: آخر تحديث
كرة القدم بين الهبوط والصعود وتراجع لافت لكرة اليد

إنجاز مولودية ومحرز والحصيلة الأولمبية أبرز الأحداث الجزائرية

41
41
49

لم يرقَ الحصاد الرياضي الذي حققته الجزائر في عام 2016 إلى مستوى التطلعات والطموحات، بعدما فشلت في تحقيق الأهداف المنشودة سواء على الصعيد الجماعي أو الفردي، بعدما تباينت النتائج التي سجلها ممثلو الجزائر في مختلف البطولات والمسابقات سواء في التصفيات التمهيدية أو النهائيات.

التقرير التالي تستعرض خلاله " إيلاف " الحصيلة التي حققتها الرياضة الجزائرية خلال عام 2016 خاصة الانجازات التي نجح عدد من فرقها ورياضييها في تحقيقها لتبقى شاهدة وتكون حافزًا لتحقيق ما هو افضل في عام 2017.
 
كرة القدم بين الهبوط والصعود
 
لم تتمكن الساحرة المستديرة في الجزائر من الحفاظ على رصيدها الإيجابي الذي بلغته في عامي 2014 و 2015 بعدما تراجعت نتائج المنتخب الأول ونتائج ممثليها في افريقيا فضلاً عن حضورها الباهت في أولمبياد ريو دي جانيرو .
 
المنتخب الجزائري الأغلى في افريقيا  تداول على قيادته الفنية في عام 2016 ثلاثة مدربين، بعدما دشنه بالفرنسي كريستيان غوركوف الذي استقال من منصبه، وتم تعويضه بالصربي ميلوفان رايفاتش قبل ان يرحل هو الآخر، ويخلفه البلجيكي جورج ليكنز، حيث تعكس حالة اللاستقرار تواضع نتائج الخضر في العام المنقضي، إذ اكتفوا ببلوغ نهايات كأس أمم افريقيا 2017 بالغابون بعد مشوار مثالي، ولكن في مجموعة متواضعة ضمت منتخبات ضعيفة على غرار ليسوتو و تنزانيا، إلا انه دشن مسيرته في تصفيات مونديال 2016 بشكل سلبي وأهدر خمس نقاط بعدما تعادل في عقر داره امام الكاميرون بهدف لمثله ثم خسر في الجولة الثانية أمام نيجيريا بثلاثة أهداف لهدف، وهي نتائج قلصت من فرصه في بلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه والثالثة تواليًا.
 
وبدوره، سجل المنتخب الأولمبي نتائج ضعيفة خلال مشاركته الثانية في الألعاب الأولمبية التي جرت الصيف المنصرم في ريو دي جانييرو بالبرازيل، بعدما تكبد ثلاث هزائم في مجموعته على يد الأرجنتين والبرتغال والهندوراس.
 
ونجح نادي مولودية بجاية في حفظ ماء وجه الكرة الجزائرية في القارة السمراء، بعدما تمكن من صنع مفاجأة من العيار الثقيل، وبلغ نهائي كأس الكونفدرالية الافريقية في أول مشاركة له، إذ كان قاب قوسين أو ادنى من التتويج باللقب، لولا اصطدامه القوي بنادي تي بي مازيمبي الكونغولي الذي يعتبر ناديًا في افريقيا، حيث تعادل معه ذهاباً وخسر إياباً بأربعة أهداف مقابل هدف.
 
وسطع نجم الكرة الجزائرية عالياً بفضل لاعب خط الوسط رياض محرز الذي لمع مع نادي ليستر سيتي، فقاده لتحقيق لقب الدوري الإنكليزي الممتاز ليصبح أول لاعب عربي يفوز بهذا اللقب، كما اكتسح ترشيحات اغلى الجوائز الفردية العالمية بعدما نال لقب افضل لاعب في مسابقة "البريمرليغ " فضلاً عن لقب الافضل في افريقيا الذي تنظمه هيئة الإذاعة البريطانية " البي بي سي" .
 
اولمبياد ريو بعثة ضخمة لحصيلة ضعيفة
 
حضرت الجزائر في الألعاب الأولمبية التي اقيمت بمدينة ريو دي جانييرو البرازيلية بواحدة من أكبر البعثات الرياضية في تاريخ مشاركاتها في الأولمبياد، بعدما بلغ عدد أعضاء وفدها 64 رياضيًا في 13 لعبة مختلفة، غير ان النتائج التي سجلتها في الألعاب الأخيرة لم تكن إيجابية بدليل الحصيلة الاجمالية التي حققتها في النهاية، قد اقتصرت على ميداليتين فقط ، دون المعدن النفيس بفضل البطل العالمي والأولمبي العداء توفيق مخلوفي الذي نجح في خطف فضية سباقي الـ 800 متر و الـ 1500 متر لتحتل الجزائر المركز العربي الثالث خلف البحرين والأردن، بعد اقصاء العدائين عن السباقات النهائية سواء الفردية أو الجماعية مع تسجيل تأهل العداء العربي بورعدة لنهائي العشاري دون ان يحرز أي ميدالية.
 
و في وقت فشل فيه النجوم، فإن ذوي الاحتياجات الخاصة قد برهنوا عن جدارتهم بتمثيل الرياضة الجزائرية بعدما نجحوا في الحصول على 16 ميدالية منها أربع ذهبيات في الألعاب الأولمبية لتحتل المشاركة الجزائرية المركز الـ 27 من أصل 167 بلدًا مشاركًا في البطولة، رغم ان حضورها اقتصر على 62 رياضيًا فقط.
 
اليد في تراجع رهيب
 
ولم يتمكن المنتخب الجزائري لكرة اليد من الحفاظ على لقبه كبطل لافريقيا رغم بلوغه المربع الذهبي في البطولة التي اقيمت منافساتها على الأراضي المصرية في شهر يناير من عام 2016 ، والذي خسره أمام منتخب تونس، ليفشل بالتالي في بلوغ نهائيات "أولمبياد ريو" ، حتى انه فشل في بلوغ نهائيات مونديال العالم الذي سيقام في فرنسا بعام 2017 بعدما خسر المواجهة على المركز الثالث لصالح منتخب انغولا  ليكتفي الخضر بالمركز الرابع الذي لم تعتد عليه جماهيره، بعدما كان قد نجح في إحراز اللقب القاري سبع مرات في تاريخه، مع حضور شبه دائم ومنتظم في الأولمبياد والمونديال، وهي نتائج تعكس تراجع الاهتمام بهذه الرياضة خاصة على مستوى الأندية التي لم تعد قادرة على إخراج وصقل المواهب لدعم المنتخبات الوطنية مثلما كانت في الثمانينات في ظل غياب استراتيجية الحفاظ على مكاسبها من قبل اتحادها المحلي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة