: آخر تحديث
في سابقة من نوعها

نشطاء يدعون النساء المغربيات لمحاربة التحرش بـ"التصفير"

5
2
2
مواضيع ذات صلة

الرباط: في مبادرة غير مسبوقة تروم محاربة ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع العام بالمغرب، أطلقت حركة"ما ساكتاش" أي "لن أصمت" حملة تدعو من خلالها النساء لاستخدام الصفارات لفضح ممارسات المتحرشين بهن، و ذلك ابتداء من 10 نوفمبر الحالي.

ودعت "ماساكتاش" وهي ائتلاف يضم نساء و رجالا هدفه فضح العنف و الاغتصاب الذي يمارس على المرأة المغربية، إلى تنظيم مجموعات صغيرة من المتطوعين والمتطوعات لتوزيع صفارات على النساء في الأماكن العامة ودعوتهن إلى الإبلاغ على المضايقات والتحرش الذي يتعرضن له في الشارع والأماكن العامة في مختلف جهات المملكة.

وطالبت الحركة في الدعوة التي أطلقتها عبر موقع "فيسبوك" النساء باقتناء صافرة من أي محل تجاري أو بائع متجول وتوزيعها بهدف استخدامها كأداة في كل مرة يتعرضن فيها للتحرش في الشارع، مع ضرورة المشاركة بصور في مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" باستخدام هاشتاغ #Ila_Dsser_Seffri أي "قومي بالتصفير إذا تجاوز حدوده" و #Masaktach "لن أسكت"من أجل التعبير عن دعمهن للمبادرة.

ويرى المنظمون أن المبادرة تساهم في رفع الوعي لدى المغاربة حول حجم هذه الظاهرة، خاصة في ظل تفاقمها في السنوات الأخيرة وارتفاع نسبة الاعتداءات في الشارع، إضافة إلى التذكير بمقتضيات القانون (المادة 1-1-503 من قانون العقوبات) الذي يعاقب على سلوك أصبح فعلا عاديا يتعايش معه المجتمع، خاصة أنه لا يمكن معاقبة فعل لم تتم رؤيته و معاينته.

وتمثل الحملة مناسبة للتعبير عن تنديد واستنكار فئات عريضة من المجتمع للتحرش الجنسي بطريقة مدنية، غير ضارة وغير عدوانية على سلوكيات يعاقب عليها القانون ويقوم بتجريمها، لأنها تعمل على إذلال وانتهاك كرامة النساء ممن يعانين منها بشكل يومي، فضلا عن تغيير النظرة السائدة لدى البعض والتي تلقي بالمسؤولية و اللوم على المرأة الضحية عوض الانتصار لها ومساندتها.

وينص الفصل 1-1-503 من القانون الجنائي على معاقبة مرتكب جريمة التحرش الجنسي بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة مالية من 2000 درهم ( 200 دولار) إلى 10 الاف درهم ( 1000 دولار) أو بإحدى العقوبتين كل من أمعن في مضايقة الغير في عدد من الحالات.

وتتمثل أولى هذه الحالات في أن تكون الجريمة في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية، و تشمل الحالية الثانية استعمال رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية.

وتضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الفعل زميلا في العمل أو من الأشخاص المكلفين حفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية أوغيرها.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار