: آخر تحديث
في إطار إعادة محاكمة لقضية سابقة

سامسونغ: حكم بسجن وريث عملاق التكنولوجيا في فضيحة رشوة

20
18
16
مواضيع ذات صلة

قضت محكمة في كوريا الجنوبية على وريث سامسونغ، لي جاي يونغ، بالسجن لمدة عامين وستة أشهر، في فضيحة رشوة.

وصدر الحكم في إطار إعادة محاكمة لقضية سابقة تتعلق برئيسة البلاد السابقة، بارك غون هيه، التي سُجنت أيضا بتهمة الرشوة والفساد.

وشغل لي منصب الرئيس الفعلي لشركة سامسونغ منذ عام 2014.

ومن المحتمل أن يكون للحكم تبعات على مستقبل دوره في شركة التكنولوجيا العملاقة.

وأدت أخبار الحكم إلى انخفاض أسهم سامسونغ بأكثر من 4 في المئة قبل أن تبدأ في استعادة تعافيها جزئيا.

وستبعد فترة السجن لي، مؤقتا على الأقل، عن اتخاذ القرار في الشركة.

ويقول الخبراء إن الحكم يمكن أن يخلق فراغا في القيادة ويعيق اتخاذ قرار سامسونغ بشأن الاستثمارات الواسعة النطاق في المستقبل.

وقال كيم داي جونغ، أستاذ الأعمال في جامعة سيجونغ لوكالة الأنباء الفرنسية: "إنها حقا ضربة كبيرة وأزمة كبيرة لشركة سامسونغ".

وكان لي قد تولى قيادة الشركة عندما دخل والده، لي كون هي، المستشفى بعد إصابته بنوبة قلبية في عام 2014.

وتوفي لي الأكبر العام الماضي، مما أدى إلى تكهنات بأنه سيكون هناك تغيير في شركة سامسونغ، حيث قد يضطر ورثته إلى بيع بعض الأصول أو جزء من الأرباح لتغطية فاتورة الضريبة الضخمة على الميراث.

"ضالعون بشكل متكرر في جرائم"

ووفقًا لحكم المحكمة، فإن لي "قدم رشاوى بشكل نشط وطلب ضمنيا من الرئيسة استخدام سلطتها للمساعدة في خلافة سلسة لوالده" على رأس شركة سامسونغ.

وجاء في نص الحكم: "من المؤسف للغاية أن سامسونغ، الشركة الرائدة في البلاد والمبدع العالمي الفخور، تكون ضالعة بشكل متكرر في جرائم كلما حدث تغيير في السلطة السياسية".

وأدانت المحكمة لي بتهمة الرشوة والاختلاس وإخفاء عوائد غير قانونية تبلغ قيمتها حوالي 8.6 مليار وون، أي 7.8 مليون دولار. وقالت إن لجنة الامتثال المستقلة التي شكلتها سامسونغ في أوائل العام الماضي لم تعد فعالة.

وأعرب فريق دفاع لي عن خيبة أمله من القرار.

وقال محامي لي، لي إن جاي، للصحفيين: "طبيعة هذه القضية هي إساءة استخدام الرئيسة السابقة للسلطة، بما ينتهك حرية الشركات وحقوق الملكية. ونظرا إلى هذه الطبيعة، فإن قرار المحكمة مؤسف".

وقضى لي بالفعل فترة في الاحتجاز، ومن المتوقع أن تحتسب ضمن العقوبة، بحيث يتبقى له 18 شهرا يقضيها في السجن.

معركة المحاكمة الثانية

واجه لي مشاكل قانونية حتى عندما كان على وشك أن يصبح قائدا لعملاق التكنولوجيا العالمي. فقبض عليه لأول مرة في فبراير/شباط 2017 بسبب دوره المدعى في فضيحة سياسية، وعلاقته بشركات مرتبطة برئيسة كوريا الجنوبية آنذاك، بارك غون هاي.

واتُهمت سامسونغ بدفع 43 مليار وون، أي 37.7 مليون دولار، لمؤسستين غير ربحيتين مقابل دعم سياسي، قيل إنه يشمل دعم اندماج سامسونغ المثير للجدل، والذي مهد السبيل ليصبح لي رئيسا نهائيا للشركة الكبرى.

وكانت الصفقة بحاجة إلى دعم من صندوق التقاعد الوطني الذي تديره الحكومة.

وشملت التهم الموجهة الرشوة والاختلاس وإخفاء الأصول في الخارج وشهادة الزور، وينفي لي هذه التهم جميعا، قائلا إن سامسونغ لم تكن تريد أي شيء في المقابل.

لكن محكمة أدانته في أغسطس/آب 2017، بالتهم الموجهة إليه، وقضت بسجنه لمدة خمس سنوات.

وفي فبراير/شباط 2018، خفضت العقوبة إلى النصف، وقررت محكمة سيول العليا تعليق عقوبة السجن، ويعني هذا أنه أصبح طليقا.

لكن المحكمة العليا الكورية الجنوبية أعادت القضية إلى محكمة سيول العليا، التي أصدرت حكمها الأخير الاثنين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد