: آخر تحديث
43 دولة عضوة فيه تصادق على 54 مشروعًا بقيمة 6.5 مليارات دولار

وزراء خارجية الاتحاد من أجل المتوسط يطالبون بتعزيز دوره السياسي

3
3
2
مواضيع ذات صلة

الرباط: صادقت الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط على 54 مشروعا للتعاون الإقليمي بقيمة 6.5 مليارات دولار توزعت ما بين مبادرات للتنمية المستدامة ومشاريع في البنيات التحتية الحضرية إلى جانب برامج في مجالات متشعبة من ضمنها بناء القدرات في بعض القطاعات والمساواة بين الجنسين وريادة الأعمال وإحداث فرص الشغل، وذلك خلال الدورة الثالثة للمنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة.

وطالب وزراء خارجية دول الاتحاد، المجتمعون أمس على هامش المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، بأعمال وتنفيذ مختلف الالتزامات التي تم التعهد بها في مختلف الإعلانات الختامية التي صدرت في أعقاب مجموعة من المؤتمرات واللقاءات القطاعية التي عقدت على المستوى الوزاري وكذا خلال الأشغال التي نظمت في إطار العديد من البرامج والمنصات الإقليمية منذ انطلاق الاتحاد قبل10 سنوات في باريس.

واعتبر وزراء خارجية دول الاتحاد أن تنمية وتطوير هذه القطاعات ساهما بشكل كبير في دعم وتعزيز العمل المشترك وخارطة الطريق التي تم اعتمادها والتي استهدفت بالأساس إنشاء فضاء للسلم والتعايش والتسامح والأمن والاستقرار والرخاء من أجل تلبية تطلعات وانتظارات شعوب الفضاء الأوروبي المتوسطي مؤكدين في بيانهم الختامي على أن هذه الجهود " لن تشكل بأي حال من الأحوال بديلا للحلول السياسية للأزمات الإقليمية التي تعيق هذا التعاون".

ودعا ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد، إلى إعادة تأهيل الاتحاد من أجل المتوسط كإطار للحوار السياسي وللتوافق، وتجاوز حدود صلاحياته الحالية التي تحصر مهمته في المستوى التقني.

وأكد بوريطة أن حصر ولاية الاتحاد في الجانب التقني، والذي كان الهدف منه وضعه في منأى عن الإكراهات السياسية، لم يعد في صالحه، مشيرا إلى أنه حول الاتحاد بعد عشر سنوات من إطلاقه "إلى منظمة تتطور على هامش أولويات أعضائها".

وقال بوريطة إن الاتحاد من أجل المتوسط مدعو اليوم إلى "القطع مع عمى الألوان"، إذ لا يمكنه أن يستمر في التغاضي أمام قضايا ومواضيع الساعة والتحديات التي تواجه المنطقة، مشيرا على الخصوص إلى التحديات غير المسبوقة التي تطرحها قضايا الأمن والهجرة والتنمية المشتركة في المنطقة.

وأكد بوريطة أن التضامن يجب أن يعود مجددا إلى مكانته في قلب المشروع الأوروبي - المتوسطي، مضيفا أن الأمر يحتاج إلى الانكباب على المقاربة وعلى المنهج وكذا الرؤية التي يجب اعتمادها من أجل بناء وصيانة فضاء موحد ومتسامح ومتعايش بالإضافة إلى توفير كل الوسائل والشروط الضرورية لرفع التحديات المشتركة. وقال إنه يجب "تعديل وإعادة تأهيل الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط على ضوء كل هذا حتى تتناسب وتتلاءم مع المشروع المتوسطي الذي نرغب في تحقيقه".

وقال "إن الاتحاد من أجل المتوسط لا يمكنه فقط أن ينمي قيم التآزر مع آليات وهيئات الاتحاد الأوربي ولكن أن يساهم أيضا في البحث عن الحلول لمختلف المعضلات التي تواجهها الدول الأعضاء على أساس الالتزام الموضوعي والواضح".

وجدد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط، الذين اجتمعوا في برشلونة، التزامهم الثابت بدعم وتعزيز وتيرة التعاون الإقليمي والتكامل في المنطقة. 

وأكدوا في البيان الختامي الذي أصدرته الرئاسة المشتركة للمنتدى أن الاتحاد من أجل المتوسط يشكل "منصة فريدة لتكثيف التعاون الإقليمي من أجل مواجهة التحديات المشتركة وخلق الفرص في الفضاء الأوروبي المتوسطي مع العمل على جعل شعوب المنطقة وتطلعاتها المشروعة في صلب التعاون بهدف مواجهة التحديات الكبيرة التي تعيق ازدهارها واستقرارها".

وأشاد المشاركون في هذا المنتدى بالتزام الاتحاد من أجل المتوسط بتنمية التعاون والبحث عن حلول في العديد من المجالات الحيوية بما في ذلك قطاع الشغل والمقاولات الصغرى والمتوسطة بالإضافة إلى قطاعات الطاقة والمناخ وتمكين المرأة والتنمية الاجتماعية والتعليم العالي والبحث العلمي وتدبير البيئة والموارد المائية والتنمية الحضرية.

وعبر وزراء خارجية بلدان الاتحاد من أجل المتوسط عن ارتياحهم للتأثيرات الإقليمية المهمة لما يزيد عن 50 مشروعا استفادت من دعم الاتحاد، مشددين على ضرورة الإسراع في تنفيذها لاسيما أنها تعكس الفرص والإمكانيات المتاحة للتعاون والتكامل الإقليميين.

وشدد المشاركون في هذا المؤتمر على ضرورة مضاعفة الجهود من اجل مكافحة ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرين إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالمنطقة المتوسطية يمكنه حسب الدراسات المنجزة أن يزيد بمقدار 20 مليار دولار إذا ما انخفض معدل البطالة بين الشباب إلى النصف بالمقارنة مع المعدل الحالي.

وأكد ناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط خلال مؤتمر صحافي نظم في ختام أشغال المنتدى أن هذا الملتقى " عكس في العمق الالتزام السياسي المشترك بين جميع الدول الأعضاء ال 43 لدعم الحوار الإقليمي والتقارب والتكامل "، مشيرا إلى أن " السياسات الوطنية لا يمكنها وحدها أن تتعامل بالسرعة والفعالية اللازمتين مع التحديات الخطيرة التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن".

 

 

 

وأضاف أن "هذا الشعور الجماعي بالمسؤولية لدعم وتعزيز التعاون الإقليمي يشكل دافعا رئيسيا لمواءمة السياسات العالمية والوطنية وأن يدعم المجهودات التي تروم خلق تنمية بشرية مستدامة شاملة في المنطقة الأوروبية المتوسطية".

من جهتها، أكدت فيديريكا موغيريني الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية أن هذا المنتدى شكل مناسبة لبحث ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها بلدان المنطقة " التي يشكل فيها التنوع مصدر ثراء وليس مصدر إعاقة".

وترأس الدورة الثالثة للمنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط الذي نظم في إطار الاحتفاء بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيس الاتحاد كل من فيديريكا موغيريني وأيمن الصفدي وزير خارجية الأردن.

يشار إلى أن الاتحاد من أجل المتوسط عقد منذ إنشائه قبل عشر سنوات أكثر من 25 اجتماعا وزاريا كما أنشأ 12 منصة إقليمية للحوار الإقليمي في مختلف المجالات التي تشكل أولوية في عمل الاتحاد، ونظم أكثر من 300 منتدى للحوار شارك فيه أكثر من 25 ألفا من الخبراء بالمنطقة المتوسطية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار