: آخر تحديث

الديمقراطية الهولندية أمام اختبار التطرف

42
42
41
مواضيع ذات صلة

 عبد الله مصطفى

لم يصبر النائب الهولندي اليميني المتطرف المعادي للمسلمين خيرت فيلدرز طويلاً. وبدلا من أن يركز في البداية على أهم الخطوات التي سيقوم بها في قضايا الأمن والاقتصاد أو غيرها، بدأ حملته الانتخابية بتصريحات اعتاد المهاجرون في هولندا - وخاصة المسلمين منهم - على سماعها، وعندما أثارت غضب هؤلاء، لجأوا مرارًا إلى القضاء الهولندي. بيد أن مثل هذه التصريحات كانت تلقى صدى إيجابيًا لدى بعض الهولنديين، بل وساعدت في احتلال فيلدرز مقدمة استطلاعات الرأي منذ أشهر.

لقد بادر خيرت فيلدرز، الزعيم الهولندي اليميني المتطرف، في أول أيام حملته للانتخابات البرلمانية الهولندية المقرّرة يوم 15 مارس (آذار) المقبل، إلى شن هجوم مقذع عنصري الروح على من وصفهم بـ«الرعاع المغاربة»، مضيفًا أنه يريد تخليص البلاد منهم «لإعادتها إلى الشعب الهولندي».
بعدها استدرك فيلدرز، الذي يتصدر وفق استطلاعات الرأي، القوى المتنافسة في الانتخابات، وتابع أمام جمع من سكان بلدة سبيكينيسي، جنوب مدينة روتردام – ميناء هولندا الأول – «طبعًا، المغاربة في هولندا ليسوا كلهم حثالة، لكن كثيرين منهم كذلك، وهم يجعلون طرقاتنا أخطر، وخاصة الشباب منهم، ويجب أن يتغير ذلك».
وواصل النائب والسياسي المتطرف تحريضه العنصري: «إذا أردتم استعادة بلدكم، وإذا أردتم أن تكون هولندا وطنًا للهولنديين، بلدكم، عليكم أن تصوّتوا لحزب الحرية (الحزب المتطرف الذي يتزعمه)». وبالفعل، تشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن حزب فيلدرز يمكن أن يفوز بما بين 24 إلى 28 مقعدا في البرلمان الجديد، متقدما بمقعدين أو أربعة عن الحزب الليبرالي الحاكم حاليًا بزعامة رئيس الحكومة مارك روتي. وهنا نشير إلى أن البرلمان الهولندي يضم 150 مقعدا.

رأي نائب عربي مسلم
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال أحمد مركوش، النائب في البرلمان الهولندي عن حزب العمل (اشتراكي)، وهو من أصول مغربية: «على الرغم من أن حظوظ حزب العمل سيئة، فإنني متفائل». وأردف مركوش: «أنا متفائل لأن الاستطلاعات خلال دورتين انتخابيتين كانت تضعنا في وضع غير مريح، ولكن بما أن كثرة من المواطنين يحسمون أمر خياراتهم الانتخابية في آخر لخطة، أعتقد أن بإمكاننا صنع المفاجأة مرة أخرى كما في السابق».
ويرى مركوش أن وجود حزبه – الذي يمثل يسار الوسط – «ضروري في الخريطة السياسية لإعطاء الضعفاء والفقراء المكانة التي يستحقونها كمواطنين... بناء على قبة التضامن والتكافل الاجتماعي، بعكس الأحزاب الأخرى التي تركز في شعاراتها السياسية على محورية الفرد في المجتمع»، منوهًا بأن حزبه يدعو إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي بهدف ضمان استقرار الدولة وتحقيق الرخاء والازدهار.
وعن موقع اليسار في هولندا، خلال الفترة الحالية، أوضح مركوش: «إن العالم كله يشهد تراجعًا في قوة اليسار أمام تقدم اليمين، ولكن مع ذلك فالتفاؤل هو شعار المرحلة بكل ما فيها من سلبيات وإيجابيات. ولنا في التجربة الألمانية دروس يجب الأخذ بها. أما عن التطرّف الذي يقوده خيرت فيلدرز، فهو يعمل على الإساءة إلى هولندا من خلال تمرير خطابات حاقدة قائمة على كراهية المهاجرين والمسلمين معًا». واستطرد: «حزب فيلدرز لا يقدم حلولا للمشكلات الراهنة، بل العكس صحيح، إذ إنه ينتج الخبث من خلال سمومه العنصرية لكون زعيمه زعيمًا فاشلاً لا يستطيع قيادة البلاد ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ولذا يعمل على تشتيت المجتمع الهولندي... ما يفوت علينا الاستقرار الذي يفضي إلى الرفاهية والتعايش لجميع المواطنين رغم اختلاف دياناتهم وقناعاتهم». وفي ختام لقائنا معه قال مركوش: «أنا ولدت وتربيت وعشت مسلمًا، وسأظل مسلمًا... أحب من أحب وكره من كره».
وهنا نشير إلى أن فيلدرز يطالب بإغلاق المساجد وتكليف الشرطة الهولندية بمنع القرآن. وحقًا، سبق له أن مثل أمام المحاكم الهولندية غير مرة. وفي مستهل حملته الانتخابية الحالية للبرلمان، ناشد الناخبين قائلا: «أرجوكم، أعيدوا هولندا إلينا!»، على وقع هتافات جمع من مناصريه المتطرفين. وعلى سؤال حول «هوية» ناخبيه، أجاب فيلدرز: «كل هولندي يتحلى بالمنطق. ولحسن الحظ يتحلى كثيرون لدينا بمنطق سليم». ثم أضاف: «إن الهولنديين الذين يريدون استعادة بلدهم سيصوتون لنا أيًا كان مستوى تعليمهم أو خلفيتهم».

منع القرآن وإغلاق المساجد
من ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن النائب فيلدرز الذي وعد بمنع القرآن وإغلاق المساجد في حال تم انتخابه، كان قد أدين بالتمييز العنصري العام الماضي بسبب تعليقات مشابهة أدلى بها بشأن المغاربة في هولندا، إلا أن تعهده بالعمل من أجل وجود «عدد أقل من المغاربة» في هولندا يلقى أصداء مؤيدة لدى الناخبين التقليديين القلقين من الهجرة والهجمات الإرهابية التي ضربت أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
عودة إلى بلدة سبيكينيسي، حيث تباينت ردود الفعل على خطاب فيلدرز، الذي وقف لمصافحة أنصاره والتقاط صور معهم في ساحة البلدة التي شهدت بعد مغادرته نقاشات غاضبة بين أنصاره ومعارضيه. وقال أحد أنصاره واسمه داني (59 سنة): «سنصوت جميعنا لصالح فيلدرز هذا العام... فالطرق لم تعد آمنة، خصوصًا في المدن الكبيرة». وقال بيتر كامرلينغ (40 سنة)، وهو أحد منظمي الحزب اليميني في المنطقة: «نعم، سنحرّر هذا البلد... فبروكسل (في إشارة إلى الاتحاد الأوروبي) تملك مفتاح ديارنا وسنسترجعه. خيرت سيحرص على ذلك». وفي هذه الأثناء، تجوّل النائب اليميني في المكان وسط وجود كثيف للشرطة. وفي هذا السياق، كان فيلدرز قد تلقّى تهديدات بالقتل من أطراف عدة، بينها جماعات متشددة ترفع لواء الإسلام، وهو ما دفع السلطات إلى توفير حراسة مشددة له على مدار الساعة، حتى بات يعرف بـ«الرجل الأكثر حماية في هولندا».
في الجهة المقابلة، رأى ثيو دو بوير (50 سنة) المناوئ لتيار العنصرية والتطرف، أن «فيلدرز يثير انقسامًا حادًا بين الناس، ويمارس التمييز... أنا لا أتفق معه على الإطلاق، لدينا دستور والحرية الدينية هي إحدى أهم ركائزه». وبين الجانبين بدا البعض حائرًا ومرتبكًا إزاء تقييم الزعيم اليميني المتطرف، مثل بائعة الأسماك ماريان سلورينك (60 سنة) التي علّقت قائلة: «خيرت يجرؤ على قول ما يكنه عدد من الهولنديين، وهذا مفيد، لكنه يثير كثيرا من الكراهية ولا يطرح حلاً فعليًا». وأردفت: «فرص وصوله إلى الحكم ضعيفة، ولا أحد يريد ذلك حقًا».

عقد تحالفات
على صعيد استراتيجية فيلدرز بعد الانتخابات، صرح النائب مارتن بوسما، الذي يعتبر أهم مساعدي الزعيم المتطرف، بأن حزبه سيسعى إلى عقد تحالفات إذا ما فاز في الانتخابات، لكنه أقر بصعوبة ذلك، نظرا إلى رفض أغلبية الأحزاب الهولندية الكبرى، وبينها حزب رئيس الوزراء، التعاون مع حزبه منذ إدلاء فيلدرز تصريحاته بشأن المغاربة وإدانته قضائيًا.
وخلال لقاء مع «الشرق الأوسط» قال الباحث نور الدين العمراني، المتخصص في شؤون الأقليات في هولندا: «تتوقع الأوساط الإعلامية والسياسية فوز حزب الحرية بزعامة اليميني المتطرف خيرت فيلدرز بالاستحقاقات النيابية التي تجرى يوم 15 مارس المقبل. والتكهنات تتوقع حصول الحزب المذكور على أكثر من 30 مقعدًا، وهذا يعني حصوله على المرتبة الأولى على الرغم من التردد الذي يجري التحدث عنه لدى الناخبين الذين عادة ما يغيروا مواقفهم في اللحظات الأخيرة قبل التصويت. والاستطلاعات تشير إلى تقدم اليمين واليمين المتطرف، مع تقدم أيضًا للأحزاب اليسارية غير الممثلة في التحالف الحكومي، كحزب اليسار الأخضر الذي يقوده يسه كلافر (من أصول مغربية) والحزب الاشتراكي وحزب الوسط - الديمقراطيون 66».
وأضاف العمراني: «أما حزب العمل المشهود له بتاريخه النضالي إلى جانب الفئات المهمشة والمهاجرين، فإنه مهدد بهزيمة نكراء، وكل التوقعات تؤشر إلى فقدانه عدة مقاعد، خاصة أنه خلال الانتخابات البلدية السابقة مني بهزائم قاسية بعدما تمكنت أحزاب شعبوية وأخرى صغيرة من التقدم عليه وإبعاده من خريطة العمل والتسيير في كبريات المدن الهولندية (لاهاي وروتردام وأمستردام)». ووفق العمراني: «من المنتظر أن يتلقى حزب العمل مزيدًا من الضربات، خاصة أن للشعب الهولندي مزاجية خاصة في التصويت واختيار مرشحيه. كما أن المواطنين يتأثرون بالبرامج الإعلامية ولا تهمهم البرامج السياسية للأحزاب، وعادة ما يلجأون إلى العقاب في اختيار الأحزاب التي يجري التصويت عليها. وبما أن هولندا لا تشذ عن حقيقة التطورات السياسية العالمية، لا سيما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي انتهت بفوز دونالد ترمب، فإن خيرت فيلدرز سيستفيد من هكذا وضع في أميركا، وأيضًا في فرنسا وبلجيكا بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت هناك، ليوظفها لتخويف المواطنين من خطر «أسلمة أوروبا»... ولذا نجده في كل خطاباته السياسية يدعو صراحة إلى إغلاق الحدود وإغلاق المساجد. بل ووصلت به الحماقة السياسية والتهوّر إلى ضرورة منع القرآن ونقله، على غرار منع كتاب «كفاحي» للزعيم الألماني النازي أدولف هتلر. وهكذا يتغذى الإسلاموفوبي من المستنقع ليشن حملاته القائمة على الحقد والكراهية.
ويختتم الباحث المغربي الأصل بالقول: «لكن فوز هذا الحزب المتطرف لا يعني بالضرورة توليه السلطة عبر رئاسة الحكومة. ذلك أنه ملزم بالبحث عن حلفاء له لتشكيل الحكومة، وهذا مستبعد جدًا، خاصة أن غالبية الأحزاب التقليدية منها أو المعارضة لا تثق ببرامج هذا الحزب... الذي ولد فاشلاً وفاقدًا للرؤى السياسية الاقتصادية والاجتماعية. وما زال الكل يتذكر سقوط الحكومة التي كان وراءها خيرت فيلدرز عندما فشل في مسايرة الحزب الليبرالي الذي انشق عنه».

التأثر والتأثير الخارجيان
على أي حال، حسب كثير من المراقبين، فإنه في حال فوز فيلدرز سيحسّن فوز كهذا فرص حلفائه العقائديين في فرنسا وألمانيا حيث ستجرى انتخابات مهمة. ويرى البعض أنه لا يمكن الاعتماد على استطلاعات الرأي، بينما يقول آخرون إن مؤيدي حزب الحرية المتطرف بين الناخبين البالغ عددهم 12.6 مليون شخص، يخفون تعاطفهم معه. ولكن في الأسابيع الأخيرة، نجح حزب الشعب للحرية والديمقراطية، الذي يقوده رئيس الحكومة الليبرالي مارك روتي، في تقليص الفارق بينه وبين حزب الحرية؛ إذ أشار آخر استطلاع للرأي إلى أن حزب روتي سيشغل 24 مقعدا في البرلمان مقابل 30 لحزب فيلدرز.
وعلى صعيد المحللين، يرى موريس دي هوند، الذي يجري استطلاعات للرأي، أن فوز دونالد ترمب في أميركا أعطى دفعا لحزب الحرية، لكن الاستطلاع يشير إلى أن 25 في المائة من ناخبيه ردوا سلبا على الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأميركي. ومن جهته، قال غيرتن فالينغ، الخبير في الشؤون السياسية بجامعة «لايدن»، إن فيلدرز يعمل في السياسة منذ 20 سنة «لكن عددًا متزايدًا من الناخبين يريدون الآن بالذات التصويت له لأنهم لا يرون تغييرات كافية». وبالفعل، في فولندام، معقل النائب المتطرف الذي يطلق باستمرار تصريحات نارية، عبّر سيمن كابر (70 سنة) عن الرأي نفسه، إذ قال إن «الساسة لا يصغون للناس. هؤلاء الناس ليسوا عنصريين، لكنهم يريدون أشياء مختلفة».
وفي ظل توقع إخفاق مسعى الحزب المتطرف للحصول على المقاعد الـ76 الضرورية لنيل الغالبية في مجلس النواب الذي يضم 150 مقعدًا، كما يحدث في كل انتخابات، سيكون على الأحزاب التفاوض لأسابيع؛ إن لم يكن لأشهر، بغية تشكيل تحالف حاكم. وهنا يرى فالينغ أن «لا أحد يريد أن يحكم مع فيلدرز، ولن يكون قادرا أبدا على الحصول على غالبية... لذلك سيكون حزبا معارضًا قوي التأثير». وما يذكر في هذا المجال أن روتي الذي كان قد تحالف مع فيلدرز عام 2010 وعد بالامتناع عن العمل مع من يريد إغلاق مساجد البلاد وأدين بالتمييز العام الماضي بسبب تعليقات أدلى بها حول المغاربة. وفي محاولة لجذب مؤيدي الزعيم المتطرف، صعّد روتي اللهجة حول الهجرة في رسالة مفتوحة دعا فيها المهاجرين الذين لا يحترمون القيم الهولندية إلى مغادرة البلاد. ومع ذلك، أصر فيلدرز في مقابلة على أنه لا يمكن تجاهل حزبه.

فيلدرز «الظاهرة»... إعلاميًا وقضائيًا
* قبل نهاية عام 2016 بأيام، اختير النائب الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز «رجل العام» في هولندا في ختام استطلاع تلفزيوني (على التلفزيون الرسمي «إن بي أو وان»)، في حين حل حزبه، حزب الحرية، في الطليعة حسب استطلاعات الرأي وحصل فيلدرز على 26 في المائة من نحو 40 ألف صوت.
تلك كانت المرة الرابعة التي يفوز فيها باللقب خلال هذا الاستطلاع. إذ سبق له أن اختير «رجل العام» بين السياسيين خلال أعوام 2010 و2013 و2015، وعلى الأثر كتب فيلدرز تغريدة على حسابه قال فيها: «أشكر الهولنديين الذين انتخبوني رجل العام بين السياسيين لعام 2016».
ولكن، في مطلع العام الجاري اعتبرت محكمة هولندية فيلدرز مذنبًا في ملف إهانة أقلية مسلمة – هي المغاربة – استهدفها بتصريحاته في مارس 2014. بيد أن القاضي لم يصدر أي عقوبة مع منحه الحق في التقدم بطلب للاستئناف ضد الحكم في غضون أسبوعين. ويومها اعتبر القاضي أن فيلدرز مذنب بالتحريض على التمييز، عندما دعا إلى وجود أعداد أقل من المغاربة في هولندا، لكنه غير مذنب فيما يتعلق بالدعوة إلى الكراهية. كذلك اعتبر القاضي أن تصريحات فيلدرز لا تأتي في إطار حرية التعبير، بل أساء إلى مجموعة من الأشخاص، ولذا تعتبر تصريحاته دعوة إلى التمييز.
وفي رد فعل على القرار قال جان كنوبس، محامي فيلدرز، إنه تلقى من موكله ما يفيد بموافقته على الاستئناف ضد القرار. وأضاف المحامي أن موكله يرى أن قرار المحكمة يعتبر خسارة للديمقراطية وحرية التعبير. وفي تغريدة له على «تويتر» وصف فيلدرز قرار المحكمة بأنه «قرار مجنون صدر بإدانته هو ونصف الشعب الهولندي من جانب ثلاثة قضاة يكرهون حزب الحرية».
ويذكر أنه قبل النطق بالحكم قال فيلدرز: «مهما يكن قرار المحكمة، لن أتوقف عن قول الحقيقة حول مشكلة المغاربة، ولن يستطيع القضاء ولا السياسية ولا الإرهاب أن يمنعوني». أما القاضي فقال – أيضًا قبل النطق بالحكم - إن العامل الأساسي الوحيد للتعامل مع هذه القضية هو القانون، أما الآراء الشخصية فليس لها أي دور. وأضاف القاضي: «حرية التعبير للسياسيين مرتبطة أيضا بالقانون، وخيرت فيلدرز ليس فوق القانون. وبالتالي، فالأمر لا يتعلق باتجاه سياسي»..  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد