: آخر تحديث
بعد جائزتين عالميتين

ضحى الإبراهيم: عملي في قطاعي البترول والعقار عزز اسمي

47
50
40

انطلقت ضحى الإبراهيم في عالم الأعمال مستقلة بلا وظيفة، فحصدت جائزتين عالميتين عن إنجازاتها في مجال الدعاية والإعلان.
 
إيلاف من جدة: اعتلت سلم المشاريع الحرة بعدما تخلت عن فكرة الوظيفة التي تقيدها خلف مكتب، محجوزة بين مسند ومقعد، فوجدت أن تفكيرها يقودها إلى مشروعها الخاص، الذي أسسته مع أختها نور خريجة هندسة الحاسب الآلي من نيويورك، لتحول الفكرة إلى واقع ملموس، زاحمت بها كبرى الشركات السعودية في مجال الدعاية والإعلان والتسويق.

إنها ضحى الإبراهيم، التي حازت جائزتي فوربس العربية وبزنس أوورد (ميا ماركتس)، والتي خالفت قاعدة "الوظيفة الآمنة"، فبدأت في تأسيس شركة ذات معالم واضحة على أرض الواقع، موضحة أن الفكرة لم تكن وليدة اللحظة، بل نتاج دراسة مستفيضة عن السوق المحلية ونقص وكالات الدعاية والإعلان، التي تعبّر عن ثقافة المجتمع السعودي، وتعكس تقاليده، مفيدة أن البداية بشكل رسمي كانت في عام 2009 بخطة عمل واضحة وخطة تسويق موجهة إلى شركات كبرى تعمل في مجال البترول والغاز.


 
مرخصة ورسمية
تم ترخيص وكالة "آرتك" للدعاية والإعلان من وزارة الإعلام السعودي، وتعتمد بالدرجة الأولى على تقديم خدمات التصميم بالرسم اليدوي، ثم الانتقال إلى تقنيات الرسم باستخدام برامج الرسم والغرافيكس.

ركزت ضحى عند اختيارها فريق عملها أن يكون موهوبًا ورسامًا بالفطرة، وليس فقط دارس تقنيات الغرافيكس. تقول: "بدأنا العمل في المشروع بعدما جهزت نفسي تمامًا من حيث الدراسة، إذ حصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال ومن ثم التسويق، والخبرات العملية، التحقت بعدد من وكالات الدعاية والإعلان العالمية التي تمتلك فروعًا في دول الخليج".

ويتطلب العمل الحر دراسة جدوى واضحة وجيدة، إضافة إلى روح المغامرة في اقتحام السوق السعودية، التي تعدها ضحى أرضًا خصبة للمشروعات في حال تمت معرفة تسيرها، والمثابرة في إنجاحها، وتخطي الأزمات والمعوقات. إلا أن المشاريع دائمًا ما تواجه الفشل بحسب رأيها، "لأنها تفتقر إلى دراسة جدوى واضحة وخطة عمل جيدة، إضافة إلى أن مشروعات الشباب والشابات السعوديات ما زالت تقليدية، وروح المغامرة مفقودة عندهم".
 
البقاء للأقوى
تؤمن ضحى الإبراهيم بأن التركيز على هدف بحد ذاته يصنع الفرق، وكانت هذه المعادلة هي سر نجاحها. استهدفت خلال السنوات الأربع الأولى من عملها قطاع البترول والغاز، الذي تعده عصب الاقتصاد في السعودية ودول الخليج، وكان لها فيه نصيب الأسد على حد قولها. 

توجهت بعد ذلك إلى القطاع العقاري، ثاني أكبر قطاع في السعودية ودول الخليج، مؤمنة بأن لكل عمل بصمة خاصة فيه، "فالتسويق يعتمد بالدرجة الأولى على قوة العلاقات، وبحكم عملي في شركات عالمية في دول الخليج، وفي شركة آرامكو السعودية، ومشاركاتي المستمرة في معارض ومنتديات داخلية وخارجية استطعت أن أكوّن شبكة من العلاقات العامة محليًا ودوليًا، رسخت اسمي على خريطة الأعمال الحرة، وتحديدًا في مجال التسويق والإعلان".

ترى الإبراهيم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهمة ومساوية للمشروعات الكبرى، لأنها تحرك عجلة التنمية، فتخلق وظائف وسوقاً ورغبات، "وبرأيي فإن التركيز في العمل مع الشركات الكبرى يضمن لي تعزيز اسمي في السوق عند الجميع، سواء الشركات الكبرى أو المتوسطة أو حتى الصغيرة، وتركيز الجهد والوقت للعمل على مشروع يستغرق 4 أشهر، بمبلغ يغطي تكاليف 8 أشهر، أفضل من العمل على 4 مشاريع في الشهر لتغطية تكاليف 4 أشهر"، مشيرة إلى أن انفتاح السوق السعودية يكفل اختيار الشريحة المنوط العمل معها، ومن ثمة تحقيق النجاح والإنجاز المنشود، ففي قانون السوق البقاء للأقوى.

حصدت ضحى الإبراهيم جائزتين، إحداهما جائزة فوربس لرواد الأعمال الأكثر إبداعًا في السعودية، ومن ثم جائزة بزنس آوورد (ميا ماركتس) من بريطانيا كأفضل وكالة دعاية وإعلان. هذه النجاحات والإنجازات أعطتها قوة أكبر للمتابعة، وأيضًا رفعت من سقف أحلامها وتحدياتها، لتشغل حاليًا منصب عضو في المجلس التنفيذي لشابات أعمال غرفة الشرقية.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد