: آخر تحديث
لفقدانها النزاهة والحياد في الأخبار والشؤون السياسية

قناة (RT) أمام تحقيقات بريطانية

3
3
3

نصر المجالي: أفادت الهيئة البريطانية لتنظيم الاتصالات (Ofcom) بأنها فتحت 3 تحقيقات جديدة ضد قناة RT الروسية في المملكة المتحدة، وبذلك يصل عدد التحقيقات إلى 11 وقالت إنها ستعلن نتائج التحقيقات بأسرع ما يمكن وأن تنظر في جميع الأدلة الجديدة ذات الصلة إلى جانب سلوك RT القادم.

وأوضحت الهيئة البريطانية(Ofcom) أنه في الوقت ذاته أن واقع فتح هذه التحقيقات لا يعني أن القناة الروسية في المملكة المتحدة قامت بأية مخالفات. واشارت إلى أن التحقيقات تتركز على الحياد المطلوب في نشرات الأخبار وبرامج الشؤون السياسية

وجاء في نشرة الهيئة أنها فتحت في 26 أبريل الماضي و4 مايو تحقيقات ضد عدد من البرامج الإخبارية للقناة، كما فتحت في 20 أبريل تحقيقا ضد برنامج Crosstalk ليصل العدد الإجمالي للتحقيقات البريطانية في عمل قناة RT في أراضيها إلى الـ10.

وعلقت رئيسة تحرير قناة RT ووكالة الأنباء "روسيا سيغودنيا" مرغريتا سيمونيان هذه الأنباء قائلة: "لا يمكنهم إيجاد أي خطأ، لكنهم لا يفقدون الأمل".

نزاهة الأخبار 

وكانت وسائل الإعلام البريطانية أفادت سابقا بأن ادعاءات بلادها تجاه قناة RT تخص "مسألة نزاهة البرامج الإخبارية والوثائقية للقناة".

وكان برلمانيون بريطانيون دعوا في مارس الماضي إلى فرض عقوبات على القناة وحتى إلغاء ترخيص البث في حالة إثبات تورط روسيا بتسميم العقيد الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا. وقالت القناة آنذاك إن هذه القيود ستلحق ضررا بالمجتمع البريطاني.

ومن بين البرامج التي يتم التحقيق فيها، برنامج "كرستوك ـ CrossTalk" للشؤون السياسية، الذي بدأ بثه  في 20 أبريل. وقالت الهيئة المنظمة إنها تقوم بتقييم ما إذا كان الجزء المتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية في سوريا "متوازنًا بشكل كافٍ".

وكان مقدم البرنامج سأل عما إذا كانت واشنطن تحاول عمدا تقسيم سوريا أو "رهنها  بإيران وروسيا"، في حين وصف المذابح في سسوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية بـ"الزائفة".

كما يجري استعراض طبعتين من نشرات الأخبار الرئيسية في RT. أحداهما تم بثها في 26 أبريل، يتم التحقيق فيه لتحقيق توازن حول المزاعم الموجهة ضد الحكومة الأوكرانية، بما في ذلك موقفها من النازية. كما تم تقييم آخر في 4 مايو، عن سوء معاملة بريطانيا لنشطاء مكافحة التكسير.

وكانت هيئة Ofcom أعلنت من قبل أنها ستنظر فيما إذا كان ينبغي على القناة أن تبث في المملكة المتحدة تقارير إذا ثبت تورط روسيا في الهجوم على سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبوري.

التدخل الحكومي

وقالت هيئة التنظيم إنها كتبت إلى RT لتوضيح أن الدليل على تدخل الدولة غير القانوني "في إشارة إلى التدخل الروسي" سيؤثر على ما إذا كان يعتبر "مناسبًا وسليمًا" لحيازة ترخيص البث.

واضافت الهيئة أنه منذ الهجوم على الجاسوس السابق بعامل الأعصاب في سالزبوري فنها "لاحظت زيادة كبيرة في عدد البرامج" على القناة التي ينبغي التحقيق فيها.

ويجري التحقيق في برنامجين استضافهما النائب السابق جورج غالاوي ، إلى جانب برامج الأخبار والأحداث الجارية التي تغطي موضوعات تشمل هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا وقتل ألكسندر ليتفينينكو، وهو جاسوس روسي سابق توفي عام 2006 بعد أن تسمم بالبولونيوم.

وقال متحدث باسم اوفكوم في ذلك الوقت: "حتى وقت قريب ، لم يكن سجل امتياز (نوفوستي) العام للتلفزيون متوافقا جوهريا مع هيئات البث الأخرى".

خروقات 

واستطرد: "ومع ذلك ، منذ الأحداث التي وقعت في سالزبوري ، لاحظنا زيادة كبيرة في عدد البرامج على خدمة RT التي تستدعي التحقيق كخروقات محتملة لقانون Ofcom الإذاعي".
يذكر أن عدد مشاهدي RT في بريطانيا يبلغ حوالي 3،400 مشاهد في أي وقت خلال اليوم، ومتوسط أسبوعي لنسبة واحدة في المائة من البالغين في المملكة المتحدة، وفقاً لأرقام Ofcom.

وكانت فرضت قررات تأديبية ضد (Novosti) على 15 مخالفة لقانون البث منذ العام 2012 ، والتي قالت Ofcom أنها ليست عالية العدد بشكل غير عادي ، ولكن معظمها يتعلق بسياسة روسيا الخارجية في البرامج المتعلقة بالحروب في أوكرانيا وسوريا وأوكرانيا.

تخيلات متنافضة

وقد اتهمت المملكة المتحدة روسيا باقتراح "تخيلات متناقضة ومتغيرة" لإنكار تورطها في الهجوم على سكريبال، وسط تصاعد التوترات بشأن الحروب في سوريا وأوكرانيا، والتدخل المزعوم في الانتخابات والهجمات السيبرانية.
وقال بيتر ويلسون ، الممثل الدائم لبريطانيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، إن "حملة التضليل الروسي الوقح" تمت في الشهر الماضي.

وأضاف: "لقد سعوا إلى إرباك وتحريف الحقائق بوقاحة، على الرغم من تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشامل والمستقل".

وفي الختام، يشار إلى أن قانون Ofcom ينص على أنه يجب على جميع نشرات الأخبار أن تكون "دقيقة بشكل تام وأن تقدم تقديمها مع الحياد التام"الواجب" ، كما أن "المديح الزائد في غير مكانه" يجب أن لا يمنح لية جهة شريكة في القضية مثار النقاش. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار