: آخر تحديث

بحثنا عنهم

16
20
16

المغنون (لا قادتنا) هم الذين أعلمونا كم كانت فواجعنا كبيرة!

لحنوا مواعيد نشر جلودنا على حبال الغسيل لكي تجف سريعا وتبرأ من دماء أبنائنا، وكل الذنوب!

ترنموا بالليالي التي تكونها اسراب الغربان بانتظار ولائمنا في المآتم!

غنوا لنا  كثيرا.

كانت أصواتهم  شجية: فتت صخور الأرصفة!

هشمت الكؤوس بأيدينا في الحانات، وأحرقت سجائرنا كلها! 

بكوا ،وبكينا.

ضحكوا وضحكنا .

ومضينا كل في سبيله.

بعد عهود وعهود؛

مررنا بها كما يمر اللحم من ثقوب المفرمة.

بحثنا عن المغنين ليعلمونا إن كانت لا تزال فواجعنا كبيرة.

وإن كانت جلودنا لا تزال على حبال الغسيل لم تجف، والغربان تحوم مسقطة عليها المزيد من الليالي السود. ومن عثرات الآلهة!

لم نجدهم!

أعلمنا عميان عند القبور، أن  المغنين تحت الثرى وهم  يتلون عليهمأدعيتهم محاولين ادخالهم الجنة!

عدنا نلم من تغاريد الطيور (والرعود أحيانا)، بقايا أصواتهم!

ومن ظلال النجوم بريق دموعهم، وإيماءات أيديهم.

متعثرين بحطام قلوبنا، بأحذيتهم، وبشواهد القبور!

 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي