: آخر تحديث

The voice kids.. فرح البراءة في ظل الألم!

20
20
23

وسط الظلام الذي يضّج به العالم العربي، بصيص نور من عتمة... هذا الضوء الخافت هو في الحقيقة نور ساطع من طفولة أخذتنا معها الى عالمها البرىء، طفولة أنستنا حقيقة وواقع مرّ نعيشه كل يوم في هذا العالم العربي المتخبط بأزماته!

The voice kids هو من البرامج القليلة التي كنت أحرص على متابعتها وحتى في الإعادات لأن هؤلاء الأطفال، من أين ما أتوا، كانوا يأسروني، بصوتهم، بحضورهم وبراءتهم التي قلّ ما نصادفها في عالمنا المزّيف، فهؤلاء الصغار أنظف وأصدق.. وبكل ذلك أخرجوا المدربين حتى من عالم الكبار، فنسى الأخيرون مراكزهم وشهرتهم وراحوا مع صغار فرقهم إلى عفويتهم وطفولتهم، فرأينا وجهاً آخر جميل ومحبّب لفنانين متميزين.

بالنسبة لي لم يكن هذا البرنامج مجرد برنامج مواهب أطفال، بل كان شحنة تمدني بالطاقة الايجابية، فمن المرات القليلة التي أشعر فيها أني أبتسم طوال الوقت هو عندما أكون أسمع هذه الأصوات الصغيرة تغني بكل ثقة وفرح، وكأنها تعطي بحب أحلى ما عندها، غير عابئة بمنافسة غالباً ما تكون شرسة في عوالم من تخطوا مرحلة الطفولة.

هؤلاء الأطفال ليسوا فقط حناجر ترنّم بانسياب كأعزوفة جميلة، ولكنهم أصوات نابضة في وجه القهر والموت والأزمات التي تدمر العالم العربي يوماً بعد يوم! 

وحدهم أطفال the voice kids كانوا في كل حلقة يمدوني بأمل حقيقي، وكأن هؤلاء الأبرياء هم بصيص الانفراج وسط الظلمات التي تعبث بأقدارنا... وحدهم هؤلاء الأطفال الذين قدموا بمعضهم من بلدان شرذمتها السياسة، أعطوني شعور جميل بأن مستقبلنا سيكون أفضل، أو على الأقل جعلوني أعيش لحظات فرح مجردة من كل شيء.

أكثروا من الأطفال على شاشاتنا، فنحن مللنا زيف أقنعة الكبار، واشتقنا لبراءة تعيد لنا عفويتنا... اشتقنا لأن نصدّق وجوه تدخل إلى بيوتنا، وجوه تعطينا الأمان لنصدقها وتخلع عنّا رداء الشك والارتياب، ولو لساعتين من الوقت كل أسبوع!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي