: آخر تحديث
السلطات الأميركية تشكل خلية للمّ شمل أسر المهاجرين

ضغوط على ترمب إزاء فوضى ناجمة من سياسته حول الهجرة

3
3
3

شكلت السلطات الأميركية خلية للم شمل أسر المهاجرين، التي تم الفصل بينها عند الحدود مع المكسيك بموجب سياسة "عدم التسامح التام" للإدارة الحالية، في وقت واصلت فيه المعارضة الديموقراطية ضغوطها السبت ضد هذه السياسة.

إيلاف من واشنطن: مع أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع مرسومًا الأربعاء يضع حدًا لفصل العائلات، والذي أثار استنكارًا شديدًا في الداخل وفي الخارج، إلا أن مصير أكثر من 2300 طفل لا يزال غامضًا. وأورد موقع بوليتيكو أن وزير الصحة أليكس عازار أصدر أمرًا الجمعة بتشكيل الخلية، وذلك نقلًا عن وثيقة داخلية إطلع عليها.

تراجع بعد ضغوط
تتضمن الوثيقة أمرًا لمكتب الوزارة المكلف الرد، والذي يتدخل عادة في حالات الطوارئ والكوارث الصحية بالمساعدة في جهود لم الشمل، في ما يعكس مدى حجم وتعقيد التحدي.

ونقل الموقع عن المتحدثة باسم الوزارة إيفلين ستوفر أن عازار "يحشد كل الموارد المختصة في الوزارة للمساعدة على تجميع أو وضع الأطفال والمراهقين غير المرافقين الأجانب عند قريب أو مضيف مناسب". ولم ترد الوزارة على الفور على أسئلة فرانس برس.

وكان ترمب أمر في مطلع مايو الماضي بتوقيف كل الاشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل غير شرعي، وبفصل أطفالهم عنهم، وذلك في محاولة لوقف تدفق عشرات آلاف المهاجرين من أميركا الوسطى والمكسيك عند الحدود الجنوبية للبلاد بشكل يومي.

إلا أن ترمب عاد وأمر بوقف الفصل بين العائلات قائلًا إن سياسة الإدارة الحالية تقوم على "الحفاظ على وحدة العائلات... عندما يكون ذلك مواتيًا ومتوافقًا مع القانون والموارد المتوافرة". تابع ترمب: "لا أحب رؤية أسر وقد فصل أفرادها عن بعضهم البعض".

سياسة وحشية
أوردت شبكة "سي إن إن" أن نحو 500 ألف طفل قد أعُيدوا إلى أفراد من أسرهم، وذلك نقلًا عن مسؤولين من الحدود. إلا أن النواب الديموقراطيين واصلوا ضغوطهم السبت، وقام نحو 12 منهم بزيارة مركز احتجاز أطفال مرة أخرى.

جالت عضو الكونغرس الديموقراطية من كاليفورنيا جاكي سبيير على المركز في ماكالين بتكساس. وقالت في مقابلة تلفزيونية إنها رأت أطفالًا "تحت سن الخامسة، وقد فصلوا عن أهاليهم وهم يبكون... إنهم في زنازين وأقفاص".

وروت عضو الكونغرس من كاليفورنيا أيضًا باربرة لي، أن "الأطفال خصوصًا في حالة صدمة"، ووصفت سياسة إدارة ترمب حول الهجرة بأنها "وحشية".

ومن المقرر أن تنظم مسيرات احتجاج في نهاية الأسبوع الحالي في مدن عدة، بينما دعت مجموعات حقوقية، من بينها حملة حقوق الإنسان والاتحاد الأميركي للحريات المدنية إلى احتجاج في كل أنحاء البلاد تحت عنوان "الأُسر تكون معًا" في 30 يونيو الحالي.
ومن المقرر أن تنظم التظاهرات الأكبر في ساحة لافاييت سكوير في الشارع المقابل للبيت الأبيض.

النقل إلى قواعد عسكرية 
ولا يزال من غير الواضح مدى سرعة إعادة لمّ شمل الأسر، إذ يقول محامون ينشطون في هذا الصدد إن العملية معقدة، بينما يواصل المزيد من المهاجرين القدوم. وطالبت شبه غالبية الأسر التي أتت إلى الولايات المتحدة اللجوء السياسي، بحجة تصعيد العنف في مسقط رأسها.

تدرس وزارة الدفاع خططًا لنقل آلاف الوافدين إلى قواعد عسكرية، وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إن نحو 20 ألف شخص سينقلون إلى قواعد في تكساس وأركنسو ونيو مكسيكو إذا تطلب الأمر. أثارت عمليات الفصل على ما يبدو نقاشًا حادًا، حتى داخل البيت الأبيض، ما أحدث بلبلة وغموضًا حول السبيل الذي يجب اعتماده بعد الآن. إلا أن ترمب لم يبدِ أسفًا، واتهم منافسيه السياسيين بتضخيم الأمور لتحقيق مكسب سياسي منها.

ليس على حساب أمننا
وقال ترمب في كلمته الأسبوعية السبت: "الديموقراطيون الذين يطالبون بفتح الحدود... يريدون للجميع أن يدخلوا بلادنا بغضّ النظر عن مدى خطورتهم"، محاولًا مرة أخرى الربط بين المهاجرين والجريمة.

مضى يقول: "قد يكونون قتلة أو لصوصًا أو أشخاصًا سيئين للغاية... الديموقراطيون يقولون إنه لا بأس بدخولهم إلى بلادنا، لكنني لا أعتقد ذلك".

وكان ترمب اتهم في تغريدة سابقة الديموقراطيين باختلاق "روايات عن الحزن والأسى، على أمل أن يساعدهم ذلك في انتخابات" منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار