هدفي ليس التوصل إلى اتفاق انسحاب، بل إلى اتفاق سلام"، مؤكدا أن "اتفاق السلام يمكن أن يسمح بالانسحاب". وتابع أن الذين يعتقدون أن الأميركيين سيرحلون "أيا كان الوضع (...) أساؤوا فهم موقف الرئيس" ترمب.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار