: آخر تحديث
ترمب عيّن مدير وكالة الاستخبارات المركزية وزيرًا للخارجية

تيلرسون "لا يعلم" سبب إقالته

3
2
2

واشنطن: صرح مسؤول أميركي بارز أن وزير الخارجية الاميركي المقال ريكس تيلرسون لم يتحدث الى الرئيس الاميركي دونالد ترمب قبل اقالته الثلاثاء، كما لم تُقدم له اسباب اقالته. 

وقال وكيل وزارة الخارجية ستيف غولدشتاين في سلسلة تغريدات "الوزير لم يتحدث الى الرئيس صباح اليوم ولا يعلم سبب (اقالته)، الا انه ممتن لحصوله على فرصة للخدمة، ولا يزال يؤمن بقوة بأن الخدمة العامة هي أمر نبيل لا يندم عليه"، مضيفًا "نتمنى للوزير المعين (مايك) بومبيو كل التوفيق".

وأقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء وزير الخارجية ريكس تيلرسون وعيّن المدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايك بومبيو مكانه، لينهي بذلك مسارًا صعبًا خاضه قطب النفط الذي اختلف مرارًا مع الرئيس المتقلب.

وصرح مسؤول بارز في البيت الابيض ان الرئيس اراد تغيير فريقه استعدادا لبدء محادثات مع كوريا الشمالية بعد الاعلان المفاجئ في الاسبوع الماضي عن لقاء مرتقب بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون. 

شكر ترمب تيلرسون، لكنه لم يغدق الكثير من المديح على وزيره السابق، الذي تم تهميشه فعليًا على الساحة الدولية، وانتشرت شائعات منذ زمن عن قرب اقالته. وقال ترمب "لقد تم إنجاز الكثير في الاشهر الـ14 الماضية ، وانا اتمنى له ولعائلته التوفيق". 

وفي تعليق مقتضب على اقالته، شكر تيلرسون فريق عمله، من دون ان يأتي على ذكر الرئيس الاميركي. الا انه كرر موقفه من روسيا، في كلام موجّه ضمنًا الى الرئيس الاميركي، عندما اعتبر ان على واشنطن القيام بالمزيد "للرد على تصرفات روسيا وأعمالها المقلقة". ومن المقرر ان يبقى تيلرسون في منصبه حتى منتصف ليلة الحادي والثلاثين من مارس.

لم يتحدث وزير الخارجية المقال، الذي عاد فجر الثلاثاء من جولة في أفريقيا، الى الرئيس، قبل إعلان اقالته، ولم يتم ابلاغه عن سبب اقالته المفاجئة، بحسب مساعده ستيف غولدشتاين.

لم ينتظر ترمب طويلًا عقب هذه التصريحات ليصدر قراره بطرد غولدشتاين ايضًا من منصبه. ولم يتم الكشف عن السبب، ولكن مسؤولين في البيت الابيض ووزارة الخارجية قالوا ان ترمب هو الذي اتخذ القرار.

قال غولدشتاين في رد فعل على ذلك "لقد كان (عملي في الوزارة) اعظم شرف في حياتي، وانا ممتن للرئيس ولوزير الخارجية على هذه الفرصة، واتطلع الى الحصول على فترة راحة".

وفي تصريحات للصحافيين قبل توجّهه الى كاليفورنيا، تحدث ترمب صراحة عن خلافاته مع تيلرسون، الرئيس السابق لشركة اكسون النفطية، بما فيها خلافات حول الاتفاق النووي مع ايران. 

وفي شرح لقراره اقالة تيلرسون، قال ترمب "كنا متفقين بشكل جيد، لكن اختلفنا حول بعض الامور"، مضيفا "بالنسبة الى الاتفاق (النووي) الايراني، اعتقد انه رهيب، بينما اعتبره (تيلرسون) مقبولا، وأردت إما الغاءه او القيام بأمر ما، بينما كان موقفه مختلفا بعض الشيء، ولذلك لم نتفق في مواقفنا". اضاف "اتمنى لريكس اوقاتا سعيدة.. واعتقد أنه سيكون سعيداً جدا. أعتقد أن ريكس اكثر سعادة بكثير الان". 

وفي اعلانه اقالة تيلرسون في وقت سابق من الثلاثاء، اغدق ترمب المديح على بومبيو العسكري السابق وعضو الكونغرس الذي قاد سي اي ايه لنحو 14 شهرا، وقال انه يقوم بـ"عمل رائع". 

اضاف ان بومبيو "سيواصل برنامجنا باعادة مكانة اميركا في العالم وتقوية تحالفاتنا، ومواجهة خصومنا، والسعي الى نزع الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية"، واصفا الوزير الجديد بأنه "الشخص المناسب لهذه الوظيفة في هذا المنعطف الحاسم". ودعا ترمب الى الاسراع في تأكيد تعيين بومبيو استعدادا لمرحلة من المحادثات الحساسة. 

واعربت مبعوثة الولايات المتحدة الى الامم المتحدة نيكي هايلي عن حماستها لتعيين بومبيو، وقدمت في تغريدة تهانيها إلى هذا "الصديق". وسارع الديموقراطيون الى التعليق على هذه الانباء. 

وقالت السناتور ديان فاينشتاين "ثمة نمط سائد وممارسة لطرد اي شخص يختلف معه هذا الرئيس في سياسته، ويبدو ان هذا ما حدث مع الوزير تيلرسون". وعيّن ترامب جينا هاسبل، مسؤولة الاستخبارات المثيرة للجدل، على رأس وكالة الاستخبارات المركزية لتصبح اول امرأة تتولى هذا المنصب. 

تردد ان هاسبل اشرفت على "الموقع الاسود" التابع لسي اي ايه في تايلاند، حيث تم تعذيب ابو زبيدة، المشتبه في أنه من تنظيم القاعدة، بالايهام بالغرق عقب هجمات 11 سبتمبر. ويتعين على بومبيو وهاسبل الحصول على تأكيد تعيينهما من مجلس الشيوخ لتولي منصبيهما الجديدين. ويتوقع ان يعقد المجلس جلسة استماع بشأن بومبيو في ابريل، بحسب قادة المجلس. 

تيلرسون اراد البقاء
اتسمت فترة عمل تيلرسون في وزارة الخارجية بالاضطراب. واجبر مرارا على نفي خلافه مع ترمب، وتعهد بالبقاء في منصبه رغم المعلومات التي تسربت عن وصفه مرة ترمب بـ"الغبي". 

تيلرسون (65 عامًا) هو شخصية مرموقة في عالم النفط. وخلال توليه مهامه على رأس الخارجية الاميركية واجه انتقادات من معارضي ترامب ودبلوماسيين سابقين ومن نخبة واشنطن السياسية. وخلال عمله واجه مجموعة استثنائية من تحديات السياسة الخارجية من تهديدات كوريا الشمالية النووية الى الملف الروسي والهجوم على دبلوماسيين اميركيين في كوبا، والازمة السورية.

الا انه في غالب الاحيان كان يعمل على التخفيف من وطأة اسلوب ترامب غير الدبلوماسي ومجموعة التغريدات التي يطلقها وتتسبب في توترات عالمية. وكان تيلرسون بعيدا الاف الاميال، ويقوم بجولة في افريقيا، عندما اتخذ ترمب قراره المفاجئ بلقاء كيم، فعلق جولته بحجة انه "يشعر بتوعك".

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون الدبلوماسية ستيف غولدشتاين في سلسلة تغريدات ان تيلرسون "كان يعتزم البقاء بسبب التقدم الملموس الذي تم احرازه في قضايا الامن القومي الحساسة. وقد أقام علاقات مع نظرائه". 

تابع أن الوزير "سيفتقد زملاءه في وزارة الخارجية، واستمتع بالعمل مع وزارة الدفاع التي أقام معها علاقة قوية استثنائية"، في اشارة الى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس. واضاف غولدشتاين، "نتمنى للوزير المعين (مايك) بومبيو كل التوفيق". وأقيل غولدشتاين بعد وقت قليل من تصريحاته. 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار