: آخر تحديث

الطرب يعود إلى مطاعم جدة بعد غياب 40 عاما

7
5
4

 يُمن لقمان 

تشهد مدينة جدة هذه الأيام عودة الفرق الغنائية إلى المطاعم، التي تأتي امتدادا لعهد قديم يعود إلى عشرات السنين، عندما كانت تنظم سهرات غنائية في عدد من المتنزهات، من أشهرها متنزه «كيلو 10» جنوب جدة، ومطعم العطاس في باب شريف.

تشهد مدينة جدة هذه الأيام عودة الفرق الغنائية إلى المطاعم، والتي تأتي امتدادا لعهد قديم يعود إلى عشرات السنين، عندما كانت هناك سهرات غنائية في عدد من المتنزهات أشهرها متنزه كيلو 10 جنوب جدة، ومطعم العطاس في باب شريف. 
وتجد هذه الأماكن إقبالا كبيرا من العائلات التي تستمتع بوجود فنانين سعوديين في أجواء أسرية ترفيهية، تظهر بشكل مختلف عن الحفلات الغنائية الكبيرة التي يحييها كبار الفنانين السعوديين أمثال محمد عبده ورابح صقر، وغيرهما. 
وتشترط بعض الأماكن كالمطاعم والكافيهات رسوما معينة تراوح بين 250 و300 ريال تشمل طلبات العصائر والعشاء، بينما لا تضع أماكن أخرى أي رسوم ما عدا سداد ما يطلبه الزبون من قائمة الطعام.

الناس تغني بنفسها

يؤكد الأديب الدكتور عبدالله مناع أن الغناء كان جزءا من حياة الناس في جدة، وكان المطربون يوجدون في كل المناسبات الاجتماعية، وتحرص كل أسرة عند إقامة حفل قدوم مولود جديد أو حفل زفاف، على التعاقد مع مطرب أو مطربة لإحياء سهرة غنائية تمتد إلى ساعات الفجر الأولى. ويضيف «كان الناس يغنون بأنفسهم في كثير من الأحيان. بعد الانتهاء من التدريبات أو المباريات كنت أجد اللاعبين والرياضيين يغنون بجانب الأندية الرياضية السعودية». ويقول «كانت هناك متنزهات شهيرة في جدة متعددة الأنشطة، وفيها يقدم الغناء خلال فنانين وفرق غنائية، مثل متنزه كيلو 10 جنوب جدة، ومطعم العطاس في باب شريف، وكازينو المنتزه بجانب فندق البحر الأحمر المطل على الكورنيش». 
ويتحدث الدكتور مناع عن الغناء في جدة قائلا «كان يغني فنان اسمه عبدالفتاح عبدربه على العود، حتى جاءنا الفنان طلال مداح -يرحمه الله- ثم محمد عبده، وفوزي محسون وغيرهم، فكان الغناء من الفنون المحببة للمجتمع السعودي، خاصة في جدة».

حكواتي المقاهي

أوضح الباحث التاريخي في شؤون مدينة جدة وليد شلبي، أن في المقاهي كان هناك ما يسمى الحكواتي، وكان يتجمع حوله أشخاص من الحرفيين في كل المجالات، كالبناء وتجار الأقمشة، تجمعهم الكلمة الحلوة والثقافة، وأحيانا تمتد إلى ما بعد وقت صلاة العشاء، فيتسامر الأصحاب وبينهم عازف عود، ويمارسون ألوانا من الغناء. 
ويتابع، «متنزه كيلو 10 وبعض الجمعيات الخيرية النسائية مثل الفيصلية وأخرى تقع في كيلو2، كانت تجمع السيدات في مواسم معينة لإقامة ندوات ثقافية، تتضمن وجود مطربات مثل ابتسام لطفي وتوحة، وصالة سينما لعرض الأفلام». 
ويستطرد «بعد ذلك في منتصف الثمانينات والتسعينات الهجرية وجدت مطربات في بعض الأماكن مثل عمارة الملكة في حي البلد بجدة ومطعم مونتانا بفندق العطاس في البلد آنذاك». 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد