: آخر تحديث
أبحاث لإنتاج السيجارة غير الضارة

فيليب موريس تدعو إلى الإقلاع عن التدخين

27
27
25

فاجأ كبير صناع السجائر في العالم فيليب موريس الناس بكلامه حول ضرورة التوقف عن التدخين، إذ يعمل على إيجاد البديل غير الضار للسيجارة.

إيلاف من لندن: تدير شركة فيليب موريس العملاقة للتبغ مركز بحوث في جنوب غرب مدينة زوريخ السويسرية، يضم بين جدرانه أسرار مستقبل يكون فيه العالم بلا مدخنين بالمعنى المتعارف عليه. 

نعم، فشركة فيليبس موريس من بين كل شركات العالم تقول للمدخنين أن يقلعوا عن عادتهم. وفي هذا المركز، يعكف علماء على البحث عن علاج ناجع للتدخين يتمثل في سجائر بديلة لا تقتل.

مصالح ضخمة
اكتسب مشروع فيليب موريس طابعًا أشد إلحاحًا بعدما تحدثت التقارير عن عرض قدمته منافستها شركة التبغ البريطانية الأميركية "بات" لاستملاك شركة رينولدز أميركان في صفقة قيمتها 47 مليار دولار. وتعني هذه الخطوة انتزاع لقب أكبر شركة لصناعة التبغ في العالم من فيليب موريس. 

هناك مصالح ضخمة ترتبط بهذا القطاع. فالتبغ مسؤول عن موت 6 ملايين إنسان كل عام. ومع انخفاض عدد المدخنين في العالم تتسابق شركات التبغ العملاقة لإيجاد منتوجات أقل ضررًا تلبّي حاجة المدمن إلى النيكوتين، في وقت ما زالت هذه الشركات تعتمد على السيجارة التقليدية القاتلة للحفاظ على أرباحها. 

والسؤال الكبير: هل شركات التبغ الكبرى قادرة حقًا على الإقلاع عن إنتاج سجائر ضارة؟، أو بتعبير أدق، هل هي مستعدة لتحمل آثار مثل هذه الخطوة على أرباحها؟.

لن يكون هينًا
يعترف رئيس فيليب موريس أنترناشونال التنفيذي أندريه كالانتزوبولوس بأن صناعة التبغ لا يمكن أن تستمر في وضعها الحالي. وسيأتي واحد من أهم الاختبارات لهذا الموقف في عام 2017 عندما تطلق شركته في الولايات المتحدة سيجارة تسخّن التبغ داخل أنبوب بحجم السيجار الصغير. 

لكن الإقلاع عن إنتاج السجائر التقليدية لن يكون هينًا على شركات التبغ أو أصحاب الأسهم فيها. ففي العام الماضي، أنتجت فيليب موريس 850 مليار سيجارة، حققت لها إيرادات بلغت نحو 74 مليار دولار. 

لكن منتقدي شركات التبغ ينظرون بشك إلى مشروعات فيليب موريس لإيجاد بديل من السيجارة التقليدية. وهم يقولون إن شركات التبغ الكبيرة تفعل ما كانت دائمًا تفعله، وهو بيع منتجات تسبب الإدمان بطرق تسويقية جديدة، مع إبقاء التبغ في صلب صناعته العالمية البالغ حجمها 770 مليار دولار. 

آي كوس
نقل موقع إندبندنت عن ماثيو مايرز، الذي يقود حملة واسعة ضد التدخين في الولايات المتحدة، قوله: "فيليب موريس أظهرت المرة تلو الأخرى في الماضي أن طرحها منتوجات جديدة أدى إلى زيادة عدد المدخنين". وأضاف أن تاريخ شركات التبغ لا يوحي بالثقة بالمشاريع التي تتحدث عنها فيليب موريس.

وأيًا يكن ما يقوله المنتقدون، فإن ما يجري في مركز البحوث الذي تديره فيليب موريس في سويسرا يتعدى إيجاد بدائل ذات شعبية مثل السيجارة الالكترونية، التي لاقت رواجًا بعد ظهورها في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. 

ما زالت فيليب موريس لا تملك اسمًا للمنتوج الذي سيأتي بعد السيجارة الالكترونية، ولكن استراتيجيتها ذات المحاور الأربعة تبدأ بشيء اسمه آي كوس iQOS. وآي كوس محفظة بلاستيكية زرقاء داخلها أداة تسخين شبيهة بالقلم السميك. وحين تُدخل السيجارة الجديدة في إحدى نهايتي هذه الأداة يُسَخن التبغ برفق من دون أن يُحرق، لينتج هباء جويًا دافئًا مطعمًا بالنيكوتين. 

أقرب إلى العادية
إنه ليس تدخينًا ولا تبخيرًا، كما يُسمى استخدام السيجارة الالكترونية، وشركة فيليب موريس لا تعرف على وجه التأكيد ما اسم هذه العملية، وأفضل ما طلعت به هو مفردة "هيتنغ" HEETing بدلًا من تدخين. 

لاقى آي ـ كوس رواجًا في اليابان ومناطق من أوروبا. وبعد اختبارات واسعة أجرتها السلطات الصحية في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يُطرح المنتوج في السوق الأميركية في العام المقبل، ولكن بلا مزاعم بأنه أكثر أمانًا من السجائر التقليدية.  

بعد هذا المنتوج، يأتي منتوج آخر اسمه "تيبس" TEEPS الذي يعتمد على تسخين التبغ بدلًا من حرقه. ويبدو كبير الشبه بالسيجارة التقليدية. وهنا أيضًا تعتمد فيليب موريس على التبغ، ولكن بدلًا من إشعاله بالطريقة المعهودة يشعل المستخدم نهاية كاربونية تسخن التبغ. 

وتقول الشركة إن مذاق النيكوتين المستنشق من آي كوس وتيبس أقرب إلى السيجارة الاعتيادية من السيجارة الالكترونية. 

بلا بخار
الجهاز الثالث الذي تعمل عليه الشركة هو "ستيم" STEEM الذي يستوحي البخاخ الطبي، ويجمع بين النيكوتين وحامض عضوي ضعيف لإنتاج ملح النيكوتين، الذي يمكن امتصاصه بلا بخار. والجهاز الرابع اسمه "ميش" MESH القريب من السيجارة الالكترونية في استخدام سائل النيكوتين المنكَّه. 

أنفقت شركة فيليب موريس أكثر من 3 مليارات دولار حتى الآن على مشروعاتها لإيجاد بديل من السيجارة التقليدية. وأيًا تكن التحفظات إزاء بدائل السيجارة التقليدية، فإن كثيرين يتفقون على أن السيجارة الالكترونية وشبيهاتها أقل ضررًا من الدخان الاعتيادي. ولكن هناك مخاوف من أن تتسبب هذه المنتجات الجديدة بعودة الأشخاص إلى السجائر التقليدية أو تؤدي إلى إدمان أشخاص غير مدخنين على هذه العادة. 

أعدت "إيلاف" هذه المادة نقلًا عن موقع إندبندنت 

تجدون المادة الأصلية على الرابط أدناه:

http://www.independent.co.uk/news/business/news/philip-morris-stop-smoking-quit-comments-tobacco-company-cancer-a7377361.html?cmpid=facebook-post
    
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل