: آخر تحديث
رغم التفاؤل المفرط بلقاء ترمب وشي

قمة العشرين فرصة أخيرة لتجنب "معركة القرن" بين أميركا والصين

1
1
1

هل يكون عشاء دونالد ترمب وشي جبينغ السبت في الأرجنتين مقدمة لتجنب معركة العصر التجارية بين أميركا والصين؟.. يبدو أن الإفراط في التفاؤل قد يؤدي إلى انتكاسات وهزات قادمة.

إيلاف: قال لاري كادلو، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في الولايات المتحدة، إن الرئيس دونالد ترمب يعتقد أن هناك "إمكانية جيدة" للتوصل إلى اتفاق تجاري حين يلتقي الزعيم الصيني شي جبينغ في ختام أعمال قمة مجموعة العشرين التي انطلقت الجمعة في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيريس.

كشف كادلو أيضًا أن الإدارة الأميركية تجري محادثات شاملة مع الصين على كل المستويات، لكنها لم تسفر عن نتائج حتى الآن. 

يدور الحديث هنا عن الحرب التجارية التي أصبحت "معركة القرن"، ويعتقد كثيرون أن قمة بوينس أيريس هي الفرصة الأخيرة لإطفاء نيرانها. ومن هؤلاء البروفيسور يان سي من كلية غوانغهوا لإدارة الأعمال في جامعة بكين، وبيرسون غودمان الذي يدرس الاقتصاد في الجامعة. وكتب الاثنان أن القيادة الصينية أشارت إلى استعدادها لإجراء إصلاحات حقيقية ذات معنى نحو مزيد من الانفتاح الاقتصادي. 

تفاؤل مفرط
لكن الكاتب غوردن تشانغ يقول في مجلة "ناشونال أنتريست" إن يان وغودمان متفائلان تفاؤلًا مفرطًا باستعداد شي لتقديم تنازلات حقيقية، لكنهما مصيبان حين يقولان إن هناك فرصة شهر فقط لتفادي انهيار العلاقة الاقتصادية بين أميركا والصين. 

تستند وجهة نظرهما إلى التأثير الكارثي للتعرفات الاميركية على تشغيل الأيدي العاملة الصينية. وهما يتوقعان أن تفرض البطالة الواسعة على الصين أن تغير نظرتها إلى النزاع من خلاف بين حكومتين إلى خلاف بين الشعبين الاميركي والصيني يمكن أن يلحق ضررًا دائمًا بالعلاقة الثنائية.

من جهة أخرى، قال الخبير التجاري آلان تونلسون لمجلة "ناشونال إنتريست" إن أولوية ترمب في النزاع التجاري مع الصين يجب ألا تكون التوصل إلى صفقة مع الصين، بل مصالح العمال الأميركيين التي أهملها الرؤساء الثلاثة الذين جاءوا قبله مباشرة.  

الآن، لدى ترمب فرصة في قمة العشرين لوضع مصالح العمال الأميركيين قبل مصالح نظرائهم الصينيين. ويبدو أن الصناعة التحويلية الأميركية ستتحرك في ضوء نتائج العشاء الذي يجمع ترمب وشي السبت. 

ترمب وشي
يلاحظ الكاتب تشانغ أن ترمب ليس وحده الذي يدفع معامل الشركات الأميركية إلى الرحيل عن الصين، بل إن شي نفسه يساعد على فك الارتباط بين الشركات الأميركية والصينية بتحويل شركات عملاقة إلى رهائن، وبذلك تقديم سبب آخر لنقل المعامل خارج الصين.

يرى تشانغ أنه حتى إذا عُقدت صفقة بين ترمب وشي السبت، فإنها لن تبدد حال اللايقين بشأن المستقبل، مشيرًا إلى أن الصين لم تتخذ قرارًا بإحداث التغييرات التي تطالب بها واشنطن وعواصم أخرى. والأرجح أن تتعرّض العلاقات التجارية إلى هزات في المستقبل حين تتخلف بكين عن تنفيذ التزاماتها، لا سيما وأن شي لم ينفذ الالتزامات الصينية في خطة عمل المئة يوم التي أعلنتها واشنطن في أبريل 2017. 

بحسب تشانغ، بكين التي احتاجت عقودًا لبناء سمعة بكونها عضوًا موثوقًا في سلاسل العرض والإمداد والتجهيز أخذت تفقد هذه المكانة. ومن الجائز أن يكون لقاء ترمب وشي السبت الفرصة الأخيرة، ليس لارتباط أميركا الاقتصادي بالصين فحسب، وإنما لدور الصين بوصفها ورشة العالم أيضًا. 


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "ناشونال إنتريست". الأصل منشور على الرابط:
https://nationalinterest.org/feature/g-20-it%E2%80%99s-%E2%80%98now-or-never%E2%80%99-%E2%80%98fight-century%E2%80%99-between-donald-trump-and-xi-jinping-37342
 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد