: آخر تحديث

حول جرائم الشرف

41
39
41

عزيزي الشريف، 

هل سمعت بالمثل الشعبي القائل "شيئان لا يعلم الناس بهما: موت الفقير وزنا الغني"؟ وبنفس المنطق فإن شيئين يعلم كل الناس بهما وهما موت الغني وزنا الفقير. ما كان يضيرك لو قلت للواشي "نسائي حرائر ولك أن تلعق التراب"؟ 

تعال معي لنحسب كم من الأضرار ألحقت بالمجتمع البائس جراء فعلتك المشينة: 

أولا: لقد شجعت كل صعاليك العالم على استهداف بعضهم البعض من خلال أحاديث الإفك والطعن في الأعراض. إذ من السهل جدا على من يحقد على شخص ما أن يقول "رأيت ابنته تفعل كذا وكذا" فيجري الشريف ويقتل أخته، ويبرد قلب المفتري. 

ثانيا: لقد رسخت دونية المرأة أكثر وأكثر، ولن تقوم لها قائمة بعد هذه الجرائم المشينة، ونشرت الرعب بين الآباء لكي يضيقوا على بناتهم ويمنعونهن من طموحاتهن وبناء أنفسهن، لأنك جعلتهن مصدرا للعار وتعفير الرؤوس بالتراب. 

ثالثا: إنك خالفت القانون والشريعة إذ لا يحق لك أن تقتل نفسا لأنك ليس السلطة التي تحاكم وتحكم وتنفذ الحكم. 

رابعا: لقد أمعنت في تشويه صورة المجتمع العربي والإسلامي الشائهة أصلا بين الشعوب، وأنت تتصرف كالدواعش وترسخ صورة الإسلام كمعتقد دموي ومتوحش والعرب كشعوب متخلفة وفوضوية. 

خامسا: لقد جعلت من عائلتك قصة على ألسن الناس يتناقلونها جيلا بعد جيل، فتصبح عائلتك في وضع لا تحسد عليه، وكأنها العائلة الوحيدة في المجتمع التي أخطأت بناتها، على الرغم من أن كل الناس يخطئون ولكنهم لا يتهورون بهذه الصورة ليعالجوا الخطأ بخطأ أقبح منه. 

وأخيرا عزيزي الشريف، رفقا بنفسك وكن عونا لنسائك لا سيفا مسلطا على رقابهن.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي