: آخر تحديث
في حفلٍ حضر فيه طيف ترمب وكرّم كيرك دوغلاس

"غولدن غلوب" يجمع النجوم بالأسود رفضاً للتحرش الجنسي

22
15
13

"إيلاف" من بيروت: هيمن موضوع التحرش الجنسي على حفل توزيع جوائز غولدن غلوب ال 75. حيث اتشح الحفل بملابس النجوم السوداء في هذا الحدث الفني الكبير الأول الذي يجمع نجوم هوليوود منذ تعرض صناعة السينما لهذه الفضائح الجنسية المتتالية. حيث ارتدى النجوم الملابس السوداء تضامناً مع النجمات الضحايا.

وتميّز الحفل بخطاب أوبرا وينفري الذي اختصر الواقع ولخص المزاج العام، فيما كان فيلم Three billboards outside ebbing missouri الفائز الأكبر واستحق أربعة جوائز منها أفضل فيلم دراما، وأفضل ممثلة لنجمته فرانسيس ماكدورماند الحائزة على جائزة الأوسكار كأم حزينة تتحدى الشرطة بالحقيقة لعدم عثورهم على قاتل ابنتها.

Big Little Lies
وفاز Big Little Lies بأكبر الجوائز في فئة مسلسلات التلفزيون، بما في ذلك مرتبة الشرف لنجماته نيكول كيدمان، لورا ديرن وألكسندر سكارسغارد. كما سميي أفضل مسلسل تلفزيوني (Best limited TV series)
 

Power of Women قوة المرأة
وركزت الممثلة نيكول كيدمان التي فازت بالجائزة الأولى في الحفل على دورها كضحية للعنف المنزلي على "قوة المرأة". وأهدت فوزها لزملائها وبناتها وأمها، قائلة: "إنه نجاح باهر، بقوة المرأة".
 


وطغى الجو العام السائد في هوليوود على الكلمات في الحفل إلى جانب حملات مناصرة المرأة ومنها Me Too وTime's up اللتين تركزان على إحداث التغيير لصالح المرأة ليس فقط في صناعة الترفيه، بل أيضا في جميع المجالات. حيث تناول العديد من الفائزين ومقدمي العروض في حفل بيفرلي هيلز أخبار الفضيحة المستمرة. الأمر الذي أثاره المضيف سيث مايرز بمونولوجه الإفتتاحي.
وتوجه للرجال النجوم بين الحضور قائلاً: ربما تكون هذه المرة الأولى منذ شهور التي يُذكر فيها اسم أحدكم دون أن يرتعب خوفاً من زج اسمه بأحد الفضائح!"
 


ترمب
ولم يغِب عن الحفل طيف الرئيس الأميركي المثير للجدل دونالد ترمب. حيث استعاد "المضيف واقعة حدثت في عشاء جمعية المراسلين في البيت الأبيض في العام 2011 عندما سخر هو وباراك أوباما من فكرة وصول ترمب لسدة الرئاسة باعتباره ليس مناسباً لها. وأردف: "بعضهم قال أن حديثنا عنه ألهمه وشجعه على المضي قدماً في حملته الرئاسية. فإذا كان هذا صحيحاً، أريد فقط أن أقول، أوبرا، لن تكون رئيسة، وليس لديك ما يلزم.. في محاولة منه لحثها على الترشح ضد ترمب".
 


خطاب أوبرا وينفري كان الأبرز بردة فعل الحضور ونال تصفيقاً مطولاً. حيث أنها كانت الإمرأة السوداء الأولى التي تحصل على الكأس الفخري Cecil B DeMille trophy وقالت في خطابها: "إن قول الحقيقة هو الأداة الأقوى التي نملكها جميعاً. لقد عانت النساء من القمع ولم يسمَح لهن، أو لم يكن لديهن الجرأة لكشف الفضائح والحديث عن تعرضهن للتحرش الجنسي فصمتن لفترةٍ طويلة جداً خوفاً من سلطة هؤلاء الرجال، ولكن وقت تسلطهم قد انتهى.. وقتهم قد انتهى!"
 

و تابعت لورا ديرن الفائزة بجائزة أفضل ممثلة مساعدة في سلسلة Big Little Lies  الكلام في ذات سياق القضية التي سيطرت على أجواء الحدث. فقالت: "لقد تعلمنا النزاهة وتربينا على ثقافة الصمت خوفاً من الفضيحة. فهل سنعتمد ثقافة جديدة لإحقاق الحق ونعلّم أطفالنا أن الكلام دون خوف وكشف الحقائق هو الوسيلة الأفضل للإنتقام؟"
 

سترايساند
وعبّرت باربرا سترايساند عن غضبها لأنها لا تزال المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة أفضل مخرج منذ العام 1984. وقالت: "نحتاج الى مزيد من النساء في منصب المدير والمخرج، ونريد ترشيح المزيد من النساء لجائزة أفضل مخرج".

وشوهِدَت غريتا جيرويغ، وسط لحظة عناق من قبل نجمها السينمائي ساويرس رونان، خلال خطاب "سترايساند" علماً أن فيلمها Lady Bird فاز كأفضل فيلم موسيقي كوميدي. ولكنه لم يُرشّح بفئة "أفضل مخرج" التي فاز بها المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو عن فيلم The Shape of Water التي لم تُرشح لها أي امرأة. 
حيث أشارت ناتالي بورتمان في كلمتها إلى أن "جميع المرشحين الذكور" عندما قدمت جائزة "أفضل مخرج".
 

النجوم البريطانيون
وفيما رُشِّحَ العديد من النجوم البريطانيين لجوائز الشرف، فاز منهم ثلاثة فقط. حيث فاز غاري أولدمان بجائزة أفضل ممثل على دور Winston Churchill in Darkest Hour - وهو إنجاز لدور احتاج فيه لـ63 تطبيقاً في التبرّج. وفاز إيوان ماكجريجور بجائزة أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني Fargo، فيما نال مارتن ماكدوناغ جائزة أفضل سيناريو لفيلم Three Billboards.
وفازت الأيرلندية رونان بجائزة أفضل ممثلة بالفيلم الكوميدي Lady Bird في حين فاز جيمس فرانكو بجائزة أفضل ممثل The Disaster Artist.

نكتب القصص بأدائنا (Writing the story ourselves)
في فئات التلفزيون، تميزت القصتان The Handmaid's Tale و The Marvelous Mrs Maisel وحصدتا إثنين من الجوائز لكل منهما.

ولقد كان خطاب إليزابيث موس، مميزاً عند استلامها جائزة أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني The Handmaid's Tale، حيث أهدت جائزتها للكاتبة مارغريت أتوود بتفانيها في تأليف القصة التي تُعد المصدر الأساسي لهذه السلسلة. حيث نقلت من كتابها اقتباساً جاء فيه دلالات على أن هوليوود قادمة على عصر جديد حيث ستكتب النساء قصصهن بانفسهم، وجاء فيه: "لم نعد ندور في الفراغ، بل نحن القصة الواقعية ونجسد المطبوع من الكلمات بالوقائع، ونحن نكتب القصة أنفسنا." ("We no longer live in the gaps... we are the story in print and we are writing the story ourselves.")

 

الحنين إلى الماضي
وعاد القيمون على الحفل بالذاكرة إلى المبدعين في الزمن الجميل قبل عدة عقود. حيث كُرِّمَ كيرك دوغلاس باستقبالٍ مميّز بعد بلوغه 101، ولقد وقف على خشبة المسرح لتقديم جائزة مع النجمة كاترين زيتا جونز زوجة ابنه النجم مايكل.


وأعاد هذا الحفل لم الشمل مجدداً على خشبة المسرح بين جينا ديفيس وسوزان ساراندون، اللتين لعبتا دوريهما معاً منذ 27 عاما على الشاشة في Thelma and Louise.


ولقد مازحت "ديفيس" الحضور حين أعلنت المرشحين لجائزة أفضل ممثل في الدراما، مشيرةً إلى عدم المساواة في الأجور بين الرجال والنساء. حيث قالت أن جميع المرشحين لهذه الجائزة قد وافقوا على إرجاع نصف رواتبهم، حتى تتمكن المرأة من الحصول على راتب أعلى من رواتبهم".


ملاحظات على هامش الحفل:
إرتدى معظم النجوم الملابس السوداء على السجادة الحمراء، كدليل للتضامن مع ضحايا الاعتداء والتحرش الجنسي. بحيث ارتدت الممثلات الفساتين السوداء في حين وضع العديد من الرجال دبوس شعار حملة Time's up، أو ارتدوا القمصان السوداء مع البِدَل. إلا أن بعض النجوم، ومنهم العارضة الألمانية باربرا ماير والممثلة بيانكا بلانكو اختاروا عدم ارتداء الأسود. في حين كتبت "ماير" في تعليقٍ لها عبر حسابها على "إنستغرام" أنه ينبغي أن تكون المرأة قادرة على ارتداء الثياب المثيرة، ولا يجوز أن تتحمل المسؤولية باعتبارها المخطئة إن كان الرجال لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم وكبح رغباتهم وشهواتهم".

 

Viele Frauen werden heute im Zuge der Time‘s Up Bewegung auf dem Roten Teppich schwarz tragen. Ich finde diese Initiative im Allgemeinen super und extrem wichtig. Trotzdem habe ich mich entscheiden, heute ein buntes Kleid zu tragen. Wenn wir wollen, dass heute die Golden Globes der starken Frauen sind, die für ihre Rechte kämpfen, ist es in meinen Augen der falsche Weg, sich nicht mehr körperbetont anzuziehen und uns die Freude am Ausdruck unserer Persönlichkeit durch Mode zu nehmen. Wir haben uns diese Freiheit lange erkämpft, dass wir tragen können, was wir möchten und es auch in Ordnung ist, sich sexy zu kleiden. Wenn wir das einschränken, weil sich einige Männer nicht unter Kontrolle haben, ist das in meinen Augen ein Rückschritt. Wir sollten nicht schwarz tragen müssen, um ernstgenommen zu werden. Wir Frauen sollten strahlen, farbenfroh sein und funkeln. So wie es in unserer Natur liegt! Das symbolisiert in meinen Augen unsere Freiheit und neue Stärke. Um das aber dennoch nochmal klar zu sagen: Viele schreckliche Dinge sind passiert und dürfen sich nie wieder wiederholen! Und wir sollten das immer wieder und direkt ansprechen und aufklären! Ich freue mich auf starke und inspirierende Reden heute Abend! (c) @gettyentertainment --- A lot of women will wear black tonight to support the time‘s up movement! I think this is a great and extremely important initiative! Nevertheless I decided to wear a colorful dress tonight. If we want this to be the Golden globes of the strong women who stand up for their rights, I think, it’s the wrong way not to wear any sexy clothes anymore or let people take away our joy of showing our personality through fashion. We were fighting a long time for the freedom to wear what we want to and that it is also ok, to dress up a little more sexy. If we now restrict this, because some men can’t control themselves, this is a huge step back in my opinion. We should not have to wear black to be taken serious. US women should shine, be colorful and sparkle. Just like it is our nature. In my opinion this symbolizes our freedom and our new strength. But to make clear: A lot of bad things happened and should never happen again!!!

A post shared by Barbara Meier (@barbarameier) on


وكان ملفتاً أيضاً أن رئيسة جمعية الصحافة الأجنبية في هوليوود مهر تاتنا قد ارتدت الثوب الأحمر. ولقد أوضحت أنها ارتدت اللباس الذي انتقته مع والدتها كجزء من ثقافتها الهندية. حيث أنهم اعتداوا ارتداء اللون المبهج خلال الإحتفال".
 


جنيفر لوبيز تستبق الحدث بالأسود
واستبقت النجمة جنيفر لوبيز هذا الحفل بمؤتمرٍ صحفي اجتمعت فيه وسائل الإعلام لدعم حركة #TimesUp رفضاً للتحرش والاعتداءات الجنسية وتعزيزاً للمساواة بين الرجل والمرأة. حيث ارتدت الأسود وتحدثت بخطابٍ مؤثر في بورتوريكو واكبت فيه الحدث مشيدة بقرار النجمات اللواتي قررن التعبير عن موقفٍ موحد في حفل "الغولدن غلوب" بملابس وحدوا فيها اللون الأسود. وقالت: "نجتمع اليوم في حفل غولدن غلوب في لوس انجلوس، الكثير من النساء، دعما للحملة والوسم #TimesUp. إنهم يقفون من أجل المساواة ويطالبون بمعاملتهم على قدم المساواة  مع الرجل ويرفضون التحرش الجنسي".  وأنا أقف هنا اليوم هنا مؤكدة على دعمي لهم من بعيد لأننا نريد تحقيق هذه القيم هنا في بورتوريكو، ونريد أن تُعامل المرأة على قدم المساواة مع الرجل".

يشار إلى أن حملة Time's Up أُطلِقَت بواسطة ثلاثمائة امرأة هوليوودية بارزة نذكر منهن شوندا ريمس وريس ويذرسبون وأشلي جود وناتالي بورتمان وإيما ستون وكيري واشنطن وجيل سولواي و دونا لانغلي وأطلقن الوسم #TimesUp لمكافحة التحرش الجنسي في مكان العمل. علماً أن الحركة نمت منذ فضيحة المنتج هارفي وينستاين، التي هزت صناعة الترفيه والسينما.

 

آراء متباينة:
بينما وعد نجوم رجال بأن يحذو حذوهن في خطوة تضامنية على غرار دواين "ذي روك" جونسون، أُثيرت تعليقات ساخرة مع الإشارة الى أن بزات الرجال الرسمية يغلب عليها في العادة اللون الأسود خلال الحفلات الهوليوودية.
إلا ان بعض منسقي أزياء المشاهير أخذوا القضية بجدية كبيرة. فاستبقت إلاريا أوربيناتي التي تختار ملابس "ذي روك" وإرمي هامر وليف شرايبر بتعليقٍ عبر حسابها على "إنستغرام" قالت فيه: "الجميع يسألني .. وجوابي هو: نعم الرجال سيتضامنون مع النساء بشأن الملابس السوداء بالكامل احتجاجاً على العنف الجنسي خلال حفل غولدن غلوب". وفيما عرضت عبر صفحتها الكثير من صور المشاهير بالأسود، انتقدت بشدة السخرية من موقف النجمات اللواتي قررن الإطلالة بألوانٍ فرحة. وقالت من الخطأ أن نسخر من هؤلاء النساء، فهذا يدور بعكس الهدف المحدد من اللباس الأسود الموحد.

 

????❤️

A post shared by Ilaria Urbinati (@ilariaurbinati) on

 

إلا إنه بالرغم من رمزية هذا الموقف، لم يتوان البعض عن الإعراب عن امتعاضه من هذه المسألة. حيث علقت إيرين غلوريا ساخرة في "ذي ديلي بيست" قائلة: "من المعلوم أن الرجال يقومون بأدنى نسبة من الجهد المطلوب ويتوقعون أن يُقابلوا بالامتنان". فيما غرّدت المنتجة إليزابيث سيريدا: "عزيزاتي الممثلات، رجاء ارتدين ألوانا فاقعة احتفاء بقوتنا وليس الأسود حداداً على المتحرّشين. فهم لا يستحقون ذلك".

ولقد تميّزت الممثلة روز ماكغاون التي تتهم المنتج الهوليوودي هارفي واينستين بالاغتصاب، بموقفها الناقد لهذا القرار، مشيرةً إلى أن هناك ممثلات من قبيل ميريل ستريب كنا سعيدات جداً بالتعاون مع الوحش، سيرتدين الأسود في حفل توزيع جوائز غولدن غلوب للتنديد بالصمت. وقالت: "صمتكن هو المشكلة. وأنتن تنلن جوائز زائفة بنفس  ولن تغيّرون شيئاً".


يشار إلى أن تنظيم حفل غولدن غلوب يتم من قبل جمعية الصحافة الأجنبية في هوليوود Hollywood Foreign Press Association وينظر إليها على أنها مؤشر على استحقاق الأفلام للمشاركة والفوز بحفل جوائز الأوسكار، الذي سيعقد في 4 مارس المقبل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه