: آخر تحديث
يناقش قضايا إنسانيّة ضمن إطار درامي

حياة الفهد تعيش بـ "دائرة النسيان" في رمضان

3
5
3

"إيلاف" من القاهرة: تُطل الفنانة القديرة حياة الفهد في دور امرأة طيبة تدعى "حصة" تنسى الأحداث والأشخاص في حياتها وحتى أولادها، وتصبح مطمعاً للمحيطين بها في شهر رمضان على MBC. وهو عمل من إخراج مناف عبدال، وقصة علي الدوحان، أما في البطولة، فيجمع إلى "الفهد" باسم عبد الأمير، مشاري البلام، إلهام علي، نور الغندور، عبدالله الطليحي، حسين المهدي، يعقوب عبد الله، عبير أحمد، زهرة الخرجي، ياسة، محمد جابر، نواف نجم، شهد الكندري ورتاج العلي وغيرهم.
 

ويدور حول حياة الفهد في شخصية امرأة ستينية تدعى حصّة هذا الموسم، تعرضت لحادثة في طفولتها، سبّبت لها مشاكل مزمنة في جميع مراحل حياتها، وأصبحت كثيرة النسيان إلى حدود مرضيّة. تزوجت مرتان، وأنجبت من زيجتها الأولى ولد وبنت هما فارس (مشاري البلام) متزوج ولديه ولد وبنت، وكوثر (إلهام علي)، ومن زيجتها الثانية من بو مشاري (محمد جابر)، أنجبت ثلاثة أولاد هم مشاري (يعقوب عبد الله) ومبارك (حسين المهدي) وتاليا (نور الغندور) الذين لم يرونها منذ سنوات طويلة، لأن والدهم حرمهم منها وعاملها بقسوة ما جعل حالتها الصحيّة تتدهور وتزداد سوءاً. تعتمد حصّة على ورقة وقلم حيثما تذهب لكي تتذكر الجميع، فهي بدون الأوراق والقلم لا تتذكر شيئاً بسبب ضعف ذاكرتها.

الفهد: مزيجٌ من التراجيديا و"المضحك المبكي"
وحول هذا العمل تقول حياة الفهد: "العمل ليس كوميدياً، لكن الحدث يجعلك تبتسم أحياناً، وهي إنسانة رغم أنها ليست إنسانة فاحشة الثراء إلاّ أن الكل يريدون السطو على ما تملك". وتشير إلى أن "حصة تعاني النسيان، وهذا ما يتسبب لها بمشاكل مع الآخرين، وتصل إلى مرحلة تنسى فيها نفسها وأولادها، لذا تقرّر أن تعيش مع الورقة والقلم، لأن من دونهما لا تعرف ماذا تفعل وكيف تتصّرف". وتضيف: "اللحظات التي تشعر فيها أنها بخير، تجلس لتكتب ما لديها، وتستمر على هذا المنوال إلى أن تستسلم لوضعها". وتلفت إلى أن "المسلسل يمزج بين الضحكة والدمعة، ويتضمن إلى جانب الحبكة التراجيدية، كوميديا الموقف، لأن وضع النسيان مضحك مبكي أحياناً"، لافتة إلى أن "حصّة تقع في مشاكل تؤدي بها إلى خسائر مالية وتخلق مشاكل أيضاً في علاقاتها الإنسانية بصورة عامة، هذا بالإضافة إلى مناقشة العمل لقضايا أخرى ضمن إطار درامي مشوق، غني بالأحداث الدراميّة".

وتلفت إلى أن "النص عُرض عليّ قبل بضع سنوات، لكن لم يكن ثمة نصيب بأن ننفذه يومها، إلى أن أتت الفرصة اليوم". وعن دعمها لجيل الشباب واحتضانها لهم من كتاب ومخرجين وممثلين، تشرح: "أنني اعتدت تشجيع الشباب، لأن العمل إذا اعتمد على المخضرمين والكبار من الكتاب والمخرجين والممثلين، فكيف سيأخذ الشباب فرصته، ونحن نحتاج إلى دماء جديدة وأفكار مختلفة، وإلى نظرتهم المتقدّمة لأمور الحياة، خصوصاً في ظل التطور التكنولوجي ومتابعتهم للأفلام العالميّة والحركة الثقافية في العالم".
 

الكاتب علي الدوحان: قصة عن امرأة يستغلها أبناؤها وكل المحيطين بها
يُعرب الكاتب علي الدوحان عن سعادته البالغة بالتعامل مع أم سوزان (حياة الفهد)، مضيفاً: "كتبت مسلسل "مع حصّة قلم" خصيصاً لها." وأوضح الدوحان: "كان لديها ملاحظات طفيفة أنجزتها في غضون 10 أيام قبل بدء التصوير". ويضيف أن "المخرج مناف عبدال قرأ أول حلقتين من النص وأعجبتاه فتحمس لتنفيذه". ويلفت إلى أن "حصّة عاشت زيجتين الأولى أنجبت منها فارس (مشاري البلام) وكوثر (إلهام علي)، والثانية أثمرت عن ثلاثة أبناء هم مشاري (يعقوب عبد الله)، مبارك (حسين مهدي) وتاليا (نور الغندور)". ويشرح أن "ابنتها "كوثر" هي أكثر من تتعاطف معها وتساعدها وتقف معها، بينما هي لفارس لا تعدو كونها ماكينة صراف آلي. أما الأبناء الثلاثة الآخرون، فقد بدأت علاقتهم بها متأخرة، إذ حرمهم والدهم من رؤيتها، كونها كانت مريضة ولديها ملفّ في الطب النفسي، واعتبرها زوجها الأول (محمد جابر) غير سوية، وكان ذلك ذريعة ليحرمها من أولادها 25 سنة، لذا هم لا يشعرون بعاطفة حقيقية تجاهها، ويعتبرونها مجنونة عندما يلتقونها".

المخرج مناف عبدال: حرصٌ على تطوير الذات والتماشي مع أحدث التقنيات
يستهلّ المخرج مناف عبدال حديثه بوصف العمل مع سيدة الشاشة الخليجيّة بالحلم الذي يراود أي مخرج. ويردف قائلاً: "أعتبر بأنني ابتدأت اليوم مسيرتي مجدداً في الإخراج، يوم نفّذت عملاً لهذه العملاقة، فهي طاقة تمثيلية هائلة، كل شيء يمثّل فيها، تفاصيل وجهها وعينيها ويديها من دون مجاملة ولا مبالغة، ولن يفهم كلامي إلا المخرج الذي عمل معها"، مثنياً على "التزامها رغم السنين الطويلة التي أثرت فيها بالدراما الخليجية". ويشرح عن أجواء العمل: "حصة طيبة وتساعد الجميع، لكن الكل يطمع فيها، لأن الطيبة في أيامنا هذه صارت بساطة وتهمة، إذ أننا نتعامل مع الإنسان الطيب وكأنه ساذج مع أنها نعمة من الله بأن تكون رحوماً ولطيفاً مع من حولك. من هنا أعمى المال أولادها والذين يعملون معها، ولم يحترموا أمومتها أو العارض الصحي الذي ألمّ بها".

ويتوقف عند نوعيّة الصورة التي يقدمها في العمل، مشيراً إلى "حرصها الدائم على تطوير ذاتها، والتماشي مع التقنيات الجديدة وأحدث التقنيات في الإخراج والمونتاج، التي صارت أسرع إيقاعاً من السابق، وهو ما سيلاحظه الجمهور في هذا العمل". ويثني على نص الكاتب علي الدوحان واصفاً إيقاعه بـ "السريع الذي يشدّ المشاهد ويرضي الممثل في وقتٍ واحد".
 

باسم عبد الأمير: إطلالةٌ كوميدية مع أبو سياف
يطرح الممثل المخضرم باسم عبد الأمير نفسه في رمضان، كمنتج أكثر من كونه ممثل، إذ يكتفي بإطلالة خاصة في مسلسل "مع حصة قلم". ويقول: "أقدِّم شخصية كوميدية لرجل يدعى أبو سياف، وهو يتزوج من نساء يكبرنه سناً، سعياً وراء أموالهن ويدخل بعدها في مشاريع خاسرة، كما يخطط في الوقت نفسه للإرتباط بابنة حصّة التي تؤدي دورها نور الغندور".

مشاري البلام: كوميديا خفيفة إلى جانب تراجيديّة الشخصيّة
من جانبه، يؤدي مشاري البلاّم شخصية فارس وهو الإبن الأكبر لحصّة ولعلّه الأكثر جشعاً. وحول الدور الذي يلعبه يقول: "أؤدي هذا الدور لأول مرة، وفيه لايت كوميدي، إلى جانب تراجيديّة الشخصيّة، إلى جانب مغامرات إجتماعية، ولن نكشف تفاصيل كثيرة عنها حرصاً على عدم إفساد عنصر المشاهدة في رمضان". ويضيف: "شخصيات العمل فيها الكثير من السلبية لكنها شخصيات من الواقع"، لافتاً إلى أن "فارس يلتقي كل الشخصيات، وهي شخصية متشعبة، تحمل الكثير من المفارقات الإجتماعية إن جاز القول".

ويرى العمل مع حياة الفهد بمثابة احتفالية، لافتاً إلى "أنها أول من قدمه في الدراما قبل 25 سنة تقريباً". وهو يثني على العمل مع المخرج مناف عبدال، واصفاً إياه "بالممثل الصديق الذي تحوّل للإخراج وأبدع فيه".

عبير أحمد: نجومية حياة الفهد تعطينا طاقة إيجابية
على عكس محبتها الكبيرة لسيدة الشاشة الخليجية واحترامها لها، تجسّد عبير أحمد شخصية زوجة فارس ابن حصة البكر التي تحاول قدر الإمكان استغلال حماتها مع بقية الوصوليين في العمل. وتؤكد أن "أم سوزان هي أمنا كلنا، هفي فنانة راقية، تمثل بإحساسها ولا تهتم كيف يبدو شكلها أمام الكاميرا ما دام يعبّر عن الشخصية، كما انها تؤدي الدور بإحساسها المطلق"، مشيرة إلى أنها تحمست عندما رُشّحت للدور، والسبب أن "نجومية حياة الفهد تنعكس إيجاباً وتوهجاً على كل الممثلين، والعمل معها هو مكسب لأي ممثل، وقد استمتعنا بالعمل معاً". وعن نص الكاتب تقول، بأن "كتاباته مختلفة عن أي كاتب آخر، والأحداث التي يكتبها هي في تصاعد درامي مستمر، ولديه أفكار كثيرة في كل عمل، أما الجُمل التي يكتبها فذات أكثر من وجه، لذا فهي تحتمل أكثر من طريقة أداء. وفي النتيجة يجب على الممثل أن يدرس دوره ويغوص في تفاصيله، وألاّ يكتفي بقراءته فقط". وتلفت إلى أن "شهادتي بالمخرج مناف عبدال مجروحة لأنه فنان حقيقي، وقلبه على الفنان، ومتفهم جداً إضافة إلى أن عمله متقن دوماً".

إلهام علي: المتمرّدة والبارة لوالدتها
تستهل إلهام علي كلامها عن اللقاء الثاني مع سيدة الشاشة الخليجيّة حياة الفهد، معربة عن سعادتها بهذه التجربة الجديدة، "خصوصاً أنها اختارتني للدور بين مجموعة من الأسماء التي طرحت عليها، وهذا أعتبره أمراً مشرفاً لي، ودعماً كبيراً لمستقبلي المهني". وتوضح أنها تجسد في العمل شخصية كوثر ابنة حصّة، الشخصية المتمردة نوعاً ما. وقالت: قد يراني الناس "شرانية"، لكنني الأبنة البارّة لأمها رغم كونها عصبية أيضاً، وتمثل شريحة كبيرة من مجتمعنا. فأنا ألعب دور سيدة لها قصة مع زوجها (نواف النجم)، وسيتابع المشاهد باستمرار المشاكل الزوجية التي تنشب بينهما".

وإذ تشير لوجود نفحة كوميدية في العمل، سمتها "كوميديا الموقف" من دون تكلّف أو تصنّع، تشيد الهام بالنص: "قرأته في يوم واحد، ولأول مرة أتأثر ويبكيني الورق! وهيي تتوقع رؤية ما قرأته في نص "الدوحان"، ضمن شكلٍ مليء بالتشويق بقيادة المخرج "عبدال" الذي تعتبره من القلائل الذين لا يشعرونك بهيبة المخرج، بل يتعاملون مع الممثل بروح رياضية ليخففوا أجواء التوتر في العمل".
 

عبد الله الطليحي: شهمٌ ذو أخلاق رفيعة
يبدي عبد الله الطليحي سعادته البالغة بالعمل مع حياة الفهد، وهو ثاني عمل له معها. يصفها بـ "وجه الخير" ويعتز بأن ترشحه للعمل في مسلسل لها. ويتوقف عند دوره في العمل قائلا:ً "أجسد شخصية علي، وهو بعيد عن أدوار الشر التي اعتاد الناس أن يروني فيها، إذ أقدّم دور الشاب الطيب والشهم ذو الأخلاق الرفيعة، الذي يهتم بأصدقائه ويقف معهم في محنهم، وهذه الشهامة بات قلة من الناس يتمتعون بها في مجتمعاتنا". ويضيف: "أتعرف إلى تاليا (نور الغندور) التي تجمعني صداقة متينة بشقيقها مبارك (حسين المهدي)، فتتعلق به لأنه إنسان نبيل بكل ما للكلمة من معنى، وأحبته لمواقفه الرجولية". ويشير إلى أن "أكثر مشاهده هي مع مشاري (يعقوب عبد الله) ومبارك (حسين المهدي)، وتاليا (نور الغندور)".

نور الغندور: شابة حرمت من حنان الأم وعانت قسوة الأب
من جهتها، تشير نور الغندور إلى أن "شخصيتي هي تاليا التي تخاف على والدتها، رغم أنها تتعرف إليها متأخرة، كما أنها ليست راضية عن أفعال أخوتها وتصرفاتهم مع حصة". تقول: "هي شابة حرمت من حنان الأم وعطفها، فأرادت أن تشبع من حب والدتها ولم تكن مهتمة بالمال ولا أي شيء آخر، لأنها لم تعش حياة طبيعيّة، على غرار أختها من والدتها كوثر (إلهام علي)". وتعتبر الغندور أن "أكثر ما يسعدني في العمل أنني سأتخلى عن المظهر الأنيق التي عرفني به الناس في أعمالي، وأظهر من دون ماكياج، خاصة في الحلقات الأولى". وتلفت إلى أن "حياتها ستتغير عندما تلتقي بعلي (عبد الله الطليحي) وهو صديق أخوتها الذي أحبها في عز مشاكلها وتقرّب منها. وتكتشف مع الوقت أنه رجل شريف وذو أخلاق نبيلة". وتثني على العمل مع المخرج مناف عبدال، واصفةً إياه بـ "الحريص على أداء الممثل بالدرجة الأولى إلى جانب اهتمامه بالصورة وجماليتها، إضافة إلى إضفائه الروح العائلية في موقع التصوير بمباركة أم سوزان".

حسين المهدي: إنسان انتهازي ووصولي بامتياز
يعرب حسين المهدي عن سعادته بالتجربة الجديدة مع حياة الفهد، ويقول: "أفتخر بالتعامل مع واحدة من أهم أهرامات التمثيل في الكويت والخليج." ويضيف المهدي: "أقدم شخصيّة مبارك ابن حصة من زواجها الثاني، وهو دور جديد عليّ أحاول أن أجتهد في تأديته وأتمنى أن يتقبلني الجمهور الذي اعتاد علي في الأدوار الجادة والرومانسية". ويلفت إلى أن "مبارك هو شاب انتهازي بامتياز، لأنه حُرم من عاطفة الأم في طفولته، ومن غياب التوعية ما يؤدي به لأن يكون شخص وصولي إلى جانب صفات غير سوية نجدها فيه".

زهرة الخرجي: امرأة تقلب الموازين لمصلحتها
تعتبر زهرة الخرجي نفسها محظوظة للعمل مع أم سوزان منذ أول دخولها الوسط الفني تقريباً، مشيرة إلى أن "التمثيل معها يثريني فنيّاً". وتعتبر أن "شخصية نورا تشبهني في شيء واحد فقط هو كونها "حقّانية"، رغم أنها انتهازية واستغلالية ووصولية حالها كحال الكثير من الشخصيات، لكن لا يمكننا الكشف عن تفاصيل إضافية كي لا نفسد تشويق الحبكة الدرامية على المشاهد في رمضان". وتكشف الخرجي سراً أن "المرأة تقلب الموازين لمصلحتها ولمصلحة حصّة في مكان ما".

ياسة
تلعل ياسة دور مربية في المنزل تدعى سميرة، وتقول: "هي تعرف كل صغيرة وكبيرة، وتحب حصّة وتبقى إلى جانبها دوماً، خصوصاً عندما تشعر بأن كل المحيطين بها يستغلونها ويريدون أموالها". وتلفت إلى أن "الشخصية متناقضة، فحيناً تخاف عليها وأحياناً تلاحظ أن الكل يستغلها وتقرر أن تمشي على خطاهم وتستفيد مثلهم، فأستغل نقطة نسيانها وأطلب المزيد من المال". وتضيف ياسة قائلة أن "أكثر ما يُحزن سميرة هو دخول حصّة إلى السجن، وأكثر ما يستفزها وجود نورا (زهرة الخرجي) في المنزل وترغب في طردها".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه