: آخر تحديث

فرنسا تُساندُ المغرب في مكافحة التطرف الديني وتدفق المهاجرين  

4
4
4
مواضيع ذات صلة

   عبد السلام الشامخ

 رغمَ أنَّ تدفُّق المهاجرين من الشريط المغربي في اتجاه أوروبا قد خفَّ مؤخراً، مقارنةً مع فترة الذروة التي تتزامنُ مع عطلة الصيف، إلا أنَّ المسؤولين الأوروبيين مازالوا يبْحثون عن صيغة مُلائمة للحدّ من توافدِ مزيد من المهاجرين الأفارقة، إذ أجرى وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانر، أمسِ الخميس، مُباحثات بهذا الشأنِ مع نظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت.

لقاءُ وزير الداخلية الفرنسي بنظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت، كانَ على هامشِ افتتاح خط القطار فائق السرعة "البراق"، الذي يربط بين مدينة البوغاز والدار البيضاء، والذي حضرهُ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى من الجمهورية الخامسة.

واعتبرَ الوزير الفرنسي، في اللقاء الذي جمعهُ بلفتيت بالرباط، أنَّ المغرب يجبُ أن "يُرافق" الأوروبيين في إدارة تدفقات الهجرة غير الشرعية، دون أن يُحدد طريقة هذه المرافقة. وقال الوزير: "المغرب بلد عبور، ومن الضروري، في ما يتعلق بإسبانيا، أن نعبأ إلى جانب أوروبا والمغرب لمواجهة تدفقات جديدة مُحتملة خلال الفترات القادمة"، مؤكداً أنه "لا يجبُ الرهان فقط على الرباط لوحدها لوقف هذه الموجة غير المسبوقة من المهاجرين".

وبعد أن أصبحت إسبانيا البوابة الأولى للمهاجرين في أوروبا هذا العام، ظلَّت تُجادل لعدة أشهر في الاتحاد الأوروبي من أجل تحرير المساعدات المادية المخصصة للمغرب من أجل تحسين إدارة التدفقات غير القانونية عبر طريق غرب البحر الأبيض المتوسط.

وتمت الموافقة بالفعل على إنشاء صندوق بقيمة 55 مليون أورو لتعزيز قدرات تدخل خفر السواحل المغربية من قبل أوروبا، ولكن دفع هذه الموارد لازال يخضع لمساهمات وتجاذبات من الدول الأوروبية. وتتوسل الحكومة المغربية للحصول على مساعدات إضافية، تجري دراستها حاليًا في العاصمة الأوروبية بروكسل.

وخلال الفترة ما بين يناير ونهاية شتنبر، أوقفت السلطات المغربية 68 ألف محاولة للهجرة غير القانونية، وفككت 122 "شبكة إجرامية نشطة"، وفقاً لأحدث تقرير رسمي. ووصل ما يقارب 47500 مهاجر إلى إسبانيا عن طريق البحر منذ بداية العام، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، وقد مات 564 أو فُقدوا.

ومن بين هؤلاء مواطنو العديد من البلدان الإفريقية، ولكن من بينهم أيضاً عشرات المغاربة، حاولوا الوصول إلى القارة الأوروبية، بعدما شهدَ الخط المغربي الإسباني حركية غير مسبوقة للمهاجرين.

وفي بيان رسمي، أشاد المسؤول الحكومي الفرنسي "بعمل المغرب الرائع" في مكافحة تهريب المهاجرين. وقال كاستانير إن "مكافحة الاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات على وجه الخصوص، ومكافحة الإرهاب والتطرف الديني"، كلها مواضيع جرت مناقشتها خلال المحادثات التي جمعته بنظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت، مشيرا إلى "وجود صلة قوية للغاية بين المغرب وفرنسا".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد