: آخر تحديث
ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواصل تعافيه من أزمة كوفيد-19

تحسن النشاط الصناعي الصيني بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات

10
10
9
مواضيع ذات صلة

بكين: حقق النشاط الصناعي الصيني نموا بوتيرة تعد الأسرع منذ أكثر من ثلاث سنوات في تشرين الثاني/نوفمبر، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الاثنين، في وقت واصل ثاني أكبر اقتصاد في العالم تعافيه من أزمة كوفيد-19.

وتعافى "مؤشر مديري المشتريات"، الذي يعد مقياسًا رئيسيًا لأنشطة مصانع البلاد، بشكل كبير بعد التدابير المشددة التي اتُّخذت للحد من تفشي الفيروس مطلع العام فبلغ 52,1 هذا الشهر.

وكان الرقم أعلى من ذاك الذي تم تسجيله في تشرين الأول/أكتوبر وبلغ 51,4 ولا يزال أعلى من مستوى 50 نقطة التي تشكّل الحد الفاصل بين النمو والانكماش.

كما تعيد الأرقام الأخيرة بيانات "مؤشر مديري المشتريات" إلى المستويات التي كان عليها في أيلول/سبتمبر 2017.

وأشار محللون إلى أن التحسّن في الطلب المحلي والخارجي عزز النشاط الصناعي.

وقال الخبير في الاقتصاد الصيني لدى "كابيتال إيكونوميكس" جوليان إيفانز-بريتشارد إن "المحرّك الرئيسي كان ارتفاع عدد الطلبات الجديدة... ازداد العنصر المتعلّق بطلبات التصدير على وجه الخصوص".

وأضاف "يشير ذلك إلى أن الصادرات الصينية تواصل الاستفادة من الطلب الخارجي القوي على المنتجات المصنّعة في الصين والتي تتجاوز المنتجات المرتبطة بكوفيد-19، على الرغم من أن تدابير الإغلاق الجديدة التي فرضت في الخارج قد تكون عززت الطلب على هذه الشحنات".

وأفاد خبير الإحصاء البارز لدى مكتب الإحصاءات الوطني الذي ينشر بيانات "مؤشر مديري المشتريات" جاو شينغ الاثنين أن مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة ارتفعا.

وأضاف أن المؤشرين الفرعيين كانا في وضع جيد في ما يتعلّق بالصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتطورة على غرار المنتجات الدوائية والآليات الكهربائية والمعدات.

لكنه أشار إلى أن تعافي قطاع الصناعة لا يزال "غير متساوٍ". وأظهرت البيانات الرسمية أن المشاريع الصغيرة، التي كانت أكثر تضررا جرّاء الوباء تعافت بدرجة أقل من الأعمال التجارية الكبيرة.

ويتوقع أن تكون الصين، التي انتشر منها الوباء في الأساس العام الماضي، الاقتصاد الكبير الوحيد الذي يحقق نموا إيجابيا هذا العام.

وأما "مؤشر مديري المشتريات" غير الصناعي فبلغ 56,4 في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو رقم أعلى بقليل عن الشهر السابق، ما يدل على مزيد من التعافي في قطاع الخدمات.

وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى مصرف "نومورا" الاستثماري لو تينغ الاثنين إن التعافي داخل الصين يمضي قدما بفضل تمكنها من احتواء كوفيد-19، على الرغم من أن "تواصل الوباء لفترة طويلة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف الطلب على صادرات الصين في حال تراجعت القدرة الشرائية في اقتصادات الخارج".

وعلى الرغم من تسجيل تفشٍ للفيروس في مدن مثل شنغهاي وتيانجين ومنطقة منغوليا الداخلية، والذي قال لو في وقت سابق إنه قد يخفض وتيرة التعافي في قطاع الخدمات، يبدو التأثير "محدودا" في الوقت الحالي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد