: آخر تحديث

مقاطعة تركيا خندق آخر للمقاومة المشروعة

22
24
21

جراء استمرار حكومة أردوغان في سياساتها القمعية والعدوانية الشرسة تجاه الكورد داخل وخارج حدودها وخاصة مع بدء غزوة عصن الزيتون واجتياح غرب كوردستان بحجة (الدفاع عن حدودها) زورا وبهتانا، تتصاعد الدعوات الشعبية خارج وداخل إقليم كوردستان لتفعيل مقاطعة تركيا اقتصاديأ وثقافيا وسياحيأ (المقاومة السلمية) بأعتبار إن المقاطعة بأشكالها المختلفة بما فيها المقاطعة الاقتصادية - إحدى وسائل الدفاع عن النفس، كما تعتبر وسيلة من وسائل الضغط الشعبي وهي مطلب شرعي الى جانب كونها ضرورة وطنية ملحة تجاه دولة فاشية تشن حربا طائشا ضد الشعب الكوردستاني بحجج واهية.
ان المقاومة المشروعة ضد الممارسات التركية العدوانية في عفرين، وما رافق ذلك من انحياز روسي وامريكي ودولي سافر لاردوغان، تضعنا اليوم أمام ضرورة تسريع الاستجابة الفورية، لدعوة مقاطعة تركيا ثقافيا واقتصاديا وسياحيأ، وأن نكون جادين في هذه المقاطعة، كرد فعل طبيعي للعدوان التركي على كوردستان ارضا وشعبا وخاصة بعد ان اصبح اقليم كوردستان مستعمرة لتركيا، حيث يعد الإقليم من أهم الأسواق التي تستقبل المنتجات والافلام والمسلسلات التلفزيونية التركية المدبلجة للعربية والكوردية، على سبيل المثال لاالحصر، تقدر التبادلات التجارية بين تركيا وإقليم كوردستان بمليارات الدولارات سنوياً، علاوة على ذلك فان لتركيا نحو مئات المعامل واكثر من 350 شركة بقطاعات الطاقة والتجارة والصناعة والنقل والاستثمار والإلكترونيات تعمل في الإقليم، إضافة إلى إبرام عقود ضخمة في مجال الطاقة.
على الرغم من تصاعد المطالب الشعبية الملحة لمقاطعة البضائع والمنتجات التركية، إلا ان القضية لم تلق من حكومة الإقليم اي اهتام بدليل احتضان مدينة أربيل، يوم امس، الاحد المصادف 11 اذار، معرضاً للمنتجات التركية، والذي يستمر لأربعة أيام على أرض معرض أربيل الدولي، وهذا دليل اخر على تواصل ارتماء حكومة الإقليم في أحضان تركيا وعدم قدرتها لاستخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية والسياسية ضدها (كاضعف الايمان)،اضافة الى تبرعها بشرائها للمنتجات والبضائع التركية بمبالع طائلة للجيش التركي الذي يقتل ابناء شعبنا امام صمت العالم وعدم تحريكه ساكنا أمام صور أشلاء الأطفال والمدنيين الأبرياء في عفرين.
نعم... اتفق مع الذين يقولون ان من السذاجة أن نتصور أن المقاطعة الاقتصادية والثقافية ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد التركي، ولكن في نفس الوقت اجزم بأن أرباح الكثير من الشركات والمؤسسات التركية ستتراجع كثيراً,والدليل على ذالك (ظلت تركيا مستمرة في علاقاتها وتبادلها التجاري مع الإقليم ولم تغلق المنافذ الحدودية المشتركة مع الإقليم رغم الدعوات العراقية لذلك على إثر إجراء استفتاء الاستقلال في 25 أيلول الماضي).
ان العدوان التركي على شعبنا في عفرين يدفعنا لمقاطعة تركيا بشكل كامل وخاصة بعد تغلغلها الاخطبوطي في كل شيء في حياتنا اليومية كواجب وطني واخلاقي تجاه ما تقوم بها تركيا من الابادة الجماعية تجاه شعب لايريد غير ان يعيش بحرية وامان على ارضه، اضيف الى ذالك أن مقاطعة تركيا ثقافيا هو إجراء دفاعي مشروع، "يستند إلى القوانين والمواثيق الدولية". اضافة الى حماية الثقافة الكوردستانية من الغزو الثقافي التركي الذي عبر الحدود، واجتاح الإقليم، وكسب قلوب الشباب، ونشر بين الناس حب تركيا بقيادة أردوغان الداعم الأكبر للإرهاب والذي يبني هيمنته الإقليمية بالدم.
علينا ان نعي جيدا ان الاموال التي تنهمر على اردوغان كالمطر وتذهب الى خزينة الدولة التركية تتحول الى طلقة تخرق كل لحظة جسد طفل كوردستاني بريء في تركيا أو خارجها بالضبط كما يحدث الان في غزوة غصن الزيتون...
والسؤال الذي يطرح هنا: الى متى نبقى ساكتين أمام هذه المجازر التركية البشعة التي ترتكب بحق الابرياء والمدنيين العزل في عفرين والمناطق الاخرى و نتبرع بعلم او بدون علم بشرائنا للمنتجات والبضائع والمسلسلات التركية، نتبرع بمبالع طائلة للجيش التركي الذي يشن حرب الإبادة بحق الشعب الكوردستاني وينتهك ابسط معايير حقوق الانسان؟ 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي