: آخر تحديث
دون تحديد أرقام الإيرادات والنفقات

البرلمان اللبناني يقرّ أول موازنة منذ 2005

3
4
3

بيروت: أقر البرلمان اللبناني الخميس موازنة للبلاد هي الاولى منذ العام 2005 بسبب الازمات السياسية المتلاحقة والانقسامات التي حالت سابقا دون اجراء مثل هذا التصويت.

وبعد ثلاثة ايام من المناقشات صوتت اكثرية من النواب اللبنانيين على موازنة العام 2017، وفق ما افادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان من دون تحديد الارقام الاجمالية للايرادات والنفقات.

ومنذ العام 2005 تاريخ آخر موازنة تم اقرارها، تعمل الحكومة اللبنانية من دون موازنة، الامر الذي يشكل خللاً اقتصاديًا ندد به كثيرون في لبنان.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري انه ستتم دراسة موازنة العام 2018 ابتداء من الاسبوع المقبل.  

ويشهد لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة انقساماً سياسياً حاداً، خصوصا بعد تدخل حزب الله ومشاركته في القتال الى جانب قوات النظام السوري.

ومتحدثا إلى الصحافيين بعد التصويت، وصف الحريري إقرار الموازنة بأنه ”إنجاز تاريخي“ بعد 12 سنة من دون موازنة.

وقال إن الخلافات السياسية في البلاد كانت سببًا من أسباب عدم التوافق على الموازنة، أما اليوم فإن التوافق السياسي هو الذي يؤمن تصحيح المسار.

أضاف قائلا ”نحن ليست لدينا عصا سحرية وأكيد هناك فساد وهدر.. لكن هؤلاء الذين يرفعون أصواتهم لماذا لم يحاربوا الفساد في الحكومات السابقة وهم كانوا أعضاء فيها؟ أؤكد لكم أننا سنقوم بخطوات إصلاحية وسوف نسرع بهذا المسار لتعود الدولة إلى عافيتها المالية والسياسية.. وأعدكم بأن موازنة العام 2018 سوف نبدأ بدرسها من الاسبوع المقبل“.

وبعد ثلاثة أيام من المناقشات، صوت أعضاء مجلس النواب اللبناني بأغلبية 61 صوتًا بالموافقة على الميزانية في حين صوت أربعة أعضاء بالرفض وامتنع ثمانية عن التصويت.

وكان أبرز المعترضين على الموازنة نواب حزب الكتائب اللبنانية المسيحية والنائب المسيحي بطرس حرب. وامتنعت كتلة حزب الله عن التصويت وكذلك رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي والنائبان المسيحيان أنطوان زهرا وشانت جانجيان عن حزب القوات اللبنانية. وحضر الجلسة 73 من أصل 127 نائباً.

وقال حسن فضل الله النائب بالبرلمان عن حزب الله لرويترز، ”التصويت على الموازنة يتم على مرحلتين.. المرحلة الأولى تناقش بندًا بندًا وخلالها وافقنا على العديد من البنود واعترضنا على أخرى لأنها لا تتوافق مع رؤيتنا للاصلاح المالي. وحين المناداة على المشروع ككل بصيغته النهائية وتسهيلاً لتمريره امتنعنا عن التصويت“.

وكانت إحدى العقبات الرئيسية، التي حالت دون إقرار ميزانية 2017 والميزانيات السابقة، مطالبة بعض السياسيين إجراء قطع حساب، وهو ما يعني مراجعة الانفاق من خارج الميزانية عن السنوات الماضية.

وكان البرلمان وافق يوم الأربعاء على قانون يسمح بتمرير الميزانية قبل اكتمال عملية التدقيق في الحسابات، وأعطى البرلمان وزير المالية فترة تصل إلى عام لتنفيذها.

ويعاني الاقتصاد اللبناني منذ 2011 جراء الحرب في سوريا، التي دفعت نحو مليون ونصف مليون لاجئ إلى أراضيه، وسط أزمة بفعل تدني الاستثمار وضعف البنية التحتية. ومنذ عام 2011 انخفض النمو إلى أكثر من واحد بالمئة بعدما كان 8 بالمئة قبل الحرب.

وتقول وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن نسبة نمو الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان هي ثالث أعلى نسبة في العالم وستصل إلى ما يقرب من 140 بالمئة في 2018.

ويقول خبراء اقتصاديون إن الميزانية العامة شيء حيوي لإصلاح المالية العامة، لكن ما زال هناك المزيد الذي يجب القيام به لتحسين النمو وتعزيز ثقة المستثمرين في البلاد، مثل تطوير البنية التحتية وتعزيز تحصيل الضرائب والتقنين في المياه والكهرباء. ويشيرون أيضًا إلى أن خدمة الانترنت ووسائل الاتصالات تسير ببطء شديد والشوارع مكتظة بالسيارات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد