: آخر تحديث

اردوغان يخفي الحقيقة عن شعبه

9
10
9
مواضيع ذات صلة

قبل عدة سنوات بدأت نسب التضخم بالارتفاع في تركيا . رئيس البنك المركزي حينها اراد رفع نسبة الفائدة كاجراء لخفضالتضخم ولقي اقتراحه دعما وتأييدا من الخبراء الاقتصاديين حتى وزير المالية .

البنك المركزي في تركيا كان مستقلا يأخذ قراراته دون اي تدخل من الحكومات  . استقلالية البنوك المركزية هو مطلب اسا سي للرأسمال الاجنبي  حتى يقدم على الاستثمار .

اردوغان بدأ التحرش برئيس البنك المركزي في السنوات السابقة وكان يطالبه بخفض نسبة الفائدة علنا على الشاشات .

رئيس البنك لم يتجرأعلى رفع نسبة الفائدة خوفا من غضباردوغان وكذلك لم يخفضها ايضا خوفا من انهيار اقتصادي .

بسبب عناد اردوغان وتوهمه بانه داهية في الاقتصاد وتدخله المستمر في شؤون البنك المركزي وعوامل اخرى مثل الفساد  والهدر اوصل الاقتصاد التركي الى حافة الانهيار كما هو اليوموصارت تركيا تتسول الآن على ابواب قطر والمانيا وآذربيجانوغيرها للافلات من الافلاس .

بعد الانتقال الى النظام الرئاسي الكامل منذ شهرين جاء شخص آخر الى رئاسة البنك المركزي .

قبل ايام رفع الرئيس الجديد للبنك نسبة الفائدة وبضربة واحدة من 17 بالمئة الى 25 بالمئة وهي اكبر نسبة فائدة في العالم بعد الارجنتين التي تعيش حاليا ازمة اقتصادية خانقة .

نسبة الفائدة في دول اوربا هي حاليا  صفر او واحد بالمئة منذ 3 او 4 سنوات .

الكثير من الاقتصاديين في تركيا يقولون ان رفع نسب الفائدة في هذا الوقت الحالي سيؤدي الى الركود التضخمي او ستاغفلاسيون وهو وضع اقتصادي خطير ينتهي عادة بالافلاس .

الركود التضخمي  يحدث عندما يتم رفع الفائدة بنسب كبيرة مع وجود ارتفاع في التضخم وهذا هو الوضع حاليا في تركيا .

يعني كان على تركيا رفع الفائدة عندما كانت نسبة التضخم  منخفضة  ولكن اردوغان رفض و عاند واوصل تركيا الى هذه الازمة الخطيرة كما ورد اعلاه .

بعد رفع نسبة الفائدة صرح اردوغان في خطاب له وبعصبية ونرفزة وعلى الشاشات بانه لايزال عند رأيه اي بوجوب خفض نسبة الفائدة وانه لا يوافق رئيس البنك في وجهة نظره وقراره .

هنا تبدأ القصة !!

الجميع يعتقد جازما ان اردوغان بالذات هو صاحب قرار رفع نسبة الفائدة  ولكن من وراء الستار .

كبرياء وعنجهية اردوغان منعته من الاعتراف بالخطأ و حسب التسريبات  يبدو ان اردوغان بالذات طلب بشكل سري من رئيس البنك المركزي رفع الفائدة كما يظن معظم المحللين السياسيين ومعظم الصحافة المعارضة .

حسابات اردوغان هو انه اذا تحسن الاقتصاد من هذه الفائدة المرتفعة فسوف يرقص فرحا لانه سيتخلص من انهيار اقتصادي محتم واذا سارت الامور نحو الاسوأ فانه سيحمل رئيس البنك كل اليمسؤولية .

لماذا يعتقد الجميع بان اردوغان هو الذي رفع نسبة الفائدة  من وراء الستار ؟

بالقاء نظرة سريعة على صلاحيات اردوغان بعد تحول تركيا الى النظام الرئاسي سوف يتاكد المرء بان حتى العصافير لا تستطيع  الطيران في تركيا دون اذن اردوغان الحاكم المطلق .

اذن من يصدق ان رئيس البنك المركزي يتجرأ اتخاذ قرار برفع الفائدة دون موافقة اردوغان ؟

ادناه تجدون بعض صلاحيات اردوغان وقد ترجمتها من جزء من مقال للصحفي الشهير والوقور السيد يالجين دوغان وهو كاتب زاوية منذ اكثر من اربعين عاما وكنت اقرأ مقالاته الشيقة في سبعينات القرن الماضي عندما كنت طالبا في كلية جراح باشا للطب في استنبول ولا ازال اقرأ له .

هذه هي بعض صلاحيات اردوغان التي هي معروفة في الانظمة الديكتاتورية 

ـ طراز و هندام اللباس الرسمي للشرطة .

ـ تعيين اسعار الادوية .

ـ تلقيح اشجار الزيتون .

ـ مبادئ واسس العمل في مراكز العلاج الفيزيائي .

ـ  مقدار المنح الدراسية للطلاب .

ـ شراء السيارات لجهاز الشرطة .

ـ نسبة رفع اسعار المشروبات الكحولية والدخان .

ـ التدابير اللازمة للحماية من الفيضانات والسيول .

ـ بناء الطرق والجسور .

ـ افتتاح جامعات جديدة وتعيين رؤساء الجامعات .

ـ تدابير مكافحة العنف في الانشطة الرياضية .

ـ تعيين رواتب العمال والموظفين في القطاع العام اي الدولة .

كما انه هو الوحيد الذي يوقع على ترقية الرتب العسكرية من رتبة ملازم وما فوق .

ـ حق اتخاذ القرارات بشأن تجديد الانتخابات او الذهاب الى الانتخابات في تاريخ يعينه هو .

اذا كان اردوغان يملك كل تلك الصلاحيات الواردة اعلاه وهي غيض من فيض فمن يصدق اذن ان رئيس البنك المركزي اتخذ قرارا برفع سعر الفائدة دون موافقة اردوغان ؟

السبب الرئيسي الذي ادى الى دخول تركيا قلب هذا الاعصار الاقتصادي هو حكم الفرد المطلق لاردوغان والذي ادى بدوره الى هروب الاستثمارات الاجنبية وبالتالي ارتفاع التضخم وهبوط قيمة الليرة التركية  وزيادة الاسعار .

كاتب كردي


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي