: آخر تحديث

واشنطن تدافع عن إبرام شركة أميركية عقداً نفطياً مع أكراد سوريا

8
11
7
مواضيع ذات صلة

واشنطن: دافعت الولايات المتّحدة الخميس عن إبرام شركة أميركية عقداً نفطياً مع قوات سوريا الديموقراطية التي تسيطر على شمال شرق سوريا.

وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا جيم جيفري خلال مؤتمر صحافي إنّ "حكومة الولايات المتّحدة لا تمتلك الموارد النفطية في سوريا ولا تسيطر عليها ولا تديرها". وأضاف "يمكنني أن أوكّد لكم أنّ من يسيطر على المنطقة النفطية هم أبناء شمال شرق سوريا ولا أحد آخر".

ولا يزال القسم الأكبر من حقول النفط في شرق سوريا وشمالها الشرقي خارج سيطرة دمشق، وتسيطر عليه بشكل أساسي قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتّحدة. وتمثّل العائدات النفطية المورد الأساسي لمداخيل الإدارة الذاتية الكردية التي تسيطر على هذه المناطق.

وكانت دمشق ندّدت الاسبوع الماضي بهذا الاتفاق الذي لم تعلّق عليه حتى اليوم الإدارة الذاتية الكردية ولا قوات سوريا الديموقراطية. لكنّ مسؤولين في واشنطن تحدثوا عن اتفاق "لتطوير حقول النفط" بدون ذكر اسم الشركة الأميركية التي قالت وسائل إعلام إنّها شركة "دلتا كريسنت إنرجي".

وكان السناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام المعروف بعلاقته الوطيدة مع القياديين الأكراد في سوريا، قال الأسبوع الماضي خلال جلسة استماع في الكونغرس إنّه تحدّث بشأن الصفقة مع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية. وقال غراهام "يبدو أنهم وقعوا صفقة مع شركة نفط أميركية لتطوير حقول النفط في شمال شرق سوريا".

وردا على سؤال لغراهام خلال الجلسة في الكونغرس، أكد وزير الخارجية مايك بومبيو إن الولايات المحتدة تدعم الاتفاق. وقال بومبيو إنّ "الاتفاق استغرق وقتاً أطول بكثير مما كنا نأمل. نحن الآن في مرحلة تطبيقه. يمكن أن يكون تأثيره كبيراً".

والخميس أعلن جيفري أنّ واشنطن "ليس لها أي ضلع في القرارات التجارية لشريكنا المحلي في شمال شرق سوريا". وأضاف أنّ "الشيء الوحيد الذي فعلناه" هو "الترخيص لهذه الشركة" لكي تفلت من حزمة العقوبات الواسعة التي تفرضها الولايات المتحدة على النظام السوري. 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجع عن قراره سحب كل الجنود الأميركيين من شمال شرق سوريا وأمر بإبقاء بضع مئات منهم "حيث يوجد النفط".

حماية حقول النفط
والخميس أكّد المتحدّث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان أنّ الهدف الأوحد للوجود العسكري الأميركي في سوريا هو منع تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على النفط. وقال "الهدف هو منع منظمة إرهابية من الوصول إلى النفط لتمويل عملياتها"، مشيراً إلى أنّ القرار "يسمح من جهة ثانية لشركائنا (...) بمواصلة عملياتهم الدفاعية لهزيمة الإرهابيين في هذه المنطقة وتمويل جهود إعادة الإعمار".

وبلغ إنتاج سوريا من النفط قبل اندلاع النزاع عام 2011 نحو 400 ألف برميل يومياً. لكن القطاع مُني بخسائر كبرى، ولا تزال غالبية حقول النفط والغاز تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في شمال وشرق البلاد.

وتعاني سوريا، خصوصاً في العامين الأخيرين، نقصا كبيرا في موارد الطاقة لا سيما البنزين وأسطوانات الغاز المنزلي، ما دفع الحكومة الى اتخاذ سلسلة اجراءات تقشفية تباعاً بهدف ترشيد الاستهلاك.

وكان وزير النفط السوري علي غانم اعلن في مايو أن بلاده تحتاج الى 146 ألف برميل من النفط الخام يومياً، في حين ان ما ينتج حالياً هو 24 ألف برميل، أي أن الفجوة اليومية هي 122 ألف برميل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد