: آخر تحديث
"جمهور الشباب" تابع  قصة "الطفل الذي لا يخاف"

سينما للمكفوفين وضعاف البصر في مهرجان مراكش

2
1
1
مواضيع ذات صلة

تحدثت المخرجة والفنانة الفرنسية أنييس فاردا عن تجريتها ضمن فقرة "حديث مع .."، التي تعرف جمهور "السفراء" بقصر المؤتمرات، من خلالها، على تجربته التي تواصلت منذ خمسينيات القرن الماضي.

في جامع الفنا، شارك كل من المخرج يسري نصر الله والممثلة ليلى علوي والممثل باسم سمرة جمهور الساحة فرجة فيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن".

أما على مستوى "المسابقة الرسمية"، فقد تابع الجمهور فيلمين آخرين: "في عينِيّا" لمخرجه التونسي نجيب بلقاضي؛ و"إيرينا" لمخرجته البلغارية ناديجدا كوسيفا. بينما تواصل برنامج العروض بأفلام أخرى، ضمن فقرات "عروض خاصة" و"القارة الحادية عشرة" و"جمهور الشباب". فيما كان الموعد مع المكفوفين وضعاف البصر للاستمتاع بـ"السينما بالوصف السمعي".

طقوس عزاء

يعري فيلم "الموتى وقصص أخرى" (البرازيل، البرتغال)، من إخراج جواو سالافيزا ورينيه نادير ميسورا وبطولة هنريك ايهياك كراهو ورايني كوطو كراهو، على واقع الحياة داخل قبائل السكان الأصليين في دولة البرازيل الحالية. وهو يحكي قصة إجهاك الشاب الذي ينتمي إلى قبيلة كراهو للسكان الأصليين بشمال البرازيل. وذات ليلة، ستحضره، في المنام، صورة والده المتوفّى حديثاً، من أجل إن يتمّم ابنه الشاب طقوس العزاء والحزن لكي تتمكّن روح والده من المرور بسلام إلى قرية الأموات.

وفي الوقت الذي كان أفراد القبيلة يقطعون الغابة للاستعداد لمراسيم الجنازة، سيفاجئ إجهاك بهالة تطالبه بأن يصبح واحداً من الكهنة. وعلى عكس التوقعات وهرباً من مصيره المحتوم، سيتخلّى إجهاك عن قبيلته، ليرتمي في أحضان المدينة.

علاج بالمسرح

يعود بنا فيلم "سربنكا"، من إخراج نبوييشا سلييبدجفيتش، إلى شتاء 1991، حين قتلت أليكساندرا زيك، وهي شابة صربية في زغرب، بسبب عنف الحروب اليوغوسلافية. بعد ذلك بربع قرن، يقوم المخرج المسرحي البوسني أوليفر فرليجيتش بإنتاج مسرحية حول قضية زيك في مدينة ريياكا في كرواتيا. وتتحول التدريبات على أداء المسرحية إلى نوع من العلاج النفسي الجماعي لجميع المشاركين، ويتولَّد لدى الممثلة نينا البالغة من العمر 12 عاماً شعور بأنَّ الحرب ما زالت قائمة.

أثناء تسجيل تحضيرات العرض، يلجأ سلييبدجفيتش إلى خيارات تصوير تبدو غير متوقعة تقريباً، إذ غالباً ما يحوّل الكاميرا بعيداً عن المشهد لاستطلاع ردود الفعل والحوارات التي تجري بين من يراقبون ويتأملون ويُصدرون أحكاماً، وبالتالي يقيم تفاعلاً مبهراً بين النظرات، بشكل يسهم في اجتذاب المُشاهد.

طفل لا يخاف

كان "جمهور الشباب" على موعد مع فيلم التحريك "إقبال، الطفل الذي لا يخاف"، من إخراج ميشيل فيزوليي، وباباك بايامي. وإقبال هو طفل صغير مرح يقضي وقته بين الألعاب رفقة أقرانه وعنزته الصغيرة المحبوبة ورسوماته، إلى غاية اليوم الذي سيتغير فيه كل شيء: أصيب شقيق إقبال بمرض خطير يحتاج أدوية مكلفة الثمن. انتظر إقبال إلى حين حلول الليل لكي يتسلل إلى المدينة، ظانا في قرارة نفسه أنه يحسن الصنع. لأنه لا يتوفر على خيار آخر، قرر أن يبيع عنزته، ويساعد بثمنها أمه على علاج أخيه. لكن الأحداث اتخذت مسارا آخر !

سينما بالوصف المسموع

وفاء منه لالتزامه الاجتماعي، واصل المهرجان تخصيص عروض سينمائية للمكفوفين وضعاف البصر، محافظاً بذلك على هذا الموعد السينمائي المهم الذي انطلقت برمجته على مدى دورات سابقة. وتعرض هذه الأفلام المبرمجة، في دورة هذه السنة، وعددها خمسة، بطريقة الوصف الصوتي، وذلك لتمكين جمهور ذوي الاحتياجات الخاصة من الاستمتاع بهذه البرمجة الخاصة. كانت البداية مع فيلم "وجوه وأماكن" لأنييس فاردا وجي إر، على أن تتلوه أفلام "المتصنت"، من إخراج توماس كرويثوف وبطولة فرانسو كلوزي ودينيس پولاليديس وسامي بوعجيلة وسيمان أكباريان وألبا روهرواكر؛ و"الحنش"، من إخراج إدريس المريني وبطولة عزيز داداس وماجدولين ادريسي وفضيلة بنموسى ومحسن مالزي وعبد الغني صناك؛ و"بلايد رانر 2049"، من إخراج دينيس فيلنوف وبطولة رايان غوسلينغ وهاريسون فورد وآنا دي أرماس وسيلفيا هويكس وروبين رايت؛ و"ليدي بيرد"، من إخراج كريتا كيرويك وبطولة أدوار رئيسية ساويرس رونان ولوري ميتكاف وتريسي ليتس وموكاس هيدكس وتيموثي غالمات مايري كاي بايس وجايك لايسي وديردره وكونل وجلينس وكونور وجويس فان باتن وفيليس سومرفيل وأندريا ممارتن وإستل بارسونز.

وجوه وأماكن

في "وجوه وأماكن"، المبرمج في إطار تكريم المخرجة  فاردا، نكون مع هذه المخرجة وهي تجلس خلف الكاميرا للمرة الأولى رفقة مخرج مشارك، وذلك بعد مرور عشر سنوات على فيلمها السابق، لتسافر بنا، برفقة المصوّر الفوتوغرافي ورسّام الغرافيتي جي إر في ربوع الريف الفرنسي، حيث يتبادلان الحديث مع السكان المحليين. ثم تُلتقط، خلال هذه الزيارات، صور ضخمة تحمل توقيع جي إر، وتلصق على جوانب المباني، لنعاين ما تخلفه هذه الصور من أثر عاطفي كبير وفوري في نفوس الناس عندما يرون أنفسهم، وأحياناً صور أصدقائهم وزملائهم الذين غيبهم الموت.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار