: آخر تحديث

قلق من تأثير سلبي لمواقع التواصل على الانتخابات الرئاسية المصرية

9
15
15

 رحاب عليوة 

يسود الأوساط الرسمية في مصر قلق من تأثيرات سلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على عملية الاقتراع الرئاسي المقرر إجراؤها في الفترة بين 26 و28 آذار (مارس) الجاري، وسط إشاعات تساهم في سرعة انتشارها وتأثيرها في الشارع تتعلق بالانتخابات، في وقت تبذل أجهزة رسمية جهوداً عالية للتوعية من أخطار هذه الوسائل للحد من تأثيرها.

وتداول ناشطون عبر «فايسبوك» خلال الأيام الماضية صورة لتصريح إخباري يحمل اسم موقع شهير، منسوب إلى الفنان الكوميدي أحمد بدير المعروف بمواقفه المؤيدة للنظام، وعلى رغم فجاجة مضمونه الذي جاء فيه مطالبة بدير الرئيس عبدالفتاح السيسي إسقاط الجنسية عن مقاطعي الاقتراع الرئاسي وموافقة الأخير، غير أن ذلك لم يثر شكوك مئات الآلاف من النشطاء الذين أعادوا نشره، لدرجة اضطر معها الفنان للخروج عبر إحدى الفضائيات لنفي محتواه، متهماً جماعة «الإخوان المسلمين»، المصنفة إرهابية، بالوقوف خلفه.

وإشاعة بدير واحدة من مئات الصور التي تحمل شعارات صحف ومواقع إخبارية، تم بثها في الفترة الأخيرة، وارتبطت غالبيتها بعملية الاقتراع، وعلى رغم أن بعضها يحمل مضامين غير منطقية وتبدو أقرب إلى الهزل، لكن كثيرين يتلقفونها على اعتبارها أخباراً حقيقية.

ويوضح الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبدالعزيز لـ «الحياة» أن الدراسات الحديثة أثبتت أن نسبة من 50 إلى 70 في المئة من البالغين يعتمدون على مواقع التواصل كمصدر أساسي للمعلومات، مشيراً إلى أن ذلك ساهم في نفاذ المادة الخبرية على نحو أكبر، لكنه في الوقت ذاته عزز من أخطار مصطلح «الأخبار المختلقة» ذات تقنيات عالية للإيحاء لمتلقيها بأنها حقيقية، مشيراً إلى أن استغلال جماعات معينة تلك المواقع لإحداث تأثيرات سياسية.

في إطار ذلك، أبدى أمين سر لجنة الاتصالات في البرلمان النائب أحمد زيدان تخوفاً من تأثير تلك المواقع على عملية الاقتراع، متوقعاً سيلاً أكبر من تلك الأخبار بالتزامن مع إطلاق التصويت، مشيراً إلى انتهاء اللجنة من مناقشة مشروع قانون قدمته الحكومة حول «الجرائم الإلكترونية» يسعى إلى تنظيم عملية التواصل عبر تلك المواقع، وملاحقة اللجان الإلكترونية التي تبث تلك الأخبار، لكن على رغم ذلك لن تبدي فاعلية كبيرة تجاه الاقتراع الرئاسي إذ من المقرر إقراره عقبها، مع استئناف الجلسات العامة في البرلمان.

وتنظم كلية الإعلام في جامعة الأزهر اليوم ندوة عن «الإنترنت ووسائل التواصل وتأثيرها على الأمن القومي». وأشار عميد الكلية الدكتور فاضل عبدالصبور في بيان إلى أهمية الندوة في ظل «الأخطار الظاهرة والخفية للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وتأثيرها على الأمن القومي، وفق خطة ممنهجة تقودها دول معروفة تعمل جاهدة على زعزعة الاستقرار».

إلى ذلك، واصلت حملة «كلنا معاك من أجل مصر» مؤتمراتها لدعم السيسي، ودشنت مساء أول من أمس 18 مؤتمراً بالتزامن في محافظات عدة، شارك فيها برلمانيون وقيادات شعبية وشخصيات عامة، وسط تكيف الاستعدادات لإطلاق عملية الاقتراع في الخارج المقررة الجمعة المقبل وتستمر 3 أيام.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد