: آخر تحديث
مهندس سياسة فصل الأطفال عن ذويهم يقف خلفه ايضًا

إقتراح مثير للجدل في اميركا يستهدف المهاجرين الشرعيين

14
4
8

إيلاف من نيويورك: منذ إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، جعل المرشح الجمهوري سابقا والرئيس الأميركي حاليا، دونالد ترمب، من محاربة الهجرة غير الشرعية شعارا رئيسيا لمسيرته السياسية.

ترمب نعت المهاجرين غير الشرعيين بأبشع النعوت، واتهمهم بالاتجار بالمخدرات، والقيام بأعمال قتل واغتصاب، والسرقة والسطو المسلح، متعهدا بمحاسبتهم وترحيلهم الى بلادهم، وشدد على الدوام على ضرورة بناء الجدار الحدودي مع المكسيك لمنع دخول الأشخاص بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة.

المهاجرون الشرعيون في مأمن

وفي الوقت الذي اتخذت فيه إدارة ترمب تدابير جدية لمحاربة الهجرة غير الشرعية، فأعادت عددًا كبيرًا ممن دخل الولايات المتحدة خلسة إلى بلادهم، وفتحت ملف الحالمين الذين اصبحوا تحت مقصلة مغادرة البلاد، التي وصلوا إليها بعمر صغير، كان المهاجرون الشرعيون في مأمن عن سياسات الإدارة، فالمستهدفون وفق الأخيرة هم المهاجرون غير الشرعيين، وبالتالي لن تصل حرب الترحيل إلى الوافدين بطرق قانونية.

عقبات جدية

لكن سياسة الإدارة حيال ملف الهجرة بدأت تتوضح اكثر فأكثر بالاسابيع الماضية، واصبح جليًا أن هناك في البيت الأبيض من لا يفرّق بين مهاجر شرعي او غير شرعي، ففي حين ان مصير الاخير الترحيل فوراً في احسن الاحتمالات، سيواجه الأول سلسلة عقبات تبدأ بمنعه من نيل الجنسية الأميركية، وقد تصل الى مواجهة مصير المهاجرين غير الشرعيين في بعض الأحيان.

ونشرت شبكة ان بي سي تقريرًا، قالت فيه، "ان الإدارة تضع اللمسات الأخيرة على اقتراح يقضي بتقييد منح الجنسية الأميركية للحائزين على بطاقات إقامة دائمة في الولايات المتحدة الأميركية".

مهندس السياسة

وينص الاقتراح الذي يشرف على صياغته ستيفن ميلر، كبير مستشاري ترمب،"على رفض طلبات المهاجرين الشرعيين للحصول على الجنسية الأميركية بحال سبق لهم وان حصلوا هم او افراد عائلاتهم على مساعدات من الحكومة الاميركية ، كقسائم الطعام، والرعاية الصحية، والسكن العام،  وكذلك فإن المقترح يجيز رفض تجديد بطاقات الإقامة الدائمة لأي شخص استفاد من هذه التقديمات، ما يعني بشكل آخر الإستعداد للترحيل. ووفق الدراسات، فإن أكثرية الاسر المهاجرة تستفيد من برنامج واحد على الأقل من التقديمات الحكومية ".

وهذه المرة الثانية التي يرتبط فيها اسم ميلر بملفات الهجرة في غضون اقل من شهرين، فقد كشفت تقارير سابقة عن الدور الذي لعبه في سياسة (صفر تسامح)، والتي قضت بفصل الأطفال عن ذويهم الذين يحاولون دخول البلاد بطرق غير شرعية على الحدود الجنوبية مع المكسيك، وقوبلت هذه السياسة بتنديد ديمقراطي وجمهوري واسع على حد سواء، وادانتها أيضا ايفانكا، ابنة الرئيس دونالد ترمب.

اكبر تغيير في نظام الهجرة

ولم يصدر أي تعليق مباشر من البيت الابيض على هذا التقرير، لكنّ مختصين في شؤون الهجرة اعتبروا "أن هذا المقترح سيكون أكبر تغيير في نظام الهجرة القانونية منذ عقود، حيث سيؤثر على أكثر من 20 مليون مهاجر في الولايات المتحدة، وسيكون له أثر كبير على المهاجرين الذين يعملون في وظائف ذات دخل محدود".

أهدافه

وفي الوقت الذي يجادل مسؤولون في الإدارة حول هدف هذا المقترح، معلنين انه يأتي لحماية دافعي الضرائب من الاميركيين وعدم تحميلهم نفقات المهاجرين من ذوي الدخل المحدود، يسري اعتقاد على نطاق واسع أن الغاية الأساسية من وراء رفض طلبات التجنيس لملايين المهاجرين هي سياسية بحت لمنعهم من التصويت في الانتخابات، خصوصا ان عددهم الكبير وانتشارهم في معظم الولايات قد يلعبان دورًا مهمًا في تغيير موازين القوى لصالح الديمقراطيين، مما قد يشجع الناخبين الذين يعتقدون ان المهاجرين الشرعيين يسرقون وظائفهم، على التصويت للجمهوريين في الانتخابات النصفية القادمة.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار