: آخر تحديث
طالب بمواصلة جهود الإصلاح واتخاذ تدابير لترشيد الاستهلاك

مؤتمر الطاقة العربي بمراكش يدعو لتقييم تحولات أسواق النفط والغاز

4
1
1

الرباط: أكد مؤتمر الطاقة العربي الحادي عشر، في ختام أشغاله، الأربعاء، بمراكش، على "أهمية المتابعة اللصيقة للتحولات الرئيسية في أسواق النفط والغاز، واستشراف سوق الطاقة، وتقييم تبعات تلك التحولات على اقتصادات المنطقة وخططها التنموية في مجال الطاقة".

وخلصت أشغال جلسات المؤتمر، التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار "الطاقة والتعاون العربي"، بمشاركة وزراء البترول والطاقة والكهرباء ورؤساء وفود يمثلون عشر دول عربية، وعدد من كبار المسؤولين في المنظمات والمؤسسات العربية والهيئات الإقليمية والدولية، وخبراء الطاقة وممثلون عن شركات ومراكز أبحاث بترولية عربية وأجنبية، إلى ضرورة "تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وإصلاح التشوهات السعرية الناتجة عن سياسات الدعم المنتهجة استرشاد بالتجارب الناجحة عالمياً".

وشددت الأوراق والمناقشات، التي دارت في جلسات المؤتمر، وتليت خلاصاتها في جلسة ختامية ترأستها نزهة الوافي كاتبة الدولة ( وزيرة دولة) لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المكلفة قطاع التنمية المستدامة بالمغرب، إلى جانب عباس علي التقي الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، نيابة عن المؤسسات المنظمة والراعية للمؤتمر، على "أهمية وجود

شراكة استراتيجية عالمية طويلة الأمد فيما يخص أمن الطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة والمتبادلة لكل الأطراف الفاعلة في سوق الطاقة سواء المنتجة والمصدرة أو المستوردة والمستهلكة، والتنسيق الدولي في مجال تطوير بحوث وتكنولوجيا الطاقة النظيفة بتكلفة منخفضة، وضخ الاستثمارات اللازمة لتحديث البنى التحتية للطاقة لضمان استمرارية التدفق السلس للإمدادات على المدى الطويل"، مع "مواصلة جهود الإصلاح، واتخاذ التدابير اللازمة لترشيد استهلاك الطاقة لتقليل الحاجة إلى استثمارات إضافية، وتشجيع القطاع الخاص في مجال إنتاج الطاقة من خلال تطوير الإطار التشريعي والقواعد التنظيمية، وسد الفجوات التمويلية بواسطة أوعية تحويلية متنوعة، واستخدام الأدوات الحديثة اللازمة لتحجيم المخاطر لجذب المستثمرين".

وشدد المؤتمر، الذي نظم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، على "أهمية إيجاد آلية للتعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية بما يسهم في المحافظة على طاقات إنتاج النفط وتطويرها"، مؤكدا الحاجة إلى "تطبيق التقنيات المتطورة الخاصة بتحويل مخلفات تقطير النفط الثقيلة كزيت الوقود إلى مشتقات خفيفة عالية القيمة، ومتابعة تطوير برامج ترشيد استهلاك الطاقة في عمليات التكرير وتحسين كفاءة استخدامها".

وأبرز المؤتمر "أهمية تعظيم التكامل بين مصافي التكرير وصناعة البتروكيماويات، وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية في هذا المجال". كما دعا إلى "استمرار الاعتماد على الغاز الطبيعي في ضوء الاكتشافات الضخمة المحتملة في المنطقة"، مع "الإسراع في الانتهاء من الأطر القانونية والتشريعية لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، ودعوة الدول العربية لتنفيذ خارطة الطريق التي اعتمدها المجلس الوزاري العربي للكهرباء".

وشدد المؤتمر على "ضرورة التعاون بين الدول العربية لتبادل المعلومات فيما يخص منظومات توليد الكهرباء ونقلها، والطاقات المتجددة، والعمل على تحديثها بشكل مستمر من أجل الاستغلال الأمثل للسعات المتاحة على خطوط الربط الكهربائي".

وحث المؤتمر الدول العربية على "المضي قدما في خيار استغلال الموارد المتاحة من الطاقات المتجددة وإضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة لديها، بغرض تنويع مصادرها لتحرير المزيد من النفط والغاز من أجل التصدير".

ودعا المؤتمر إلى "أخذ قضية تغير المناخ حزمة واحدة متكاملة، والتمسك بمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتبادلة"، مع التشديد على "أهمية تشجيع الاستثمار والتطوير في تقنيات احتجاز واستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون، وإيجاد قيمة للكربون واستخداماته الصناعية".

وشدد المؤتمر على "ضرورة زيادة الدعم لمنظومات البحث والتطوير لإيجاد مزايا تنافسية وتطوير أسواق جديدة لمنتجات الطاقة"، مع تأكيده على "أهمية تعزيز التحالفات مع مؤسسات التمويل ودور صندوق أوبك للتنمية الدولية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، في تمويل مشاريع الطاقة بكافة أشكالها من أجل التغلب على فقر الطاقة في الدول النامية".

وبحث المؤتمر أوضاع الطاقة من جوانبها العديدة، المرتبطة بالتطورات الراهنة والمستقبلية في أسواق النفط والغاز الطبيعي وانعكاساتها على قطاع الطاقة العربي، وأمن الطاقة كشراكة عالمية، والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في الدول العربية.كما ناقش الموضوعات ذات الصلة بمصادر الطاقة العربية والعالمية، والصناعات البترولية اللاحقة في الدول العربية والعالم، والتعاون العربي في مجال الطاقة الكهربائية، وإدارة الطلب على الطاقة في الدول العربية، بالإضافة إلى قضايا الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد