: آخر تحديث
ترأس مجلسا وزاريا صادق على ست اتفاقيات دولية

العاهل المغربي يطلع على توجهات موازنة 2019

3
3
1

الرباط: ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، تم خلاله تقديم التوجهات العامة لمشروع قانون مالية (موازنة) 2019، والمصادقة على مشروعي قانون، بالإضافة إلى عدة اتفاقيات دولية.

جاء ذلك حسب بيان للناطق الرسمي باسم القصر الملكي، عبد الحق المريني، نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية.

واستفسر الملك محمد السادس، وزير الاقتصاد والمالية حول التدابير التي سيتم اتخاذها، قصد وفاء عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية بالتزاماتها، وأداء ما تراكم بذمتها من ديون ومتأخرات، خاصة تلك التي تعاني صعوبات مالية.

واقترح وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، اعتماد خطة عمل تهدف إلى إعادة هيكلة بعض المؤسسات والمقاولات العمومية، لاسيما من خلال "إعادة النظر في بعض فروعها وأصولها التي لا ترتبط بنشاطها الرئيسي، وكذا العمل على ترشيد نفقاتها، وذلك في إطار عقود-برامج مع الدولة".

وبشأن كيفية تسديد متأخرات الديون المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، أكد بنشعبون، أنه تم إطلاق "عملية للتسديد الفوري لهذه الديون لفائدة مقاولات القطاع الخاص والعام، من خلال شراكة مع القطاع البنكي، على أن يتم توزيع تكاليف هذه العملية على ميزانية الدولة للعشر سنوات المقبلة".

ووجه العاهل المغربي الحكومة بـ"الانكباب على دراسة هذه المقترحات والتدابير، بما يمكن القطاع العام من ترصيد قدرته الاستثمارية، والنهوض بمهامه الاستراتيجية، والمساهمة في دينامية الاقتصاد الوطني".

وقدم وزير الاقتصاد والمالية أمام الملك عرضا حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، حيث يرتكز هذا المشروع، الذي تم إعداده بناء على التوجيهات الملكية التي وردت في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، على أربع أولويات كبرى.

تتمثل الأولى في إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية، خاصة في مجالات "التعليم والصحة والتشغيل، وتسريع مسلسل الحوار الاجتماعي؛ ولاسيما في ما يخص تقوية دور المنظومة التعليمية في التكوين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، وتحسين شروط ولوج المواطنين للخدمات الصحية، والمساهمة في إعادة هيكلة سياسات الدعم والحماية الاجتماعية، والعمل على تقليص الفوارق بين الفئات والجهات".

كما ركز المشروع أيضا، على تحفيز الاستثمار الخاص عن طريق "تسريع اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، وتنزيل الإصلاح المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة".

وجعل بنشعبون متابعة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية الكبرى، ومنها "استكمال إصلاح العدالة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة إصلاح الإدارة العمومية"، ضمن والأولويات الأربع لمشروع موازنة 2019، بالإضافة إلى الحفاظ على التوازنات الماكرو -اقتصادية الكبرى، من خلال متابعة تخفيض نسبة العجز في الميزانية والتدبير اليقظ للمديونية.

وفي إطار الجهود المبذولة للنهوض بأوضاع العاملين بالمديرية العامة للوقاية المدنية، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون يتعلق بـ"مؤسسة الأعمال الاجتماعية للعاملين بهذه المديرية العامة"، ويهدف إلى تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لهذه الفئة، خاصة في مجالات "السكن والتغطية الصحية التكميلية، وتقديم مساعدات استثنائية للمنخرطين".

كما يحدد هذا المشروع أهداف ومهام هذه المؤسسة، وكيفيات سيرها وتنظيمها المالي والإداري، لاسيما في ما يتعلق بإخضاعها لمراقبة المفتشية العامة للمالية، والمجلس الأعلى للحسابات، ولتدقيق الحسابات سنويا، حسب البيان.

في نفس السياق، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تحدد بموجبه السن القانونية التي يجب أن يحال فيها على التقاعد أفراد القوات المساعدة، والذي يتوخى تحديد سن تقاعد أفراد القوات المساعدة، وذلك وفق نفس الكيفيات والشروط المطبقة على أفراد القوات المسلحة الملكية.

وعلى مستوى التعهدات الجهوية والدولية للمغرب وتعزيز مكانة ومصداقيته، صادق المجلس الوزاري على ست اتفاقيات دولية، منها واحدة متعددة الأطراف، تتعلق باتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته، فيما الاتفاقيات الثنائية تهدف إلى "توطيد العلاقات الثنائية لبلادنا مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتشمل على الخصوص، مجالات التعاون القضائي في الميدان الجنائي، وفي المواد المدنية والتجارية والإدارية، وكذا المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، والخدمات الجوية".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار