: آخر تحديث
مدرب جيرونا: عقليته إيجابية .. وحياته اليومية مثالية

المغربي ياسين بونو .. "حارس مرمى رائع" في ملاعب إسبانيا

7
4
3

الرباط : أكد ياسين بونو، حارس مرمى فريق جيرونا الإسباني والمنتخب المغربي لكرة القدم، توقعات عدد من التقنيين المغاربة، الذين تنبؤوا له، وهو بعد في الفئات السنية، سواء في فريق الوداد الرياضي البيضاوي أو المنتخب الوطني، بمستقبل زاهر في مركزه، مشددين على أن مؤهلاته يمكن تسعفه في إعادة كتابة قصة نجاح حارس مغربي آخر، سابق، هو بادو الزاكي، الذي لعب لمايوركا الإسباني، ما بين 1987 و1992، حيث بصم معه على أداء ملفت جعله من كبار حراس مرمى (لا ليغا)، بعد أن سطع نجمه رفقة الوداد الرياضي والمنتخب المغربي، الذي نال احترام العالم في مونديال مكسيكو 1986.

مستقبل مشرق

من حسن الصدف أن بادو الزاكي، الذي سيتقلد، بعد اعتزاله اللعب، مهمة التدريب، في الوداد الرياضي والمنتخب المغربي، سيضع ثقته في الحارس الشاب، متنبئاً له، في عدد من تصريحاته، بمستقبل واعد، لذلك سارع إلى المناداة عليه لتعزيز صفوف المنتخب المغربي، حين تولى تدريب "أسود الأطلس".

مسيرة تألق

ولد بونو بمونريال الكندية، في 5 أبريل 1991، وهو يحمل الجنسيتين المغربية والكندية. وقد بدأ مسيرته الكروية، من المغرب، رفقة فريق الوداد الرياضي، الذي سيحرس شباكه في إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا ضد الترجي التونسي في 2011، في سن الـ21، كما تدرج في صفوف مختلف المنتخبات السنية للمغرب، قبل أن يخوض أول لقاء رسمي رفقة المنتخب الأول ضد منتخب بوركينا فاصو، في 2013، تحت قيادة المدرب رشيد الطاوسي، بعد أن كان قد انتقل، في 2012، إلى أتلتيكو مدريد، الذي سيعيره في 2014 إلى فريق سرقسطة بالقسم الثاني، وينتقل، بعد موسمين، إلى جيرونا الذي حقق معه الصعود إلى قسم الأضواء، حيث سيواصل مسيرة التألق ويلفت إليه أنظار المتتبعين وعشاق المستديرة.

لقاء رادس

يقول بونو إن لقاء إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا ضد الترجي التونسي، بملعب رادس، بتونس، في 12 نوفمبر 2011، شكل منعرجاً في مسيرته الكروية، حيث نشر، على حسابه الرسمي، بإنستغرام، قبل أيام، صورة له خلال حصة الإحماء لهذا اللقاء الذي عوض خلاله الحارس الأساسي نادر المياغري المصاب، وأرفقها بتعليق، جاء فيه: "12 نوفمبر، اليوم الذي تغيرت فيه حياتي"؛ وذلك في إشارة إلى الدفعة القوية التي منحتها مشاركته في هذا اللقاء لمسيرته الكروية، بانتقاله إلى أتليتيكو مدريد، عن سن 21 عاما.

تألق

في سن الـ27، يبصم بونو، رفقة فريقه الإسباني الحالي، جيرونا، منذ بداية موسمه الثاني، على مردود لافت، جعل عدداً من المراقبين يتوقعون له أن ينتقل إلى فرق أكبر في البطولة الإسبانية، بل أشارت تقارير إلى رغبة أتلتيكو مدريد، الذي كان أول محطة في المشوار الاحترافي للاعب المغربي في الدوري الإسباني، في الاستعانة بخدماته مجدداً.

الحارس والإنسان

تحول بونو، في فريقه الحالي، إلى حارس أول بمردود مؤثر، مراكماً الإشادة من طرف مختلف المتتبعين، وهي الإشادة التي زادت بعد الأداء المبهر، الذي بصم عليه خلال مواجهة فريقه لفالنسيا، لحساب الدورة الـ11 من (لا ليغا)، حيث أنقذ شباكه من 9 أهداف محققة، الشيء الذي مكن فريقه من العودة بفوز ثمين. بل إن مدربه أوزبيو سكريستان لم يجد، بعد نهاية هذا اللقاء، خلال المؤتمر الصحافي، إلا أن ينوه بالمردود المثالي للحارس المغربي، مؤكداً أن أداءه كان "مذهلاً"، قبل أن يواصل كيل المديح لبونو اللاعب والإنسان، بقوله: "إنه لاعب ذو عقلية إيجابية للغاية، وحياته اليومية مثالية، ليس فقط كحارس مرمى رائع، بل هو رفيق عظيم، أيضاً".

مميزات

يجمع بونو بين عدد من المزايا التي تؤهله ليكون أكثر حضوراً وتألقاً، مستقلاً: لياقة بدنية عالية وقامة طويلة (1.90 م)، مع قدرة على اللعب بالرجلين، في ظل تمركز جيد في مربع العمليات وقراءة جيدة للملعب، علاوة على شخصية قوية تمكنه من توجيه الدفاع، يساعده في ذلك تكوين متدرج، في أكبر النوادي، واحتكاكه بأسماء كبيرة في حراسة المرمى، سواء في صفوف الوداد المغربي، الذي شهد تألق الحارس الدولي بادو الزاكي، وبعده نادر المياغري، أو في صفوف الفرق الإسبانية التي جاورها، خصوصاً أتليتيكو مدريد حيث جاور الحارس البلجيكي كورتوا؛ أضف إلى ذلك أن سنه تسمح له بالاستمرار في الملاعب لأكثر من عقد من الزمن، الشيء الذي سيوفر له هامشاً لمزيد من النضج واكتمال التجربة.

صناعة التاريخ

احتفت صفحات (لا ليغا) ببونو، خلال هذا الشهر، في مناسبتين، حيث ربطته، بتاريخ 7 نوفمبر، بحارسين مغربيين آخرين، رابطة الماضي بالحاضر، حين كتبت: "لأول مرة في تاريخ الكرة العربية في "لاليغا"، ثلاثة حراس من بلد عربي يساهمون في صناعة تاريخ فريقهم: بادو الزاكي (1987 _ 1992) مع مايوركا، وياسين بونو (منذ 2016) مع جيرونا، ومنير المحمدي (منذ بداية الموسم) مع مالقا"، قبل أن تعود، في 10 نوفمبر، لتكتب: "وَاصِل تألقك يا ياسين بونو"؛ وذلك بعد أن ساهم في إنقاد فريقه من الخسارة على ملعبه، ضد ليغانيس، بصد كرة هدف، وبالتالي هزيمة محققة، في آخر أنفاس اللقاء.

تواضع الكبار

يحسب لبونو، أن مميزاته لا تقتصر على حراسة المرمى، بل، كذلك، في شخصيته الهادئة وحرصه على روح الفريق واحترام قرارات واختيارات مدربيه، سواء في الفرق التي لعب لها أو المنتخب المغربي الذي تعاقب عليه نحو أربعة مدربين، بداية من البلجيكي غيريتس، وصولاً إلى المدرب الفرنسي الحالي هيرفي رونار، مروراً بالإطارين المغربيين رشيد الطاوسي وبادو الزاكي.

لاشك أن أي مدرب سيكون سعيداً بوجود لاعب بـ"عقلية إيجابية للغاية" و"حياته اليومية مثالية"، في فريقه. الرياضة تربية وأخلاق، أولاً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة