عندما نتأمل الحوارات السياسية في القنوات العالمية ندرك الفروقات الكبيرة في طريقة إدارة الحوار وفي تنسيق المعلومات المطروحة للجمهور.
ويظهر حسن الإدارة الإعلامية للقنوات ومنصات الإعلام المختلفة في كل زوايا تناول الحدث. بدءاً من المراسل وطريقته في التغطية، مروراً بفريق الإعداد الذي يوفر المادة الإعلامية اللازمة لتكون الصورة أوضح للمقدم وللجمهور، وانتهاءً بمقدمي البرامج الذين يتوّجون هذا العمل باختيار السؤال واختيار توقيته.
والمذيع الناجح يتألق في البرامج الحوارية تحديداً، لأنه يمثل شريحة واسعة من الجمهور وعليه أن يكون على قدر من الوعي ليمثّل ملايين العقول التي تتابع الحوار، وتنتظر إجابات محددة على أسئلة تدور في أذهانها. ولأنه يقود الحوار عبر أسئلة مختارة نحو نتيجة محددة تخدم رؤية القناة وتراعي أهمية الطرح للجمهور العريض. وهنا نفهم الفرق بين قناة وقناة. ونحكم على أي وسيلة إعلامية بكل طواقمها بأنها متميزة وقدوة لمن يريد أن يتصدر في الإعلام.
وفي وطننا العربي الكثير من النماذج الإيجابية الجديرة بالذكر والإشادة، من القنوات الفضائية والمنصات القادرة والمؤهلة، وهناك من وصل بالفعل للمنافسة العالمية بطواقم عربية ووطنية رائدة.
وعلى النقيض من ذلك نجد قنوات عربية وعالمية ذات إمكانيات كان ضعف أدائها التنافسي سبباً رئيسياً في عزوف مشاهديها عنها.
الإعلام صناعة وفن، وليس فقط رسالة.