: آخر تحديث
عازفًا على "وتر" القومية بعد انتخابه لولاية ثانية

شي جينبينغ: وحدها الاشتراكية تنقذ الصين

3
3
3

عزف الرئيس الصيني شي جينبينغ على وتر القومية في خطابه أمام البرلمان الثلاثاء بعد يومين على انتخابه بالإجماع لولاية ثانية وفتح الباب أمام بقائه في السلطة مدى الحياة، مستذكرًا "المعارك الدامية" التي خاضتها الصين لتتبوأ دورها الريادي.

إيلاف من بكين: عرض شي الذي انتخب السبت لولاية ثانية من خمس سنوات أمام النواب في ختام الجلسة السنوية العامة لمجلس نواب الشعب الصيني رؤيته لبناء دولة اشتراكية حديثة، في خطابه الذي أشاد فيه بالأمجاد التي سطرتها أقدم حضارة إنسانية.

وأكد شي أنه ومنذ قرابة قرنين، "يبدي الصينيون عزيمة لا تلين ويستبسلون في خوض معارك دامية ضد أعدائهم (...) ونحن نتحلى بالقدرة على الحفاظ على مكانتنا بين الأمم"، مشيدا بـ"نضالات الشعب الصيني" الذي "كتب تاريخ التنمية المهيب للأمة الصينية"، وفق مقتطفات من خطابه نشرتها وسائل الاعلام الصينية.

وجّه شي الذي يعد أقوى زعيم صيني منذ قرابة ربع قرن، تحذيراً إلى تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها منذ انفصالها في 1949. وقال شي ان "كل الممارسات والحيل الرامية إلى تقسيم الصين مصيرها الفشل وسيدينها الشعب وسيعاقب عليها التاريخ (...) ولدى الأمة الصينية إيمان مشترك، يتمثل في عدم التفريط في شبر واحد من أرض الوطن العظيم".

يأتي هذا التحذير، بعد إصدار الولايات المتحدة قانونًا يسمح لمسؤولين أميركيين كبار بالسفر إلى تايوان ولنظرائهم التايوانيين بالسفر الى الولايات المتحدة، في خطوة شكلت ضربة لبكين التي تعتبر نفسها الممثل الشرعي الوحيد لتايوان ولا تسمح باي اتصالات بين الحكومة التايوانية والدول الأجنبية.

مسيرة كبرى جديدة
وبفضل التعديل الدستوري الذي أقره النواب بالإجماع بات شي زعيم الحزب الشيوعي والجيش قادراً على البقاء في السلطة مدى الحياة بعد تأكيد "الدور القائد" للحزب في الدستور.

وأكد شي ان "التاريخ أثبت وسيظل يثبت أن الاشتراكية وحدها" هي الضامنة لازدهار الصين التي تحتفل السنة المقبلة بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وأكد "أن النهضة العظيمة للأمة الصينية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية والعمل على تطويرها"، وقال "ما زال الطريق طويلا، غير أن الوقت ضيق، ولا يسمح بالتهاون والتراخي" في معرض حديثه عن "مسيرة كبرى جديدة" تقود الى تحديث البلاد، مستذكرا المسيرة اتي أعلنها مؤسس الصين ماو تسي تونغ والكفاح الذي خاضه الحزب الشيوعي الصيني في ثلاثينات القرن الماضي تحت قيادة من حمل لقب "الربان العظيم"

ووافق النواب على ادراج "فكر" شي ضمن الدستور، وهو شرف لم يحظ به غير ماو، في حين أطلقت الصحف الرسمية على شي لقب "الربان" دون كلمة "العظيم". كما وافق مجلس النواب على تشكيل هيئة مكافحة الفساد التي ستتولى مكافحة الرشوة في مختلف الوظائف الحكومية.

ومنذ تولي شي السلطة، عوقب أكثر من 1,5 مليون من كادرات الحزب الشيوعي في اطار حملة  الفساد التي يعتقد انها شكلت ذريعة للتخلص من خصوم الرئيس. ووجّه شي رسالة تطمين الى الخارج، مؤكدا أن النهضة الهائلة التي حققتها بلاده خلال العقود الأربعة الماضية لا تشكل "تهديداً" لأحد.

وقال رئيس ثاني أكبر اقتصاد في العالم ان "الصين لا تتعرض لمصالح الدول الأخرى" من أجل تحقيق انمائها، في رسالة مبطنة الى نظيره الاميركي دونالد ترمب الذي يتخذ يوما تلو الآخر اجراءات حمائية تهدد بإشعال حرب تجارية عالمية.

اضاف الرئيس الصيني في اشارة واضحة الى الغرب إن أولئك الذين تعودوا على تهديد الآخرين، هم فقط من يرون بأن الآخرين يمثلون خطرًا عليهم. ولا يحق لأحد أن يسيء فهم أو تأويل رغبة الشعب الصيني الصادقة وعمله الفعلي في الإسهام في السلام والتنمية للبشرية".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار