: آخر تحديث
قال إن الحفاظ على رئاسة الحكومة ليس تحديا بالنسبة له

ابن كيران: التحدي الذي يواجهنا هو هل سنظل كما نحن أم لا؟

24
25
28

الرباط: اعتبر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، أن التحدي الذي يواجه حزبه ليس هو النجاح في الانتخابات والحفاظ على رئاسة الحكومة خلال هذه المرحلة، وإنما تحدي الحفاظ على هويته وأسلوبه، وذلك في رسالة لا تخلو من إشارات عشية انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الثامن.

وقال ابن كيران "برأيي التحدي اليوم بالنسبة لنا ليس هو أن ننجح في الانتخابات الأخرى، ولا أن نحافظ على رئاسة الحكومة ، ولا أن نبقى فيها، ولا أن نحافظ على الجماعات المحلية (البلديات) وكل هذا بالنسبة لي ثانوي"، مؤكدا أن التحدي الذي يواجهه الحزب هو "هل سنظل كما نحن أم لا ؟" .

وأضاف أمين عام حزب العدالة والتنمية أمام أعضاء نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذراع النقابية للحزب، مساء اليوم لدى افتتاح مقره الجديد بالرباط" ساهمنا في إنقاذ وطننا في لحظة حرجة إبان حراك 20 فبراير وتجاوزناها، وقضى معنا وطننا خمس سنوات من الأمن والاستقرار والطمأنينة ولله الحمد ، وإذا أراد الله مازالت الأيام طويلة"، مطالبا أعضاء النقابة بتحري الصدق والمعقول في العمل النقابي.

وزاد ابن كيران موجها رسائله لمعارضيه في الحزب "تأكدوا أن (العدالة والتنمية) إذا عرف كيف يستمر على الطريق التي سار عليها لحد الآن، سيصبح نموذجا والناس في العالم العربي والإسلامي ينظرون  إليه"، معتبرا أن "المرحلة التي مرت رغم صعوبتها هي انتصار لحزب العدالة والتنمية". 

ابن كيران خلال حلوله ضيفا على نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الجمعة  

وتحدث ابن كيران عن الخلافات التي عاش على إيقاعها الحزب في الأشهر الماضية، وقال "النزاع الثقافي والقانوني ،الذي عشناه مر بسلام  والحمد لله ، وفي إطار حضاري، وهذه كلها انتصارات تسجل لحزبنا"، وذلك في محاولة منه التقليل من حدة الخلافات التي مازالت متواصلة بين قيادات الحزب ساعات قبل انطلاق المؤتمر. 

وفي أشبه ما يكون بوصايا بعثها ابن كيران لممثلي نقابة حزبه، قال: "أنا على وعي بأن ما أقوله لكم ليس سهلا وستجدون صعوبات وهناك من يلجأ إلى العنف ومن يرفض التعامل معكم، ولكن ليس هناك طريق آخر إلا الصبر ولا تستعجلوا وستصلون إلى الصدارة"، مشددا على أن المغرب في حاجة إلى "عمل نقابي جديد مبني على الإنصاف والجد والمعقول"، وفق تعبيره.

وسجل ابن كيران على أن النقابات كانت تجد أن عملها الأساسي هو "المنازعة والتضييق على أرباب العمل وانتزاع المكتسبات للعمال دون التفكير في ما سيكون من نتيجة عقب ذلك، وهذا المنطق عند النقابات بصفة عامة أوصلها إلى تأزيم الأوضاع ، وأصبح ذلك هدفا عند بعض النقابات"، معتبرا أن هذا المنطق "أفسد على مدينة فاس موقعها الصناعي بعدما كانت تحظى بثقة المستثمرين من الداخل والخارج وهي الآن تحاول وتجد صعوبات في العودة إلى مكانتها".

ودعا رئيس الحكومة السابق نقابيي حزبه إلى بذل المزيد من الجهد، وقال "عليكم أن تقدموا مجهودا كبيرا وحقيقيا لاستيعاب المرحلة التي تعيشها البشرية والعالم كله في العمل النقابي ويعيشها بلدكم، حتى تكونوا عنصرا إيجابيا حقيقيا"، وأضاف محفزا إياهم "تأكدوا من شيء هو أنكم عندما تكونوا عنصرا إيجابيا حقيقيا مستوعبا لخصوصية المرحلة وقادرا على الإبداع والصبر الذي يحتاجه المبدعون الحقيقيون الذين يساهمون في تغيير تاريخ البشرية تأكدوا أنكم ستتقدمون بكثير على باقي النقابات وسيصبح هذا المقر شيئا بسيطا في حياتكم".

واسترسل ابن كيران في حديثه بنبرة ساخرة "لو كان ممكنا لفتحت دكانا وأصبحت أبيع فيه " المعقول " (الجدية ) لكل الناس، لمن أراد أن يتزوج أو يمارس العمل النقابي أو السياسي أو التجاري"، وذلك في تأكيد واضح منه على أن البلاد في حاجة ماسة إلى الجدية والمعقول لتحقيق النجاح المنشود.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار