: آخر تحديث
العلماء وجدوا أنها تؤثر في الخصوبة

دراسة تربط بين جينات التعليم وإنجاب الأطفال

12
16
11

لندن: توصلت دراسة أُجريت في ايسلندا مؤخرًا إلى أنّ مجموعة الجينات التي تحفز الأشخاص على قضاء سنوات أطول في التحصيل العلمي أصبحت أكثر ندرة في البلاد خلال الفترة الممتدة من 1910 إلى 1975. 
 
واستخدم العلماء في دراستهم بيانات عن أكثر من 100 الف ايسلندي لمعرفة ظهور الجينات التي تؤثر في التحصيل العلمي بين السكان بمرور الوقت. واكتشفوا أنّ هبوطاً حدث في عدد هذه الجنيات خلال فترة الخمس وستين سنة التي غطتها دراستهم وان هذا الهبوط تسبب بتراجع الميل الطبيعي إلى زيادة المؤهلات العلمية. 

كما وجد العلماء أن جينات التعليم تؤثر في الخصوبة أيضاً وأن الذين يحملون عددًا أكبر من "جينات التعليم" يميلون إلى إنجاب عدد أقل من الأطفال. وخلص العلماء في مؤسسة ديكود للأبحاث الوراثية في ريكيافيك إلى أنّ جينات التعليم اصبحت اقل عند السكان لأن الأشخاص ذوي المستوى التعليمي الأعلى أسهموا رغم مؤهلاتهم بقسط أقل في "تجميعة الجينات" الايسلندية. 
 
وأشارت الدراسة إلى أنّ قضاء سنوات اطول في التحصيل العلمي وفرص التوظيف التي يوفرها هذا التحصيل هي ليست السبب الوحيد لميل ذوي المستوى التعليمي الأعلى إلى الزواج في سن متأخرة وانجاب عدد أقل من الاطفال. فإن كثيرين ممن لديهم وفرة من جينات التعليم تركوا الدراسة في وقت مبكر ومع ذلك انجبوا اطفالا أقل. ونقلت صحيفة الغارديان عن رئيس فريق الباحثين كاري ستيفانسون قوله "إذا كان لديك ميل وراثي للتعليم يكون لديك ميل لانجاب اطفال أقل" بصرف النظر عن سنوات التحصيل العلمي الفعلية. 

التأثير الوراثي

ولكن هذا التأثير الوراثي ضئيل. وقدر الباحثون أنه يعادل هبوطاً في معامل الذكاء يبلغ 0.04 نقطة كل عشر سنوات. وإذا أُخذت جينات التعليم كلها في الحسبان فان الهبوط في معامل الذكاء سيرتفع إلى 0.3 في المئة كل عشر سنوات. ومع ذلك يرى ستيفانسون ان تأثير هذا الاتجاه إذا استمر يمكن ان يكون خطيراً على المدى البعيد.

وقال ستيفانسون "ان التأثير التراكمي بمرور الزمن يعني أن هذا سيكون له تأثير شديد في الميل الوراثي إلى التحصيل العلمي وما لم يحدث شيء لمواجهته فانه يمكن ان يمارس تأثيراً بالغاً في التحصيل العلمي في مجتمعنا". 

ولكن علماء آخرين يشيرون إلى أنّ للعوامل الوراثية تأثيراً طفيفاً في التعليم.

وقالت البروفيسورة ميلندا ميلز استاذة السوسيولوجيا في جامعة اوكسفورد "ان هناك عددا من الدراسات التي تقول اننا نزداد غباء أكثر فأكثر ولكن الآثار ضعيفة حقاً وان تحصيلنا العلمي ومتى ننجب اطفالا وكم ننجب تُحدَّد كلها اجتماعياً وبيئياً من حيث الأساس وهي تطغي على العامل الوراثي. وعلى امتداد سنوات شهدنا توسعاً في التعليم، وتستطيع المرأة الآن ان تضيف إلى تعليمها ثلاث أو اربع سنوات اكثر من سنوات تعليمها في 1910". 
 
واضافت ميلز "ان هناك بكل تأكيد تداخلا وراثياً بين اكتساب مستوى تعليمي أعلى وانجاب اطفال أقل ولكني لست متأكدة مما إذا كان هذا يسفر عن تغييرات بمرور الزمن أو في التطور والارتقاء. فان الاصطفاء الطبيعي والارتقاء يتطلبان حدوث شيء بشكل ثابت على امتداد أجيال". 
 
وكان الاقتصادي جونثان بوكامب من جامعة هارفرد اعلن ان الاصطفاء الطبيعي يعمل بشكل طفيف ضد جينات التعليم في الاميركيين. ولكنه لاحظ ان التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية "إشكالي" لأن لا أحد يعرف التغيرات التي سيأتي بها المستقبل في الثقافة والمجتمع. 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الغارديان". الأصل منشور على الرابط التالي: 

https://www.theguardian.com/science/2017/jan/16/natural-selection-making-education-genes-rarer-says-icelandic-study
 
 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل