: آخر تحديث

مجلس الشيوخ الأميركي يستجوب بومبيو بشأن القمة بين ترمب وبوتين

3
6
3

واشنطن: يستجوب أعضاء مجلس الشيوخ الاربعاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول وعود سرية محتملة قد يكون دونالد ترمب قطعها لفلاديمير بوتين خلال قمتهما في هلسنكي.

وكان موقف الرئيس الأميركي، الذي اعتبر متساهلا حيال نظيره الروسي خلال القمة، أثار استياء العديد من أعضاء الكونغرس الاميركيين. وكانت لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ تسعى منذ فترة لاستجواب وزير الخارجية بشأن تقرير عن اجتماع آخر هو القمة التاريخية بين ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون في 12 يونيو في سنغافورة.

ازداد إصرارهم على استجواب بومبيو بعد قمة هلسنكي في 16 يوليو، وخصوصا المؤتمر الصحافي الذي رأى فيه العديد من أعضاء الكونغرس من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، تساهلا كبيرا من ترمب حيال بوتين.

وقال رئيس لجنة الخارجية الجمهوري بوب كوركر ملخصا المسألة الثلاثاء إن "المؤتمر الصحافي في هلسنكي كان لحظة حزينة لبلدنا". سيكون هذا بالتالي الموضوع الرئيس لجلسة الاستماع المقررة في الساعة 15,00 (19,00 ت غ) الأربعاء.

وصرح بومبيو الثلاثاء "سأتناول العديد من المسائل بما فيها العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا"، معتبرا أن قمة هلسنكي التي كانت الأولى بين الرئيسين كانت "مهمة إلى حد لا يوصف". وأضاف "التاريخ سيذكر أنها كانت مفيدة لباقي العالم". ودعا الرئيس الأميركي نظيره الروسي الى لقاء جديد في البيت الأبيض في الخريف المقبل.

وعبّر وزير الخارجية الاميركي عن أسفه لأنّ التصميم "غير المسبوق" برأيه، الذي تبديه إدارة ترمب في "التصدي لسلوك روسيا المضر في جميع أنحاء العالم"، لا يلقى ترحيبا أكبر في واشنطن.

يعني هذا بوضوح أن الطبقة السياسية لم تطمئن الى مواقف ترمب في فنلندا، وخصوصا بالنسبة الى تجاهله الكلام مع بوتين في ما يقال عن تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية التي جرت في 2016.

حق الشعب الاميركي
وانتقد البرلمانيون الديموقراطيون وكذلك الجمهوريون ترمب، لانه اعطى وزنا لنفي بوتين التدخل في الانتخابات أكبر مما أعطى لتقارير الاستخبارات الاميركية، التي تؤكد حدوث هذا التدخل في الحياة الديموقراطية الاميركية. واضطر ترمب للتراجع عن تصريحاته، مؤكدا أنه أسيء فهمها.

انتقد البرلمانيون والمراقبون ترمب أيضا لأنه بدا عاجزا عن انتقاد روسيا بحضور رئيسها. أخيرا، تحدثت موسكو عن "اتفاقات" بين الرئيسين، ما جعل القمة التي عقداها على انفراد بحضور مترجميهما فقط، موضوعا لتكهنات عديدة.

وقال ترمب في تغريدة على "تويتر" الاثنين "لم أتنازل عن شيىء"، بينما تحدثت وزارة الخارجية الاميركية عن ثلاثة "مقترحات متواضعة" تتضمن إنشاء "مجموعة عمل بين رؤساء شركات" من البلدين، و"مجلس خبراء" يضم سياسيين ودبلوماسيين سابقين ومسؤولين عسكريين سابقين من البلدين، وأخيرا إجراء مناقشات بين مستشاري الامن القومي لرئيسي الدولتين.

لكن المعارضة الديموقراطية هاجمت ترمب بعنف مطالبة بمزيد من الشفافية، وذهبت الى حد محاولة استجواب مترجم الرئيس في الكونغرس، من دون جدوى. وصرح زعيم الديموقراطيين في لجنة الشوؤن الخارجية السناتور بوب مينينديز الذي يعمل على اقتراح قانون يدعمه الحزبان لتعزيز العقوبات على روسيا ان "الشعب الاميركي يملك حق معرفة (...) ما يمكن ان يكون الرئيس وعد بوتين به في هلسنكي".

وأعرب الجمهوري كوركر عن أمله في أن يكون مايك بومبيو مطلعا على ما قيل في اللقاء المغلق في فنلندا. وقال "سأشعر بخيبة امل اذا اكتشفت انه لا يعرف".

وينوي أعضاء مجلس الشيوخ أيضا استجواب وزير الخارجية حول التقدم الحقيقي في المفاوضات مع كوريا الشمالية التي تراوح مكانها على ما يبدو، وحول تصريحات ترامب ضد ايران، وعلاقاته المتوترة مع الحلفاء في حلف شمال الاطلسي وكذلك حول حربه التجارية المثيرة للجدل.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار