: آخر تحديث

النظام العالمي الجديد "مشروع ترامب"

6
7
17
مواضيع ذات صلة

أظهرت أزمة سقوط الليرة في تركيا  ارتدادات خروج المنطقة من "مشروع اوباما " 

و التي لعبت فيه تركيا دورا  مهما من خلال تهديم سوريا و إرسال التكفيرين لها و دعمهم

في ليبيا من خلال الحليف السياسي الإخوان المسلمين و المقاتلة.  

فشل المشروع و سقوطه  و مجيء ترامب  للسلطة دفع  بمشروع جديد  .. مشروع أعترف   ببقاء الاسد الذي حاربه أردوغان و الذي استفاد من بيع نفط سوريا المهرب بثمن بخس من خلال داعش التي ساهم الأتراك في تأسيسها مع الصهاينة  و مخابرات دولية. 

المنطقة دخلت في مشروع ترامب الجديد  و الذي 

تأسس  على تحالف امريكا و الصين  و تفاهم مع روسيا .

الخاسر الاكبر هو اردوغان و قطر  بصورة عامة  فقد وضعت تركيا و قطر ثقلهما   السياسي و المالي  في مشروع اوباما الذي اسس له الامريكي جيفري فيلتمان *  و البريطاني جونثان باول ..

باول الذي  تقول الاخبار  غير  المعلنه انه يحاكم في بريطانيا الان ..

جونثان باول صاحب فكرة " الحديث الي الارهابيين " التي نشرها بكتاب يحمل نفس الاسم. 

النظام الجديد الذي يقوده ترامب يقوم على محاربة ايران فلكل وقت لابد من خلق عدو كذريعة و هدف وهمي للمشروع الحقيقي  و هو الابقاء على الدولار حيا حتي بعد ما وصلت ديون امريكا الي 20 تريليون دولار. 

لذلك بدأ ترامب في اغلاق اهم متنفس لإيران  و هو تركيا  قبل البدء في المشروع و الذي سيدخل حيز التتفيذ  مع الحزمة الثانية للعقوبات الامريكية على ايران في 4  نوفمبر   2018 و هو حصار النفط و الغاز و بهذا تفقد تركيا الحصول الغاز الإيراني الرخيص .

و تفقد مشروع تصدير الغاز الايراني عبر ميناء جيهان التركي في البحر  المتوسط .

تزامنت هذه الخطوة السياسية  مع المشكل البنيوي للاقتصاد  التركي القائم  أصلا  على  القروض و المدعوم على  ما تبقي من مشروع  اوباما.

جزء من النظام العالمي الجديد هو الابقاء على المنطقة  في اليمن  ملتهبة و ستتكفل بعثة الامم المتحدة المدعومة من امريكا بذلك حتي يتم ابتزاز  بعض الدول الغنية  بالنفط  و التحكم بسعره لمصلحة خطط امريكا  و لحصار  اوربا احيانا و خاصة  المانيا  التي اتجهت  نحو روسيا في مشروع  خط الغاز نورد ستريم2 .

الحليف التركي العنيد  لا يريد ان يستسلم بسهولة و لا يريد الاعتراف  بالفشل الا بعد وقوع الكارثة و تهاوي الاقتصاد، لذلك مازال يأمل في دعم قطر ببعض المليارات  و ارتباط تركيا مع اوربا و انكشاف  بعض بنوكها على الليرة .

 لكن تركيا عليها قروض بقيمة 438 مليار يورو  منها 180 مليار  وجب موعد سدادها  خلال سنة واحدة،

و عجز في ميزان المدفوعات وصل العام الماضي الى 77 مليار دولار. 

 و مهما رفعت سعر الفائدة  للمرة الرابعة بأكثر من 17% فلن تصل لربع المبلغ . 

الصدمة قوية و المشكلة أكبر و البنك الدولي لن يسعفها الا بشروط امريكا الجديدة  و هي قبولها بالمشروع الجديد: اولا حصار ايران والابتعاد عن روسيا  ثانيا ثم بقاء الاسد ثالثاً.  

-

* جيفري فيلتمان  مساعد الامين العام للامم المتحدة حاليا  .. و مساعد وزير الخارجية الامريكية  لشؤون الشرق الادني سابقا.  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي