: آخر تحديث

إيلاف بين الكاتب وردود القراء

11
13
12

قطعا لم اتفاجأ  بالردود ولا بعددها وهو تأكيد على ان في  جعبة ايلاف  مخزون جميل  وكبير جدا من المثقفين سواء من  ذوي الأسماء المعروفة  ام  من أصحاب الألقاب المستعارة ولااقول الأقنعة.

وهنا اود المرور سريعا على  ملاحظة  اراها ضرورية .  فمن المعروف ثمة ابهامين في  الأسفل و الفكرة منها تقييم المضمون الفكري للمقالة   والرد عليها بشكل سريع  دون المرور على خانة  التعليق بالكتابة . طبعا الكل يعرف  ان كبس الابهام الأخضر يعني  اعجاب القارئ  بالمقالة  وثيمتها وكبس الابهام الأحمر يعني عدم اتفاق  القارئ مع فحوى المقالة     

  الغريب  وللأسف هناك  ممن يحب افساد هذه الخاصية  الجميلة  علينا  فتراهم  يرفعون رصيد الاصبع الأخضر  لمن يحبون مقالاته  في ليلة وضحاها الى ارقام مذهلة و خيالية بشكل مقرف  ويعملون نفس الشي حين  يضخوا  المقالة التي لا يتفقوا معها او مع كاتبها/ة بأرقام حمراء اسطورية   لغرض وهمي مفضوح .

لهؤلاء أقول لا الأرقام الزائدة تعني  محبة لأنها غير واقعية  ولا الناقصة   صحية لأنها  بالنهاية عقدة نفسية  وبالمناسبة  فكلاهما  حالة مرضية  ليس الا.

اتركوا البيانات والأرقام  على سجيتها  أيها الاخوة  فلسنا في مسابقة  عد الأصوات  كي تفسدوا علينا متعتها علاوة على  ان الامر بات واضحا  ومفضوح النية  وذهبت حلاوته

يقول السيد خوليو في تعليقة ان (المواضيع التي تجذب القارئ وتحوز على عدد كبير من التعليقات هي المواضيع الدينية لأنها برأي هي سبب الضيم والتخلف الذي نعاني منه بسبب تدخل الأديان وخاصة احداها في السياسة وفي دساتير البلاد)

سؤال حيوي و حساس ومهم فهو  يدغدغ مشاعر دفينه  عند غالبية القراء وذألك  للفوز بالحقيقة والتي يدعي الكل بامتلاكها

ترى  لماذا المواضيع الدينية  تجذب القراء .  وهل هي  مفتاح  لحل الازمة البشرية  لذلك  يتحمسون له ام لأمر في نفس يعقوب يجذب هذا الذي اسمه الدين مشاعر الناس فيجعلهم يتصارعون  فوق  الأرض على شيء لا يوجد الا  في السماء

سؤالك في سطر ومن عدة حروف  لكن اجابته تستدعي جدلا ونقاشا وحروبا ومعارك وضحايا

 والان  لنقلب المعادلة سيدي الكريم  بالشكل التالي هل  تتصور ان الدين  طامة كبرى ابتليت به البشرية ام هو خلاص لازمة الانسان مع الطبيعة ام هو قناع للهروب من الأسئلة التي يجهلون اجوبتها؟

 فالمعروف  ان الشرق مؤبؤء  بالأساطير والغيبيات لذلك نبتت الأديان فيه  ومعروف  أيضا ان   الصح في الدين  نسبي  ولكن  البشر ولغرض رفع راية الصح  فيه  بغية الوصول الى المطلق  والكمال  لجأ  البعض   منهم للحوار فيما استخدم الاخر الحجة بينما راح الثالث   الى اقصي التطرف وهي القوة.

و الطامة الكبرى سيدي خوليو  وسط كل هذا الضجيج والتقاطعات  مطلوب  ان تقف محايداً لتقول للجميع نحن لسنا ضد الدين لكننا بحاجة  الى مصل  لزيادة جرعة  الإنسانية  فيه  ونبذ العنف   بين سطوره .  وبكلمة أخرى جرعة تجعل  علاقاتنا  واضحة بلا اقنعة ودون مكياج وخوف  لكن البعض ممن يرى الدنيا  بعين واحدة  سرعان ما يتهمك بغير نواياك  فيلغيك  وعلية  فالمشروع  سيدي معقد وشاق ولكن لابأس بالمرور فيه لعل بصيص ضوء يوما  ما  سيخرج في المستقبل   ساعتها سيركن  الدين بعيدا عن الحياة المدنية  ويرتاح الكل.

    ويستمر السيد خوليو  فيقول  (هناك جوقة من المعلقين عندما تطرح آيك مقالك الموضوع الديني وبدل ان يعالجوا الموضوع بالفكر والمراجع يتهجمون على صاحب التعليق او المقالة وهذا دليل افلاس فكري يعانون منه) وهذه ملاحظة أيضا  مهمة و خطرة  وانا اتفق معك جدا  فبعض القراء الضحلين حين يفلسون من الحجة يلجوأن الى شخصنة الموضوع  وبالتالي يغردون  خارج السرب وهو بالتأكيد نقص بالفكر وخواء بالمعرفة ومرض في الصدر.

 تقول الحكمة ان  العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة وعليه فالتعليقات العاقلة  حتما  تطرد  الضحلة.

[email protected]

أميركا


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي